بغداد اليوم - بغداد
أكد مدير مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية عباس الجبوري، اليوم الاثنين ( 30 آذار 2026 )، أن الاقتصاد العراقي يمر خلال عام 2026 بمرحلة دقيقة يمكن وصفها بـ"مفترق طرق" حقيقي، بين الاستمرار في الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية أو الشروع فعلياً في إصلاحات هيكلية قادرة على إعادة توجيه مسار الاقتصاد نحو الاستدامة والتنويع.
التقديرات الاقتصادية
ويقول الجبوري، لـ"بغداد اليوم"، إن "التقديرات الاقتصادية تشير إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي نمواً يتراوح بين 2.5% و3.6% خلال العام الجاري، إلا أن هذا النمو ما يزال مدفوعاً بصورة رئيسة بالقطاع النفطي، في حين يعاني القطاع غير النفطي من تباطؤ واضح يحد من قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل مستدامة".
ويوضح أن "الموازنة العامة لعام 2026 تواجه تحديات كبيرة نتيجة تقلب أسعار النفط، التي تتراوح حالياً بين 60 و70 دولاراً للبرميل، مقابل ارتفاع سعر التعادل اللازم لتغطية الإنفاق الحكومي إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل، الأمر الذي أدى إلى اتساع العجز المالي المتوقع ليقترب من 12%".
تضخم النفقات التشغيلية
ويضيف الجبوري، أن "تضخم النفقات التشغيلية، ولاسيما الرواتب والمعاشات التقاعدية، بات يشكل عبئاً مالياً كبيراً يستهلك الحصة الأكبر من الإيرادات العامة، ما يقلّص القدرة على تمويل مشاريع البنية التحتية والاستثمارات التنموية".
المصارف والمعايير الدولية
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أكد الجبوري أن "هناك وجود تحسن تدريجي في مجالات الرقمنة والامتثال للمعايير الدولية، إلا أن مستوى الثقة بالمصارف المحلية ما يزال بحاجة إلى تعزيز من أجل جذب المدخرات المحلية والاستثمارات الأجنبية".
ويشير الى أن "الخروج من التحديات الحالية يتطلب تبني حزمة إصلاحات شاملة وجريئة تقوم على عدة محاور رئيسية أولاً – تنويع مصادر الإيرادات عبر أتمتة المنافذ الحدودية وتفعيل النظام الضريبي والجمركي لضمان وصول الإيرادات غير النفطية إلى خزينة الدولة، مع توقعات بإمكانية تجاوزها 2.5 مليار دولار خلال 2026 في حال ضبطها بكفاءة، واستثمار الغاز المصاحب ووقف عمليات الحرق، واستخدامه في تشغيل محطات الكهرباء بدلاً من الاستيراد، بما يوفر مليارات الدولارات سنوياً، ثانياً – إصلاح المالية العامة والقطاع الحكومي من خلال ضبط الإنفاق التشغيلي ووضع ضوابط للتوظيف الحكومي غير المنتج، مع توجيه القوى العاملة نحو القطاعات الاقتصادية الإنتاجية، مع تحديث النظام المصرفي وتعزيز التحول إلى الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على النقد، والحد من عمليات غسل الأموال وتهريب العملة".
القطاع الخاص والاستثمار
ويضيف أن "ثالثاً تتضمن دعم القطاع الخاص والاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات القانونية وتقليل البيروقراطية التي تعيق نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل الشراكات الاقتصادية الإقليمية والدولية، ولا سيما مشاريع (طريق التنمية)، لتعزيز موقع العراق كممر تجاري إقليمي، ورابعاً: مواجهة التحديات المناخية والمائية عبر تحديث أنظمة الري الزراعي بشكل عاجل لمواجهة شح المياه، ودعم المحاصيل الاستراتيجية بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي".
وختم مدير مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية قوله أن "الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الاقتصاد العراقي، ونجاح الإصلاحات مرهون بسرعة التنفيذ والقدرة على اتخاذ قرارات اقتصادية طويلة الأمد تتجاوز الحلول المؤقتة".
ويمر الاقتصاد العراقي بأزمة حقيقة بعد إغلاق مضيف هرمز وتوقف اغلب المصافي النفطية عن الانتاج، وانخفاض مستوى صادرات البلاد ما قد يضع العراق في مأزق للبحث عن بدائل لتعزيز وارداته.
بغداد اليوم - البصرة أعلن النائب الإداري لمحافظ البصرة ماهر إبراهيم العامري، اليوم الإثنين ( 30 آذار 2026 )، عن الموقف المائي في المحافظة بعد هطول الأمطار، مشيراً إلى وجود تحسن نسبي تمثل بتراجع المدّ الملحي. وقال العامري، في بيان تلقته "بغداد