سياسة 4-03-2026, 16:58 | --
+A -A


بغداد في "قلب العاصفة".. تعقيدات المشهد الاقليمي تعطل تشكيل الحكومة

بغداد اليوم - بغداد

أكد النائب السابق عارف الحمامي، اليوم الاربعاء ( 4 آذار 2026 )، أن تشكيل الحكومة سيتأخر بفعل الحرب الجارية حالياً في المنطقة، فيما أشار إلى أن بغداد لا تزال في قلب العاصفة وسط تعقيدات المشهد الإقليمي.

تشكيل الحكومة وإرتدادات الحرب

وقال الحمامي في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إن "الوضع الإقليمي على مستوى الشرق الأوسط، ولا سيما منطقة الخليج العربي، حساس للغاية في ظل الحرب الجارية حالياً، والتي لا يمكن التنبؤ بسيناريوهاتها أو موعد انتهائها"، لافتاً إلى أننا "أمام وضع استثنائي وخطير جداً، وبغداد تقع في قلب هذه العاصفة".

وأوضح النائب السابق، أن "من ارتدادات هذه الحرب تأخر ملف تشكيل الحكومة، الذي قد يستغرق وقتاً أطول، خاصة مع عدم وجود مؤشرات حتى الآن على عقد جلسات لمجلس النواب أو لقاءات مباشرة مع القيادات السياسية الرئيسة في البلاد"، مبيناً أن "الوضع الحالي صعب، وكل الفرضيات واردة حيال طبيعة الصدام العسكري في المنطقة خلال الأيام والأسابيع، وربما الأشهر المقبلة".
غياب التفاهمات والمرحلة الثالثة

ويشير الحمامي إلى أن "تشكيل الحكومة سيأخذ بعض الوقت، لا سيما مع غياب تفاهمات كردية–كردية حاسمة تنهي الجدل بشأن تقديم مرشح توافقي لمنصب رئيس الجمهورية"، موضحاً أن "عدم حسم هذا الاستحقاق يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثالثة والأخيرة، وهي تكليف مرشح الكتلة الأكبر، في إشارة إلى الإطار التنسيقي".

ويشكل منصب رئيس الجمهورية أحد أبرز الاستحقاقات الدستورية التي تتطلب توافقاً سياسياً واسعاً، لاسيما بين الحزبين الكرديين الرئيسيين اللذين يتقاسمان النفوذ داخل إقليم كردستان.

ويأتي هذا الحراك في ظل تداخل ملف الرئاسة مع مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية، ما يجعل أي اتفاق في أربيل مرتبطاً بإيقاع التفاهمات في بغداد، ويضع المشهد أمام خيارين: تسوية اللحظات الأخيرة أو الاحتكام إلى صندوق التصويت داخل البرلمان.

فيما اشار مراقبون للشأن السياسي الى أن تداعيات مسار العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لن يكون بمعزل عن المشهد السياسي العراقي، لاسيما فيما يتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدين أن القوى المعنية باختيار رئيس مجلس الوزراء تراقب بدقة طبيعة التطورات الإقليمية، وما يمكن أن تفرضه من اشتراطات أو معادلات جديدة على شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها التنفيذي.

واوضح المراقبون أن الأزمة العراقية لا تنفصل عن التدخلات الدولية، ومنها الموقف الأمريكي الذي لطالما ارتبط بمسارات تشكيل الحكومات المتعاقبة، مشيرين الى ان بعض الأطراف السياسية تسعى إلى تجنب الانخراط في أي مواجهة بين واشنطن وطهران، ومحاولة النأي بالنفس عن تداعيات الصراع.

أهم الاخبار