بغداد اليوم – بغداد
تواصل معدلات الطلاق في العراق تسجيل أرقام مرتفعة، وسط تحذيرات من تداعياتها المتزايدة على استقرار الأسرة والنسيج الاجتماعي، في وقت يشير فيه مختصون إلى جملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتقنية التي تقف وراء اتساع هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة.
وقال مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في ديالى، صلاح مهدي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، الثلاثاء ( 2 حزيران 2026 )، إن دراسات ميدانية استمرت لسنوات وشملت المحاكم العراقية وعينات واسعة من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، أظهرت وجود ستة أسباب رئيسية تقف وراء ارتفاع معدلات الطلاق.
وأوضح أن العامل الاقتصادي يأتي في مقدمة هذه الأسباب، نتيجة تأثيرات البطالة والفقر والضغوط المعيشية على استقرار الحياة الزوجية، يليه ما يُعرف بالخيانة الإلكترونية المرتبطة بالاستخدام المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، والتي أصبحت سبباً متكرراً في نشوء الخلافات الأسرية.
وأضاف أن تدخل الأهل في شؤون الزوجين، والزواج المبكر، وتعاطي المخدرات والكحول، فضلاً عن التأثر ببعض الأفكار والسلوكيات الوافدة عبر المسلسلات والمنصات الرقمية، تمثل عوامل أخرى تسهم في تفاقم الظاهرة.
وأشار مهدي إلى أن آثار الطلاق لا تتوقف عند انفصال الزوجين، بل تمتد إلى العلاقات بين العائلات وقد تؤدي إلى قطيعة اجتماعية، إضافة إلى الانعكاسات النفسية والتربوية التي تطال الأطفال.
من جانبه، أكد الباحث الاجتماعي عامر القيسي أن ارتفاع معدلات الطلاق خلال العقد الأخير بات يمثل تحدياً مجتمعياً حقيقياً، موضحاً أن العديد من حالات الانفصال تنجم عن أسباب بسيطة تعكس ضعف الوعي بطبيعة المسؤوليات المترتبة على تكوين الأسرة.
وبيّن أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت عاملاً مؤثراً في جزء كبير من حالات الطلاق، من خلال تقديم تصورات غير واقعية عن الحياة الزوجية والعلاقات الأسرية، فضلاً عن مساهمتها في تغيير أنماط التفكير لدى بعض الشباب وتطبيع فكرة الانفصال بوصفها حلاً سريعاً للخلافات.
ودعا القيسي إلى إطلاق برامج توعوية شاملة تشارك فيها المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية، بهدف تعزيز ثقافة الحوار الأسري ورفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على استقرار الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع.
وشهد العراق خلال السنوات الماضية ارتفاعا ملحوظا في معدلات الطلاق بالتزامن مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي أثرت على طبيعة العلاقات الأسرية.
ويرى مختصون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب جهودا مشتركة تشمل تحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز التوعية الأسرية، وتطوير برامج الإرشاد النفسي والاجتماعي، بما يسهم في حماية الأسرة العراقية والحد من الآثار السلبية الناجمة عن تفككها.
بغداد اليوم - بغداد أعلن مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء ( 2 حزيران 2026 )، عقد جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، أن "مجلس الوزراء عقد جلسته