عربي ودولي أمس, 14:14 | --
+A -A


خبير عسكري: مهلة الخمسة أيام هدنة هشة على حافة حرب إقليمية شاملة

بغداد اليوم - خاص

تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع إقليميًا. وفي ظل هذا التوتر، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة خمسة أيام لخفض التصعيد وبناء الثقة، إلا أن "الشكوك لا تزال تحيط بجدية هذه المبادرة وإمكانية نجاحها".

الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء الركن عماد علو الربيعي، أكد أن "ما يحدث اليوم في العراق يعكس دخولًا واضحًا للساحة العراقية في خضم الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث بات العراق ساحة لتصفية الحسابات بين هذه الأطراف".

وأضاف الربيعي، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "هذا الواقع ينعكس سلبًا على الوضع الداخلي في العراق، سواء من ناحية الأمن والاستقرار، أو من خلال تصاعد التوتر بين القوى السياسية، المنقسمة بين مؤيد ومعارض لزج العراق في هذا الصراع الذي لا تبدو له نهاية واضحة".

وأشار الربيعي إلى أن "استهداف المقرات العسكرية، مثل مقر جهاز المخابرات العراقي ومقرات الحشد الشعبي، يرسل رسائل مقلقة إلى الشارع العراقي، ويضع المواطنين في حالة من الحيرة والقلق"، كما أن "اختراق الأجواء العراقية من قبل الطيران الأمريكي والإسرائيلي، إلى جانب تحركات الفصائل المسلحة، يحمل تداعيات خطيرة على وحدة القرارين السياسي والأمني، وعلى مسار العملية السياسية في الداخل".

وأوضح الربيعي أن "هذه التطورات قد تدفع نحو استخدام السلاح بصورة غير منضبطة، ما لم تتخذ الحكومة العراقية إجراءات واضحة وحاسمة لاحتواء الموقف سريعًا، عبر تنسيق عالٍ بين المستويين السياسي والأمني العسكري".

وفي سياق متصل، أكد الربيعي أن "ما يحدث بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية من تبادل للاتهامات، إلى جانب الحديث عن مسارات لخفض التصعيد لمدة خمسة أيام، لا يحظى بثقة المراقبين والمحللين حول العالم"، ويعود ذلك إلى التصريحات المتناقضة والمتكررة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تضعف من مصداقية أي مسار تهدئة محتمل.

وبيّن الربيعي أنه "قد تتضح ملامح المرحلة المقبلة بشكل أكبر مع اكتمال التحشيد العسكري الأمريكي، خاصة في المناطق القريبة من مضيق هرمز، وهو ما يُتوقع حدوثه بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة". وفي المقابل، تتصاعد الردود الإيرانية من خلال استهداف مواقع حيوية داخل إسرائيل، لا سيما في منطقة تل أبيب الكبرى، وكذلك مناطق جنوبية قرب مفاعل ديمونا.

وشدد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية على خطورة تصاعد الحرب، لا سيما مع تنفيذ هذه الهجمات باستخدام صواريخ عالية الدقة، فرط صوتية وانشطارية، ما يؤدي إلى أضرار كبيرة داخل العمق الإسرائيلي، ويثير حالة من الخوف والقلق المتزايد لدى المجتمع الإسرائيلي من استمرار هذه المواجهة، مما يؤكد أن "المنطقة تبدو أمام تطورات سريعة ومتلاحقة، في ظل غياب أي أفق واضح للحل أو مؤشرات حقيقية لنهاية قريبة لهذا التصعيد". وعلى الرغم من حديث بعض الدول عن وجود اتصالات غير مباشرة وتبادل للرسائل، إلا أن "هذا المسار لا يزال غامضًا، ومن غير المرجح أن يكون له تأثير كبير على مجريات الحرب في المرحلة الراهنة".

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14