بغداد اليوم - متابعة
بعد مرور شهر على بدء الحرب الأمريكية ضد إيران، يجد الرئيس دونالد ترامب نفسه أمام خيارات صعبة قد تؤثر على فترة رئاسته وسمعته السياسية، فبينما ترتفع أسعار الطاقة العالمية ويتراجع تأييد الأمريكيين له، يبدو أن الخيار أمام ترامب إما الانسحاب أو التفاوض على اتفاق قد يكون معيبًا، أو التصعيد العسكري الذي قد يحوله إلى صراع طويل الأمد.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن "الرئيس الأمريكي يسعى لتحقيق توازن بين تهدئة التوتر وفرض سلطته، لكنه يواجه صعوبات كبيرة في احتواء الأزمة المتفاقمة، إذ تستمر إيران في تعطيل شحنات النفط والغاز من الخليج وتنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على المنطقة".
وأوضح المسؤول أن "ترامب يسعى لتجنب (حرب أبدية)، محددًا مدة الأعمال القتالية بين أربعة وستة أسابيع، رغم هشاشة هذا الجدول الزمني، بينما يهدد بتصعيد عسكري كبير إذا فشلت المحادثات".
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية داخليًا، أعاد ترامب نشر آلاف الجنود في المنطقة وأطلق تهديدات بمهاجمة أهداف استراتيجية في إيران إذا لم تستجب طهران لمطالبه، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وأكد محللون أن "استعراض القوة هذا قد يكون بهدف بث الرهبة، لكنه يخاطر بانزلاق الولايات المتحدة في صراع أطول وأكثر تكلفة".
في الوقت نفسه، تسعى الإدارة الأمريكية عبر مبادرات دبلوماسية، بما في ذلك خطة سلام مكونة من 15 نقطة أرسلت عبر باكستان، لإيجاد مخرج من الأزمة، لكن إيران رفضت غالبية عناصرها، معتبرة أن المقترح غير عادل وغير واقعي، في حين يواصل ترامب إرسال إشارات متناقضة بين التهديد بالتصعيد والجهود الدبلوماسية لتهدئة الأسواق وطمأنة الحلفاء.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع التأييد العام لترامب إلى أدنى مستوى منذ عودته للبيت الأبيض، فيما يثير استمرار الحرب قلق الحزب الجمهوري بشأن انتخابات التجديد النصفي المقبلة، ومع تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي، يظل الرئيس أمام اختبار صعب لإيجاد استراتيجية خروج من الصراع دون الإضرار بمصالح الولايات المتحدة ومستقبل رئاسته.
المصدر: رويترز
بغداد اليوم - بغداد أكد الدبلوماسي العراقي السابق، غازي فيصل، اليوم السبت ( 28 آذار 2026 )، أن مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تحديات كبيرة بسبب فجوة عميقة في المواقف والأولويات بين الطرفين. وقال فيصل، لـ"بغداد اليوم"، إن