بغداد اليوم – أربيل
أكد الباحث في الشأن السياسي ياسين عزيز، اليوم السبت ( 7 أذار 2026 )، أن موقف إقليم كردستان كان واضحاً منذ اندلاع المواجهة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشيراً إلى أن الإقليم أعلن حياده وعدم كونه طرفاً في هذا الصراع.
وقال عزيز في تصريح لـ”بغداد اليوم” إن الإقليم لا يرى في هذه الحرب مصلحة مباشرة أو هدفاً استراتيجياً له، ولذلك من المرجح أن يواصل تبني موقف الحياد والدعوة إلى التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهة، مع التأكيد على ضرورة إيقافها في أقرب وقت ممكن.
وأوضح أن الاتصال الذي أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كل من مسعود بارزاني وبافل طالباني جاء باعتبارهما قيادتي أكبر حزبين في الإقليم، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لافتاً إلى أن الحديث معهما يرتبط بثقلهما العسكري نظراً لامتلاكهما قوات من البيشمركة.
وبيّن عزيز أن الحديث عن دعم أمريكي للمعارضة الكردية الإيرانية الموجودة داخل الإقليم لا يعكس الواقع، مؤكداً أن تحركات ومقار تلك المعارضة جرى تحييدها وإبعادها عن الحدود العراقية الإيرانية لمسافة لا تقل عن 80 كيلومتراً، تنفيذاً للاتفاقية الأمنية بين العراق وإيران، فضلاً عن سحب الأسلحة الثقيلة منها.
وأضاف أن المواقع التي تتعرض أحياناً للقصف الإيراني ليست معسكرات تدريب أو قتال، بل هي مخيمات تضم عائلات ومجمعات سكنية، مشيراً إلى أن تضخيم هذا الملف في بعض وسائل الإعلام يأتي في إطار الحرب النفسية الأمريكية ضد إيران بهدف إشغالها ونقل جزء من قواتها إلى المناطق الحدودية مع العراق.
ولفت إلى أن تحويل هذه المعارضة إلى قوة قادرة على تنفيذ عمليات برية داخل إيران يحتاج إلى وقت طويل قد يمتد لأشهر وربما أكثر من عام.
وأكد عزيز أن إقليم كردستان ما يزال ملتزماً بالاتفاقية الأمنية بين بغداد وطهران، مشيراً إلى أن ممثلين عن الإقليم شاركوا ضمن الوفد العراقي الذي وقع الاتفاقية، بينهم وزير الداخلية ريبر أحمد ومدير عام الأسايش.
وختم بالقول إن الإقليم لا يزال ملتزماً بعدم استخدام أراضيه منطلقاً لأي تهديد ضد دول الجوار، في إطار الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب إدخال العراق في الصراعات الدائرة بالمنطقة.
هذه التصريحات تأتي في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة عقب المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافقها من مخاوف إقليمية من اتساع رقعة الحرب لتشمل دولاً ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
ويعد إقليم كردستان من المناطق الحساسة في هذا السياق، نظراً لقربه الجغرافي من الحدود الإيرانية ووجود فصائل معارضة إيرانية كردية تقيم داخله منذ سنوات، وهو ما كان سبباً في توترات متكررة بين العراق وإيران خلال الأعوام الماضية.
وفي عام 2023 وقعت بغداد وطهران اتفاقية أمنية تهدف إلى ضبط الحدود المشتركة ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات ضد إيران، تضمنت إجراءات لنقل مقار الفصائل الكردية الإيرانية المسلحة بعيدا عن الشريط الحدودي وتجريدها من الأسلحة الثقيلة.
بغداد اليوم - بغداد استقبل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مساء اليوم الثلاثاء ( 31 أذار 2026 )، وفداً من الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة فاضل ميراني، بحضور عدد من القيادات السياسية، بينهم هادي العامري ومحسن المندلاوي وعامر الفايز. وبحسب بيان