بغداد اليوم- متابعة
قبيل أسابيع معدودة من انطلاق ماراثون الانتخابات النصفية، فجّرت المحكمة العليا الأمريكية قنبلة سياسية من العيار الثقيل بقرارها التاريخي الذي يقضي بإعادة رسم الخرائط الانتخابية في ولاية لويزيانا، وهو القرار الذي يصفه الديمقراطيون بأنه "ضربة قوية" لجوهر قانون حقوق التصويت التاريخي الصادر عام 1965.
وبأغلبية (6-3)، منحت المحكمة الضوء الأخضر للمشرعين في الولايات لاعتماد خطط تقسيم الدوائر التي قد تؤدي، بحسب مزاعم الديمقراطيين، إلى إضعاف نفوذ الناخبين من الأقليات، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم لإعادة هندسة الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات النصفية المقبلة.
وفي أول رد فعل رسمي، سارعت إدارة الرئيس دونالد ترامب للاحتفاء بالقرار، حيث وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، الحكم بأنه "نصر كامل وتام"، مؤكدة في بيان مقتضب أن "لون بشرة المرء لا ينبغي أن يملي عليه الدائرة الانتخابية التي ينتمي إليها".
ومن جانبه، عزز الرئيس ترامب هذا التوجه بتصريح مقتضب رداً على تساؤلات الصحافيين حول ما إذا كان يتعين على الولايات المسارعة لإعادة رسم خرائطها، قائلاً بلهجة حاسمة: "لو كنت مكانهم، لفعلت ذلك".
أوباما يحذر من "تآكل الديمقراطية"
وعلى الجانب الآخر، سادت حالة من الغضب في أوساط الديمقراطيين ومنظمات الحقوق المدنية. ودخل الرئيس الأسبق باراك أوباما على خط المواجهة بتصريح شديد اللهجة، محذراً من "التبعات الكارثية" لهذا التحول القضائي.
وجاء في نص تصريح أوباما: "إن قرار المحكمة العليا اليوم يفرغ فعلياً ركيزة أساسية من قانون حقوق التصويت من محتواها، مما يطلق يد المجالس التشريعية في الولايات للتلاعب بالدوائر التشريعية (Gerrymandering) من أجل إضعاف وتقويض القوة التصويتية للأقليات العرقية بشكل منهجي، طالما أنهم يفعلون ذلك تحت غطاء (الحزبية) بدلاً من (التحيز العنصري) الصريح. وهذا القرار ليس إلا نموذجاً آخر على إصرار أغلبية المحكمة الحالية على التخلي عن دورها الحيوي في ضمان المشاركة المتساوية في ديمقراطيتنا، وحماية حقوق الأقليات من تجاوزات الأغلبية".
وأضاف أوباما في نداء عاجل للناخبين: "الخبر السار هو أن مثل هذه النكسات يمكن التغلب عليها. لكن ذلك لن يحدث إلا إذا استمر المواطنون في جميع أنحاء البلاد، ممن يقدّرون قيمنا الديمقراطية، في الحشد والتصويت بأعداد قياسية، ليس فقط في الانتخابات النصفية المقبلة أو في السباقات رفيعة المستوى، بل في كل انتخابات وعلى كل المستويات".
بغداد اليوم - ترامب: نهنئ علي الزيدي على ترشيحه لمنصب رئيس وزراء العراق! نتمنى له التوفيق في مساعيه لتشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب، قادرة على بناء مستقبل أفضل للعراق. نتطلع إلى علاقة جديدة قوية ومثمرة بين العراق والولايات المتحدة. هذه بداية فصل