اقتصاد أمس, 23:49 | --
+A -A


بين الآمال والاستقرار.. موازنة 2026 تفتح نافذة جديدة للمتعاقدين في العراق

بغداد اليوم - بغداد

يرى مختصون بالشأن الاقتصادي أن التوجهات المرتقبة في موازنة عام 2026 لمعالجة أوضاع المتعاقدين والعاملين بالأجور اليومية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الوظيفي، لكنها لا ترقى بمفردها إلى مستوى الإصلاح الشامل لسوق العمل ما لم تُرفق بخطط استراتيجية طويلة الأمد.

وهنا يؤكد الخبير الاقتصادي أحمد التميمي، أن تثبيت شريحة من المتعاقدين والعاملين بالأجور اليومية يعكس استجابة حكومية لمطالب متواصلة تتعلق بالأمن الوظيفي وتحقيق قدر أكبر من العدالة في فرص العمل، مبيناً أن هذه الخطوة تمثل معالجة تدريجية لملف تراكم عبر سنوات من الاعتماد على التعاقد المؤقت، أكثر من كونها تحولاً جذرياً في فلسفة التوظيف الحكومي.

وأوضح التميمي في تصريح لـ"بغداد اليوم" الاحد ( 31 أيار 2026 )، أن قدرة الحكومة على تنفيذ عمليات تثبيت واسعة النطاق تبقى مرتبطة بشكل مباشر بالإيرادات النفطية، في ظل استمرار اعتماد الموازنة العامة على عوائد النفط كمصدر رئيس للإيرادات. وحذر من أن أي تراجع أو تقلبات حادة في أسعار النفط العالمية قد تفرض ضغوطاً إضافية على الإنفاق التشغيلي، ولا سيما ملف الرواتب والمخصصات، ما يستدعي تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات غير النفطية لضمان استدامة الالتزامات المالية مستقبلاً.

وأشار إلى أن تثبيت المتعاقدين من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أداء المؤسسات الحكومية عبر تعزيز الاستقرار الإداري وتقليل حالة عدم اليقين الوظيفي، الأمر الذي يسهم في رفع مستويات الإنتاجية والانتماء المؤسسي، فضلاً عن الحفاظ على الخبرات والكفاءات المتراكمة داخل دوائر الدولة.

وأضاف أن هذه الإجراءات قد تسهم أيضاً في الحد من ظاهرة التسرب الوظيفي، خاصة بين الكفاءات التي تتجه نحو القطاع الخاص أو فرص العمل خارج البلاد بحثاً عن الاستقرار، مؤكداً أن نجاح هذه السياسة يتطلب بالتوازي تطوير بيئة العمل وأنظمة الحوافز والترقيات والتدريب.

وشدد التميمي على أن تحويل ملف التثبيت من حل مؤقت إلى سياسة مستدامة يستوجب ربط التوظيف بالحاجة الفعلية للمؤسسات الحكومية وتحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي ومتطلبات الكفاءة المالية، بما يحافظ على قدرة الدولة في تمويل المشاريع الاستثمارية والتنموية دون إثقال كاهل الموازنة بالإنفاق التشغيلي.
ويشكل ملف المتعاقدين والعاملين بالأجور اليومية أحد أبرز الملفات الاجتماعية والإدارية في العراق، إذ يطالب عشرات الآلاف منهم منذ سنوات بتثبيتهم على الملاك الدائم لضمان حقوقهم الوظيفية والمعيشية.
ومع اقتراب إعداد موازنة 2026، تتصاعد الترقبات بشأن حجم التخصيصات المالية والإجراءات الحكومية المخصصة لمعالجة هذا الملف، وسط تحديات اقتصادية مرتبطة بتذبذب أسعار النفط وارتفاع النفقات التشغيلية للدولة.

أهم الاخبار

بين الآمال والاستقرار.. موازنة 2026 تفتح نافذة جديدة للمتعاقدين في العراق

بغداد اليوم - بغداد يرى مختصون بالشأن الاقتصادي أن التوجهات المرتقبة في موازنة عام 2026 لمعالجة أوضاع المتعاقدين والعاملين بالأجور اليومية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الوظيفي، لكنها لا ترقى بمفردها إلى مستوى الإصلاح الشامل لسوق العمل ما لم تُرفق

أمس, 23:49