بغداد اليوم - خاص
أكد رئيس مركز "أنكيدو" للدراسات والإعلام، قاسم الغراوي، اليوم السبت ( 4 نيسان 2026 )، أن ما يشهده الإقليم ليس حرباً تقليدية شاملة، بقدر ما هو "صراع استنزاف مُدار بسقف محسوب" بين إدارة دونالد ترامب وإيران، مع حضور مباشر للكيان الصهيوني.
وأضاف الغراوي في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تركز على تكثيف استهداف البنية التحتية (الاقتصاد، الطاقة، والاتصالات) لإضعاف الداخل الإيراني عبر القوة الجوية وبعيدة المدى، بدل التورط البري الواسع، رغم التلويح بهجوم بري محدود لا يصل إلى مستوى شامل، بهدف إجبار طهران على التفاوض من "موقع ضعف" لا إسقاط النظام مباشرة.
في المقابل، أوضح الغراوي أن الاستراتيجية الإيرانية تعتمد "الصبر الاستراتيجي" والرد المحسوب لتجنب الانجرار إلى حرب شاملة، معتمدة على الصواريخ والمسيّرات وحلفائها في المنطقة لتوسيع ساحة الضغط بدلاً من المواجهة المباشرة.
تضييق بنك الأهداف
وأشار الغراوي إلى أن "بنك الأهداف لدى الطرفين بدأ يضيق، فأمريكا لم تُنهِ كافة أهدافها الحيوية، وإيران لا تزال تملك أهدافاً حساسة لم تُصب بدقة، ما يعني أن الحرب لم تصل إلى ذروتها بعد، بل تمر بمرحلة إعادة التموضع والتصعيد التدريجي".
العراق.. الفاتورة الأكبر
وبيّن الغراوي أن العراق هو الأكثر دفعاً للثمن دون أن يكون طرفاً مباشراً، موضحاً التأثيرات كالتالي:
أمنياً: خطر تحول البلاد إلى ساحة تصفية حسابات واستهداف القواعد أو الفصائل، مع هشاشة الوضع في بعض المناطق.
اقتصادياً: رغم ارتفاع أسعار النفط نظرياً، إلا أن تعطل التصدير ومخاوف المستثمرين يؤديان إلى تراجع اقتصادي، فضلاً عن تأثر قطاع الكهرباء لارتباطه بالغاز الإيراني.
سياسياً: صعوبة الحفاظ على توازن القرار نتيجة الانقسام الداخلي وغياب خطاب موحد.
نهاية الحرب وسيناريوهات ما بعد الصراع
وأكد الغراوي أن الحرب ستنتهي دون "نصر واضح" لأي طرف، نظراً لحجم الخسائر في البنى التحتية، متوقعاً سيناريو التهدئة التدريجية والعودة إلى المفاوضات، أو انسحاب أمريكي معلن بعد تحقيق أهداف محددة.
وعن وضع العراق بعد الحرب، طرح الغراوي ثلاثة سيناريوهات:
سيناريو التهدئة: وهو الأقرب، حيث يسعى العراق ليكون "جسر توازن" بين واشنطن وطهران.
سيناريو النفوذ الأمريكي: زيادة الضغط لتقليص نفوذ الفصائل، ما قد يخلق توتراً داخلياً.
سيناريو الصمود الإيراني: تعزيز نفوذ طهران داخل العراق ودعم استقرار السلطة.
واختتم الغراوي حديثه بأن ما يجري هو "حرب كسر إرادات وتدمير ممنهج"، وأن نهايتها ستكون سياسية بعد مرحلة استنزاف طويلة، وسيكون العراق في قلب معادلتها.
بغداد اليوم - ميسان أكد مصدر أمني، اليوم السبت ( 4 نيسان 2026 )، تعرض حقل البازركان النفطي في محافظة ميسان لهجوم بواسطة أربع طائرات مسيرة. وأضاف المصدر، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن الهجوم استهدف مواقع الإنتاج في الحقل، دون ورود معلومات أولية