أمن اليوم, 17:35 | --
+A -A


بين الاتهام والإثبات.. هل انطلقت فعلاً الهجمات من داخل العراق نحو دول الخليج؟ - عاجل

بغداد اليوم - خاص

يشهد ملف استخدام الأجواء العراقية في الصراعات الإقليمية جدلاً متصاعداً بين الاتهامات المتبادلة ونفي بغداد المستمر، في ظل غياب أدلة فنية معلنة تثبت أو تنفي بشكل قاطع مسارات انطلاق بعض الهجمات بالطائرات المسيّرة باتجاه دول الجوار، حيث يأتي هذا الجدل في سياق إقليمي معقد تتداخل فيه مصالح أطراف دولية وإقليمية متصارعة، ما يجعل المجال الجوي العراقي واحداً من أكثر المساحات حساسية في المنطقة.

ورغم تأكيدات الجهات الرسمية العراقية رفضها تحويل أراضي البلاد أو أجوائها إلى منصة لتهديد أي دولة مجاورة، إلا أن استمرار الحديث عن اختراقات جوية وضعف في منظومة الدفاعات الجوية يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول قدرة العراق على فرض سيادته الكاملة على مجاله الجوي، ومدى ارتباط ذلك بتوازنات الصراع الإقليمي وانعكاساته الأمنية والاقتصادية على البلاد، الخبير في الشؤون الأمنية صادق عبد الله أكد، اليوم الأربعاء ( 20 أيار 2026 )، أن العواصم الخليجية لم تقدم أي دليل ملموس يثبت أن المسيّرات التي استهدفت بعض المواقع داخل بلدانها انطلقت من الأراضي العراقية.

وقال عبد الله في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الجميع يدرك أنه خلال فترات الحرب جرى استغلال الأجواء العراقية من قبل أطراف الصراع في تمرير المسيّرات والصواريخ وحتى الطائرات الحربية"، مشيراً إلى أن "العراق يعاني ضعفاً واضحاً في ملف الدفاعات الجوية، وهذا الأمر ليس سراً، ويعود لأسباب عدة، من بينها العراقيل التي وضعتها القوات الأمريكية على مدى سنوات طويلة لإضعاف أي مبادرات بهذا الاتجاه، إضافة إلى محاولات دول إقليمية عرقلة مساعي تعزيز وتسليح الجيش العراقي بقدرات أكثر تطوراً".

وأضاف أن "ما حصل في الجولات السابقة من الصراع بين أمريكا والكيان من جهة وإيران من جهة أخرى دلّ بوضوح على استغلال الأجواء العراقية من قبل طرفي الحرب"، مبيناً أن "بعض الدول الخارجية ادّعت في بيانات متكررة أن المسيّرات انطلقت من العراق، لكنها لم تقدم دليلاً مادياً يثبت ذلك، وهناك فرق واضح بين الادعاء والإثبات".

ولفت إلى أن "هناك من يحاول استغلال الأجواء العراقية لتمرير رسائله، وهذا أمر خطير لأنه يزج العراق في أتون حرب ليست في مصلحته من ناحية الأمن القومي"، مؤكداً أن "رسالة بغداد كانت واضحة برفض استغلال أراضيها وأجوائها في استهداف دول الجوار، وقد اتخذت سلسلة إجراءات بهذا الاتجاه".

وأشار عبد الله إلى أن "دول الخليج تدرك تعقيدات الواقع العراقي، لكنها تعرف في الوقت نفسه أن بغداد ليست مع الحرب ولا مع إرباك الأوضاع الداخلية في الخليج"، موضحاً أن "المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية والاضطراب".

وبيّن أن "الارتدادات الاقتصادية للحرب كانت واضحة على العراق، إذ تقلصت صادرات النفط بمعدلات كبيرة، ما ألحق ضرراً بالغاً بالخزينة العامة التي تعتمد بشكل شبه كامل على إيرادات بيع النفط لتأمين النفقات، ولاسيما الرواتب وباقي الالتزامات".

ومنذ سنوات يشهد العراق جدلاً متكرراً حول استخدام أجوائه في الصراعات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما، وسط تقارير عن مرور طائرات مسيّرة وصواريخ عبر الأجواء العراقية باتجاه أهداف في المنطقة. ويأتي ذلك في ظل استمرار ضعف منظومات الدفاع الجوي العراقية، ما يثير نقاشاً سياسياً وأمنياً حول قدرة بغداد على ضبط مجالها الجوي ومنع استغلاله في النزاعات الخارجية.

أهم الاخبار

مصادفة فلكية نادرة.. تعامد الشمس فوق الكعبة في يوم عرفة بعد 33 عاماً

بغداد اليوم - متابعة كشف خبراء فلك، اليوم الأربعاء ( 20 أيار 2026 )، أن العالم سيشهد هذا العام ظاهرة فلكية نادرة تتمثل بتزامن تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة مع يوم عرفة، في حدث لم يتكرر منذ أكثر من ثلاثة عقود. وبحسب المختصين، فإن "يوم عرفة لعام

اليوم, 18:05