أمن / ملفات خاصة اليوم, 20:10 | --
+A -A

بداية اختبار داخلي جديد


"ما بعد الحرب ليس هدوءا".. العراق أمام اختبار السيادة وإعادة ضبط السلاح بين الدولة والفصائل

بغداد اليوم – بغداد

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يواجه العراق في ما يبدو مرحلة دقيقة لا تقتصر على تداعيات الحرب، بل تمتد إلى عمق التوازنات الداخلية، حيث تبدو مرحلة ما بعد التصعيد بداية اختبار داخلي جديد يضع الدولة أمام تحديات غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، يحذر الباحث والأكاديمي علي الجبوري، من أن انتهاء العمليات العسكرية في ايران لن يعني بالضرورة نهاية التوتر داخل العراق، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية تتعلق بإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة.

الاستقرار السياسي مقابل حصر السلاح بيد الدولة

وقال الجبوري، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، الخميس ( 9 نيسان 2026 )، إن الحكومة العراقية تواجه معادلة معقدة تجمع بين الحفاظ على الاستقرار السياسي من جهة، والاستجابة للضغوط الدولية والإقليمية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة من جهة أخرى، خاصة بعد استخدام الأراضي العراقية في هجمات عابرة للحدود خلال فترة التصعيد الأخيرة.

وأشار إلى أن إعلان بعض الفصائل تعليق عملياتها مؤقتًا يعكس وجود تفاهمات غير معلنة تمهد لإعادة ترتيب العلاقة مع الدولة، دون أن يعني ذلك إنهاء دورها العسكري بشكل كامل، بل إدخاله ضمن مسارات أكثر تنظيمًا.

إصلاح أمني تدريجي بدل المواجهة المباشرة

وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد توجه الحكومة نحو إصلاح أمني تدريجي بدلًا من المواجهة المباشرة، عبر فرض قيود على أي نشاط عسكري خارج إطار الدولة، ومنع تنفيذ عمليات دون موافقة القائد العام للقوات المسلحة، إلى جانب تشديد الرقابة القانونية على قرارات الحرب والسلم.

وأضاف أن هذه الخطوات لن تُطرح تحت عنوان "حل الفصائل"، بل ضمن إطار "إصلاح أمني" يهدف إلى تقليل الاحتكاك مع القوى السياسية المرتبطة بها، لافتًا إلى أن الحشد الشعبي سيكون في قلب هذه التحولات، كونه يمثل الحلقة الأبرز بين الدولة والفصائل ذات الارتباطات الإقليمية.

إعادة التموضع بدل الصدام

وأكد الجبوري أن المرحلة المقبلة لن تتجه نحو صدام مفتوح، بل نحو "إعادة تموضع" تدريجية قد تستمر لأشهر أو حتى سنوات، مشيرًا إلى أن مستقبل الحشد الشعبي سيتحدد وفق قدرته على التحول إلى قوة أمنية تعمل بالكامل ضمن استراتيجية الدولة العراقية.

وتابع: مسألة السيادة الأمنية ستبقى العنوان الأبرز في هذه المرحلة، إذ تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة أمنية متماسكة، قادرة على التعامل مع التحديات الإقليمية دون المساس بالاستقرار الداخلي.

ويواجه العراق منذ سنوات تحديات تتعلق بتعدد الجهات المسلحة وتداخل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والفصائل، ما يطرح إشكالية حصر السلاح بيد الدولة كأحد أبرز ملفات الإصلاح الأمني.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية، تزايدت الضغوط الدولية لإعادة تنظيم هذا الملف، خصوصًا في ظل ارتباط بعض الفصائل بسياقات إقليمية وتأثير ذلك على القرار السيادي.

وفي هذا الإطار، تمثل المرحلة المقبلة محطة مفصلية ستحدد قدرة الدولة العراقية على إعادة بناء منظومتها الأمنية، وتحقيق التوازن بين الاستقرار الداخلي ومتطلبات السيادة الوطنية.

أهم الاخبار

مصير جلسة 11 نيسان بانتظار التوافقات السياسية ومبدأ "السلة الواحدة" يعود للواجهة - عاجل

بغداد اليوم - بغداد أكد عضو الإطار التنسيقي عبد الصمد الزركوشي، اليوم الخميس ( 9 نيسان 2026 )، انعقاد سلسلة من اللقاءات السياسية المهمة اليوم وغدًا في بغداد، لبحث ملف جلسة 11 نيسان الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب العراقي. وقال الزركوشي

اليوم, 21:31