سياسة 23-02-2026, 23:54 | --
+A -A


زيارة باراك إلى بغداد.. رسائل مزدوجة بين تسريع تشكيل الحكومة وضبط الإيقاع الأمني

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد، اليوم الاثنين ( 23 شباط 2026 )، أن زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك إلى العاصمة بغداد تحمل أبعادا سياسية وأمنية مهمة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.


رسائل سياسية تتعلق بتشكيل الحكومة


وقال الأسعد في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن الزيارة تتضمن رسائل مزدوجة، سياسية وأمنية، موضحا أن واشنطن تسعى من الناحية السياسية إلى التأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، وضمان استقرار مؤسسات الدولة بعيداً عن أزمات قد تؤثر في موقع العراق الإقليمي.


إعادة تأكيد قواعد الاشتباك


وأضاف أن الجانب الأمني للزيارة يرتبط بإعادة التأكيد على قواعد الاشتباك، لا سيما في ظل التوتر الأخير مع إيران واحتمالات التصعيد، مشيراً إلى أن توقيت الزيارة يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تقييم قدرة بغداد على ضبط الساحة الداخلية قبل أي تطورات محتملة، سواء عسكرية أو دبلوماسية.

وبيّن أن اللقاءات التي عقدها باراك مع مسؤولين عراقيين قد تشكل منصة لتنسيق المواقف بشأن الملف الأمني، واحتواء أي مواجهة محتملة بين القوات الأمريكية والفصائل المسلحة المدعومة من طهران داخل الأراضي العراقية.


رسالة مراقبة دولية للعملية السياسية


وأشار الأسعد إلى أن الزيارة تحمل أيضاً رسالة ضمنية للكتل السياسية مفادها أن المجتمع الدولي يراقب مسار العملية السياسية عن كثب، وأن أي تأخير في تشكيل الحكومة قد يفضي إلى ضغوط سياسية ودبلوماسية.

وختم بالقول إن العراق يمر بمرحلة دقيقة على المستويين السياسي والأمني، وأن قدرته على تحقيق توازن بين الاستقرار الداخلي والضغوط الإقليمية والدولية ستحدد ملامح المرحلة المقبلة.

وتأتي زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك إلى بغداد في وقت يشهد فيه الإقليم توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة وإيران وسط تعثر في المسارات الدبلوماسية وتصاعد الحديث عن احتمالات المواجهة.

ويتزامن ذلك مع استمرار الحراك السياسي الداخلي في العراق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، ما يجعل البلاد في موقع حساس بين الضغوط الإقليمية والتوازنات الدولية، ويضفي على أي تحرك دبلوماسي أبعادا تتجاوز الإطار البروتوكولي إلى حسابات أمنية وسياسية أوسع.

أهم الاخبار