عربي ودولي اليوم, 11:56 | --
+A -A


من روما.. حين تحوّلت أصوات الأطفال إلى رسالة سلام للعالم

بغداد اليوم - متابعة
في لحظة إنسانية نادرة امتزجت فيها الدموع بالأمل، تحولت العاصمة الإيطالية روما إلى منصة عالمية لصوت الطفولة العربية والإفريقية، خلال الفعالية الاستثنائية التي احتضنتها المدرسة العربية الليبية في إيطاليا تحت عنواني "أين يولد السلام" و"صرخة الطفولة العربية والإفريقية"، بحضور دبلوماسي وثقافي وإعلامي واسع من العالم العربي وإيطاليا وأمريكا اللاتينية.

الحدث، الذي نظمته جمعية الصداقة الإيطالية العربية برعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع المدرسة العربية الليبية وجمعية Welcome Italy Association، لم يكن مجرد احتفال مدرسي أو نشاط ثقافي عابر، بل بدا وكأنه صرخة إنسانية جماعية أعادت التذكير بأن الأطفال هم الضحايا الأكثر براءة في عالم الحروب والنزاعات، وأن صوتهم قادر على اختراق الحدود واللغات والانقسامات السياسية.

وفي مشهد مؤثر، صدحت حناجر الأطفال بأغنيتي "موطني" و"أعطونا الطفولة"، ليس بالعربية فقط، بل بالإيطالية والفرنسية والإنجليزية أيضاً، في رسالة عالمية تؤكد أن وجع الطفولة واحد، وأن مطلب السلام لا يحتاج إلى ترجمة، امتزجت أصوات التلاميذ بدموع الحاضرين، فتحولت القاعة إلى مساحة إنسانية نابضة بالمشاعر، حيث بدا الفن وكأنه اللغة الوحيدة القادرة على إنقاذ ما تبقى من إنسانية العالم.

ومن جانبها، ألقت المستشارة الأولى في السفارة الفلسطينية لاما الصفدي كلمة مؤثرة تناولت فيها صمود الأطفال الفلسطينيين رغم الألم والمعاناة، وتمسكهم بالحياة والحلم، مؤكدة ضرورة انحياز العالم لحق الطفولة في الأمان والكرامة والحرية.

ووصفت الوضع المأساوي الذي يعيشه الاطفال الفلسطينيين حيث ان الاحتلال لايريد ان يكبروا كي لا يروا تاريخ الاحتلال.

وفي هذا السياق، شددت سفيرة اليمن اسمهان عبد الحميد الطوقي على أن معاناة الأطفال في مناطق النزاع تمثل جرحًا إنسانيًا مفتوحًا، لا يمكن اختزاله في أرقام أو تقارير، بل هو اختبار حقيقي لضمير العالم ومسؤوليته الأخلاقية.

كما أكد الإعلاميان ماندلينا والصحفي محمد يوسف أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي الإنساني، وأن مثل هذه الفعاليات تُعيد إحياء الأمل وتؤكد أن الكلمة والصورة قادرتان على الانتصار لقيم السلام.

مديرة المدرسة الدكتورة نجاة عقيلي أكدت في كلمتها أن رسالة المؤسسة التعليمية تتجاوز حدود التعليم التقليدي، لتصبح مسؤولية أخلاقية وثقافية تهدف إلى بناء جيل يؤمن بالمحبة والانتماء والسلام. أما رئيسة بعثة جامعة الدول العربية لدى إيطاليا والفاتيكان، إيناس مكاوي، فقد ألقت كلمة مؤثرة تحدثت فيها عن الأطفال الذين يسقطون ضحايا الحروب في فلسطين ولبنان واليمن والسودان وإفريقيا المنسية، مؤكدة أن المشكلة لم تعد في غياب القوانين الدولية، بل في غياب الإرادة الحقيقية لتطبيقها.

وشهدت الفعالية حضور شخصيات دبلوماسية بارزة، من بينها سفيرة نيكاراغوا في روما مونيكا روبيلو، إضافة إلى ممثلين عن عدة سفارات عربية وأجنبية، ما منح الحدث بعداً دولياً ورسالة واضحة بأن الثقافة قادرة على بناء الجسور حيث تفشل السياسة.

ولم يغيب عن الحفل الناشط كارلو بالومبو القيادي في جمعية welcome Italy Association الذي اكد اهمية التعاون مع جمعية الصداقة الايطالية العربية.

كما جرى تكريم الدكتورة نجاة عقيلي بـ"درع التفوق" تقديراً لدورها التربوي والإنساني، وسط إشادة واسعة بقدرة المدرسة الليبية في روما على تحويل التعليم إلى مساحة للحوار بين الحضارات.

في روما، لم يكن الأطفال يغنون فقط، بل كانوا يكتبون بصوتهم ملامح عالم أكثر رحمة. عالم يبدأ فيه السلام حين يُصغى جيداً إلى صرخة الطفولة.

أهم الاخبار

الصين وواشنطن تتفقان على ضرورة إنهاء الصراع مع إيران سريعاً

بغداد اليوم - متابعة أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الجمعة ( 15 أيار 2026 )، أنه "لا يوجد سبب لاستمرار الصراع في إيران، وتسويته السريعة تفيد كلا من طهران وواشنطن". وذكر بيان وزارة الخارجية الصينية تابعته "بغداد اليوم"، أن

اليوم, 12:52