سياسة اليوم, 16:15 | --
+A -A


نفط كردستان بين الضغط والسياسة.. ورقة محفوفة بالمخاطر في صراع معقد - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

علق الباحث في الشأن السياسي علي الجبوري، اليوم الثلاثاء ( 14 نيسان 2026 )، على إمكانية استخدام أربيل ورقة تصدير النفط كأداة ضغط سياسية، في ظل مقاطعة الحزب الديمقراطي الكردستاني لانتخاب رئيس الجمهورية.

وقال الجبوري في تصريح لـ"بغداد اليوم" إن إقليم كردستان يمتلك نظريًا هامشًا للمناورة عبر ملف النفط، سواء من خلال تعطيل جزئي للإنتاج أو إعادة توجيه الصادرات، إلا أن استخدام هذه الورقة بشكل مباشر وواسع يبقى خيارًا معقدًا ومحفوفًا بكلف عالية.

وأوضح أن النفط شكل تاريخيًا محور الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، خاصة فيما يتعلق بإدارة الموارد وآليات التصدير وتقاسم الإيرادات، ما يجعله أداة ضغط محتملة في الأزمات السياسية، لكن الظروف الحالية أكثر تعقيدًا بسبب تشابك الالتزامات القانونية والتعاقدية مع الشركات الأجنبية والجهات المستوردة.

وأضاف أن أي تصعيد في هذا الملف سيواجه تحديات كبيرة، أبرزها حاجة الإقليم للإيرادات المالية لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية، فضلًا عن الضغوط الدولية التي تدفع نحو استقرار تدفقات الطاقة وعدم تسييسها.

وأشار إلى أن اعتماد الإقليم الكبير على عائدات النفط يقلل من قدرته على تحمل أي توقف طويل أو تصعيد اقتصادي، خاصة في ظل أزمات مالية متكررة وتأخر تحويل المستحقات من بغداد، لافتًا إلى أن الملف النفطي بات مرتبطًا أيضًا باعتبارات قضائية واتفاقات دولية قد تعقّد أي خطوة أحادية.

وأكد الجبوري أن أربيل قد تلجأ إلى استخدام الملف النفطي بشكل غير مباشر كأداة تفاوضية ضمن ضغوط سياسية أوسع، دون الوصول إلى مرحلة القطيعة أو التصعيد الكامل، مشددًا على أن المصالح الاقتصادية المتبادلة بين بغداد وأربيل لا تزال تمثل عامل توازن يمنع الانزلاق نحو مواجهة اقتصادية مفتوحة.

ويعد ملف النفط من أبرز القضايا الخلافية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، حيث يمتد هذا الخلاف لسنوات طويلة حول إدارة الموارد الطبيعية وآليات التصدير وتقاسم الإيرادات.

ومع تصاعد الأزمات السياسية، غالبًا ما يعود هذا الملف إلى الواجهة كأداة ضغط محتملة، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بالاقتصاد وتمويل الرواتب والنفقات العامة في الإقليم.

وفي الوقت الذي يعتمد فيه الإقليم بشكل كبير على عائدات النفط، تفرض التعقيدات القانونية والاتفاقات الدولية، إلى جانب التزامات الشركات الأجنبية، قيودًا على أي خطوات أحادية قد تؤثر على استقرار التصدير.

أهم الاخبار

تغريدة جديدة للصدر

بغداد اليوم -

اليوم, 19:46