بغداد اليوم - بغداد
في شوارع المدن العراقية وطرقها السريعة، باتت الكاميرات المرورية جزءاً من المشهد اليومي، تراقب حركة المركبات وترصد المخالفات على مدار الساعة، وبينما ينظر إليها كثيرون بوصفها وسيلة حديثة للحد من الحوادث وحماية الأرواح، يرى آخرون أن آليات تطبيق الغرامات المرتبطة بها تحتاج إلى مراجعة تضمن تحقيق العدالة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي خضم الجدل المتصاعد بشأن الغرامات وآليات احتسابها وتحصيلها، أكد النائب محمد البياتي، اليوم السبت ( 30 أيار 2026 )، عدم وجود أي توجه لإلغاء منظومة الكاميرات المرورية في الطرق، لاسيما الرئيسة منها، مشيراً إلى أن النقاشات الجارية تتركز على إعادة تنظيم آلية عملها بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة أوضاع المواطنين.
وقال البياتي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "مجلس النواب ناقش خلال إحدى جلساته ملف الكاميرات المرورية التي تعتمد تقنيات حديثة في رصد المخالفات وتوثيقها من خلال التوقيت والتقاط الصور"، مبيناً أن "الهدف من الطروحات الحالية ليس إلغاء هذه المنظومة، وإنما إعادة ضبط آليات عملها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة".
وأوضح أن "عملية إعادة التنظيم ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة، تتعلق بالغرامات وآليات تسديدها والفترات الزمنية الممنوحة للمخالفين، فضلاً عن معالجة الإشكاليات المرتبطة بارتفاع قيمة بعض الغرامات وتضاعفها على السائقين".
وأضاف أن "الظروف الاقتصادية الحالية تستدعي مراجعة عدد من المحددات الخاصة بفرض الغرامات، بما يحقق العدالة ويمنع تراكم الأعباء المالية على المواطنين، دون أن يؤثر ذلك في الهدف الأساسي المتمثل بفرض الانضباط المروري والحد من المخالفات".
وشدد البياتي على أن "الموقف العام لا يتجه نحو إلغاء الكاميرات المرورية، بل نحو مراجعة شاملة تضمن فاعلية تطبيق القانون من جهة، وعدم إرهاق المواطنين من جهة أخرى"، مؤكداً أهمية الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق المصلحة العامة".
وفي معرض حديثه عن أهمية هذه المنظومة، أشار إلى أن "الإحصاءات المتعلقة بحوادث السير في العراق خلال عام 2026 تكشف حجم المخالفات التي تُرتكب بشكل يومي، ومن بينها تجاوز السرعة المحددة، والاجتياز الخاطئ، وعدم ارتداء حزام الأمان، فضلاً عن استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة".
وتابع أن "الكاميرات المرورية أسهمت في الحد من الحوادث بنسب متفاوتة، كما أنها تعزز مع مرور الوقت ثقافة الالتزام بالقوانين المرورية لدى السائقين، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على حماية الأرواح وتقليل الخسائر الناجمة عن الحوادث".
وفي آذار 2024، شرعت مديرية المرور العامة، فرض الغرامات المرورية عبر كاميرات المراقبة الذكية ورادارات السرعة في عموم العراق.
ولاقى هذا القرار إشادة من المجتمع العراقي كونه يساعد في خفض حوادث الطرق، إلا أنه واجه انتقادات حادة من سالكي الطرق لعدم أهلية شوارع العاصمة تنفيذه على أرض الواقع.
وتفتقر معظم شوارع بغداد، الاكساء الجيد والتخطيط المروري، فضلا عن الإشارة الضوئية حيث يعتمد السائقون في معظم تقاطعات العاصمة على إشارة رجل المرور، ما يعد عائقا مناقضا لعمل الكاميرات الذكية.
بغداد اليوم - كربلاء أفاد مصدر أمني، اليوم السبت ( 30 أيار 2026 )، باندلاع حريق كبير داخل مجمع تجاري في محافظة كربلاء. وقال المصدر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "حريقاً كبيراً اندلع داخل أحد السناتر في شارع أحمد الوائلي وسط كربلاء، ما أدى