بغداد اليوم - بغداد
حذرت كتلة "اشراقة كانون" النيابية، اليوم الجمعة ( 24 نيسان 2026 )، من أن العراق على حافة الانهيار السياسي، فيما دعت الى مسار وطني عاجل.
وقالت الكتلة في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إنه "حرصت "إشراقة كانون" منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، على إدامة حراكها السياسي المدروس والهادف، لإيصال رسالتنا بكل وضوح وشفافية إلى القوى السياسية المعنية بترشيح المناصب وتشكيل الحكومة، والتي طالما أكدنا لها ضرورة تغليب المصالح العليا للعراق، والتذكير الحثيث بما تعانيه بلادنا ومستقبل أجيالها من كلف باهظة نتيجة سياسات المحاصصة وصفقات الترضية، وإهمال التخطيط العلمي في إدارة الدولة، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من مآزق وانسدادات، وكأن مصير العراق أضحى مرتهناً بالرغبات الشخصية وتفضيلات القوى الخارجية، ولتذهب التوقيتات الدستورية وآمال شعبنا أدراج الأهواء وتصارع الأمزجة، بلا معايير للاختيار ولا ترجيح للبرامج الأقدر على تنظيم شؤون البلاد".
وأضافت أن "الحرب العدوانية الأخيرة، والمشاريع التوسعية التي زعزعت توازنات الشرق الأوسط، فتحت أبواب التحديات الخطيرة أمام مستقبل العملية السياسية، بما يهدد معادلات تشكيل السلطة وتوازناتها التقليدية"، مشيرة الى أنه "من منطلق هذه التحديات الجسيمة، كان لنا خطابٌ صريح ومباشر مع مختلف القوى السياسية، بأن عبور مآزق هذه المرحلة يتطلب توحيد الجهود والرؤى في مواضيع ذات أهمية بالغة، في مقدمتها؛ معايير اختيار رئيس مجلس الوزراء (سبق أن اطلقنا مبادرة إشراقة كانون في بداية الدورة الانتخابية السابقة لتصحيح المسار، والتي بينّا فيها رؤيتنا في سبل استعادة السلطات لفاعليتها وتمكينها من أداء مهامها الوطنية والدستورية، والمعايير العامة لاختيار رئيس الوزراء وفريقه الوزاري، إلّا أن حراجة هذه المرحلة ولإيصال رسالتنا بكل وضوح فلابد أن يكون رئيس الوزراء المقبل، إضافة إلى المواصفات والمعايير السابقة، والتي هي أن يتسم بالكفاءةِ والاختصاصِ والنزاهةِ وتمكّنِه من مهاراتِ القيادةِ واتخاذِ القرارِ وملتزم بالقانون والدستور، غيرَ جدليٍّ وذا مقبوليةٍ سياسيةٍ، ويمتلكُ الروحَ الأبويةَ الراعيةَ لكلِ العراقيينَ، وأنْ يُحفظَ من خلالِهِ التوازنُ الداخليُ والخارجيُ".
وأضافت أن "يكون ذا شخصية صلبة الإرادة و يتمتع باقتدار عال على إدارة ملفات بالغة الحساسية والتعقيد مثل تعزيز السيادة وتطوير الاقتصاد والامن ومكافحة الفساد، وان تتجلى صلابته في حماية المال العام وفرض هيبة الدولة في أدق التفاصيل التي تعيد الثقة للمواطن وضمان عدم تسييس الخدمات الأساسية وردع المحاباة التي تسفك الكرامة، مع امتلاكه حذاقة سياسية عالية لضبط التوازنات الخارجية وانتزاع دور عراقي فاعل وسط الصراعات المحتدمة".
وأِشارت الى أن "اهمية كفاءة الفريق الوزاري وهو بأن يتحلى بأعلى معايير الكفاءة والخبرة والتخصص والنزاهة، ورغم عدم تبنينا لسياسات المحاصصة الحزبية"، مؤكدة على "ضرورة ألا يحجب الصراع على منصب رئيس الوزراء أهمية كفاءة الفريق الوزاري، لذا ينبغي تخفيف قبضة التوافق ومنح رئيس الوزراء حق المفاضلة والاختيار من بين من تقدمهم الكتل لكل حقيبة، ليكون هو المسؤول الأول عن أداء فريقه الحكومي بعيداً عن الإملاءات التوافقية الخانقة".
وأكملت الكتلة مواضيعها بـ"نتائج الحرب العدوانية ومواجهة سيناريوهات التغيير: (نحذر من أن هشاشة الوضع الدفاعي والمؤسسي ستجعل العراق مسرحاً لأجندات خارجية تهدف لقلب المعادلات"، مبينة إن "الاستجابة الوطنية اللازمة وفق رؤيتنا تكمن في انبعاث جديد للنظام السياسي عبر إصلاح المسار العام الذي يحكم الأداء النيابي والحكومي من خلال التشدد في مواصفات وامكانيات رئيس مجلس الوزراء، وجدية مكافحة الفساد عبر التمكين الحقيقي لهيئة النزاهة وآليات إنفاذ القانون بحق المسيئين وحماية الأموال العامة، والنهوض بأدوار السلطة التشريعية، وغيرها كثير من المتطلبات المنسية لبناء دولة دستورية عادلة ونظام سياسي قائم على المواطنة والكفاءة، واقتصاد منتج، وتنمية مستدامة، لئلا يكتب التاريخ أننا أضعنا فرصة العِظة رغم سيول الدماء ومرارة التضحيات".
وأختتمت الكتلة أن "التجاذبات الشديدة بين الكتل السياسية نراها قد استنزفت الفرص المتاحة للتدقيق في الاختيار وتطبيق المعايير، وإننا إذ نكاشف أبناء شعبنا بكل هذه التفاصيل والتحديات الخطيرة، فإننا نحمّل القوى السياسية مسؤولية كل التبعات التي قد توصل البلد الى حالة الإنهيار لا قّدر الله، وسوف نرقب ما ستؤول اليه الأمور لنتخذ الموقف الذي ينسجم مع منطلقاتنا ومبادئنا".
بغداد اليوم - بغداد طالبت عضو تحالف العزم النائب نهال الشمري، اليوم السبت ( 25 نيسان 2026 )، بتعديل قانون العقوبات، خصوصاً المادة (372)، بهدف الحد من الخطابات والتصريحات الطائفية على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بحق الرموز والمعتقدات الدينية.