محليات 24-02-2026, 19:30 | --
+A -A


الخوف من المالكي يربك التحالفات.. هل يدخل العراق نفق الانسداد مجدداً؟

بغداد اليوم - خاص

لا تزال عملية تشكيل الحكومة العراقية بعد كل انتخابات رهينة التوازنات المعقدة بين الكتل السياسية وصراعات المكونات، ما يجعل ولادتها مساراً طويلاً وشائكاً. وبين خيار الحسم السريع ومرشح التسوية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات التأخير، وربما الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وفي حديثه لـ"بغداد اليوم"، أكد الباحث في الشأن العراقي والدولي الدكتور حيدر سلمان أن "عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لا تختلف كثيراً عن سابقاتها، إذ غالباً ما تكون عملية طويلة ومعقدة، المثال الأوضح هو حكومة محمد شياع السوداني، التي تشكلت بعد عام كامل من الانتخابات، كما جرى مع حكومات سابقة".

وأرجع سلمان السبب وراء ذلك إلى أن "عملية التشكيل تقوم على مبدأ إرضاء الكتل السياسية والبحث عن مرشح تسوية، وهي معادلة تحتاج إلى وقت طويل ومفاوضات شاقة".

وأضاف سلمان: عند النظر إلى آلية توزيع المناصب، نجد أن "اختيار رئيس البرلمان من المكون السني عادة ما يتم بسهولة نسبية وسرعة"، غير أن "التعقيد يبدأ مع اختيار مرشح المكون الكردي لرئاسة الجمهورية، ثم يبلغ ذروته عند الوصول إلى قمة الهرم السياسي، أي اختيار رئيس الوزراء من المكون الشيعي، وهو المنصب الأكثر حساسية وتأثيراً في معادلة الحكم"، ما يجعل عملية التشكيل أكثر تأخيراً وتشابكاً.

وأوضح سلمان أنه "في السابق، كان التنافس السياسي في العراق يتمحور بين الشيعة والسنة أو بين السنة والكرد، أما اليوم، فقد تبدلت قواعد اللعبة، وأصبح التنافس داخلياً داخل كل مكون: سني مع سني، كردي مع كردي، وشيعي مع شيعي، هذا التحول يعقد المشهد أكثر، ويجعل الوصول إلى حلول سريعة أمراً مستبعداً".

سيناريوهان محتملان لتشكيل الحكومة 

كما أكد سلمان أن "الواقع العراقي اليوم أمام سيناريوهين رئيسيين": الأول، في حال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة، فإن عملية التشكيل قد تكون سريعة نسبياً، نظراً لخبرته السياسية السابقة وقدرته على التأثير داخل البيت الشيعي".

أما "السيناريو الثاني، وهو الذهاب إلى مرشح تسوية، ويعني دخول البلاد في مفاوضات طويلة ومعقدة، قد تمتد لأشهر وربما تتجاوز عاماً كاملاً، مع احتمال الوصول إلى حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة"، على حد تعبير سلمان. 

مخاوف من عودة المالكي

أما عن المخاوف من عودة المالكي، فأكد الباحث في الشأن العراقي والدولي، أن "احتمالية عودة المالكي تثير قلق عدد من الكتل"، وخصوصاً داخل الإطار الشيعي، الذي اعتاد على حكومات تسوية ضعيفة توازن بين القوى المختلفة، ويرى البعض أن "عودته قد تدفع هذه الأطراف إلى طلب دعم أو تدخل أمريكي في حال وصوله إلى الحكم".

في المقابل، يواجه العراق ضغوطاً أمريكية يومية تتعلق بملف المبيعات النفطية والإيرادات وآليات التعاقد والتعامل مع الدول الأخرى، ما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة ليس مجرد استحقاق داخلي، بل محطة تتداخل فيها الحسابات الإقليمية والدولية بشكل واضح.

أهم الاخبار

بابل تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة

بغداد اليوم - بابل أعلنت محافظة بابل، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة. وقالت المحافظة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إن "محافظ بابل علي تركي الچمالي أعلن الحداد العام في

اليوم, 12:34