محليات اليوم, 11:00 | --
+A -A


الأراضي الميتة في العراق.. أين تتبخر ملايين القطع السكنية ولماذا لا تتحول إلى مدن؟

بغداد اليوم - خاص
رغم توزيع ملايين قطع الأراضي السكنية خلال العقود الأربعة الأخيرة، لا تزال أزمة السكن في العراق تراوح مكانها، فيما تتصاعد التحذيرات من توسّع ظاهرة ما يُعرف بـ"الأراضي الميتة" التي بقيت بلا بناء ولا خدمات، وتحولت إلى مساحات مهجورة لا تسهم في حل الاختناق السكني المتزايد في البلاد، حيث دعت غرف التجارة في العراق، اليوم الجمعة ( 15 أيار 2026 )، إلى إنهاء ما وصفته بظاهرة "الأراضي الميتة" في البلاد، مؤكدة أن الاستمرار بتوزيع الأراضي في الوقت الحالي لا يحقق فائدة حقيقية، بل يقتصر على رفع الأرقام دون معالجة فعلية لأزمة السكن.

وقال رئيس غرفة تجارة ديالى محمد التميمي، في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "العقود الأربعة الماضية شهدت توزيع ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين قطعة أرض سكنية في عموم المحافظات، ومنها ديالى".

وأوضح أن "مدينة بعقوبة وحدها تضم ما بين 20 إلى 30 ألف قطعة أرض سكنية، وربما يصل العدد إلى 40 ألف قطعة وُزعت خلال العقود الماضية، إلا أن الجزء الأكبر منها بقي على حاله ضمن ما يُعرف بالأراضي الميتة، لعدم توفر الخدمات الأساسية، ولا سيما الماء والكهرباء".

وأشار إلى أن "بعض هذه القطع لم تُبنَ فيها حتى طابوقة واحدة منذ 30 أو 40 عاماً، وبالتالي فإن أعداد الأراضي الميتة تزداد عاماً بعد آخر، لأن جوهر المشكلة لم يُعالج".

وأكد التميمي أن "المعالجة الجذرية لأزمة السكن تكمن في اعتماد آلية توزيع تقوم على مبدأ الأراضي المخدومة، وليس مجرد منح قطع يعلم الجميع أن وصول الخدمات إليها قد يحتاج سنوات طويلة".

وشدد على "ضرورة إجراء مراجعة شاملة لملف توزيع الأراضي، على أن يسبق ذلك إيصال الخدمات الأساسية، بما يسهم في تسريع وتيرة البناء وإعطائها زخماً حقيقياً، بدلاً من ترك الأراضي سنوات طويلة دون أن تسهم، ولو بجزء يسير، في حل أزمة السكن في البلاد".

وتشهد أزمة السكن في العراق تعقيداً متراكماً منذ سنوات، رغم تعدد المبادرات الحكومية لتوزيع الأراضي على الشرائح المختلفة، إلا أن المشكلة الجوهرية تظل مرتبطة بانعدام الخدمات الأساسية في معظم هذه القطع، ما يجعلها أرقاماً على الورق أكثر من كونها مشاريع إسكان حقيقية.

أهم الاخبار

غياب التفاهمات الأمنية يضع صادرات نفط العراق في مهب التصعيد الإقليمي

بغداد اليوم – بغداد حذر الخبير في شؤون الطاقة أحمد عسكر، اليوم الجمعة ( 15 أيار 2026 )، من أن استمرار غياب التنسيق الأمني المباشر بين العراق وأمريكا وإيران بشأن حماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، يضع الصادرات النفطية العراقية أمام مخاطر متزايدة، في ظل

اليوم, 12:00