عربي ودولي 24-02-2026, 12:11 | --
+A -A


باحث سوري لـ"بغداد اليوم": الانسحاب من "قسرك" ينهي مبررات وجود "قسد" ويعزز سيادة دمشق

بغداد اليوم - خاص

انسحبت القوات الأمريكية رسمياً، اليوم الثلاثاء ( 24 شباط 2026 )، من قاعدة "قسرك" في ريف الحسكة الشمالي الغربي، في إطار عمليات انسحابها من الأراضي السورية، وذلك بعد سنوات من التواجد العسكري ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وتُعد "قسرك" أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في سوريا؛ حيث شوهدت قوافل من الشاحنات والعربات العسكرية تخرج من القاعدة متجهة نحو إقليم كردستان العراق، ضمن خطة لإعادة نشر القوات ومعداتها.

الباحث في الشأن السوري، حمزة المحيمد، أكد أن "الانسحاب الأمريكي من سوريا يشير إلى دعم دمشق ووحدة أراضيها، ورفض التعامل مع أي كيانات خارج إطار الدولة".

وأضاف أن هذا الموقف ليس جديداً، فقد سبق وأعلن توم بارك، بعد سقوط نظام بشار الأسد، أن "إقامة فيدرالية أو إقليم مستقل في سوريا أمر غير مقبول، مع دعم واشنطن لفرض سيطرة الدولة على كامل الجغرافيا السورية وحصر السلاح بيدها".

وأضاف المحيمد في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "الانسحاب الأمريكي جاء نتيجة المتغيرات على الأرض، ولا يعد تخلياً عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمعناه التقليدي، إذ إن العلاقة بين التحالف الدولي وقسد تكتيكية قائمة على المصالح، وفق تصريحات جيمس جيفري منذ اللحظة الأولى لتأسيسها، بأن التحالف لن يقدم دعماً سياسياً لها".

وأشار المحيمد إلى أن "تشكيل قسد جاء أساساً لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، الذي تم القضاء عليه عام 2017 في معركة الباغوز؛ وهذا يعني انتفاء المبرر القانوني لبقاء قوات التحالف أو استمرار دعم قسد".

وأوضح أن "التحالف رفض سابقاً تسليم شمال شرق سوريا للنظام السابق أو للمعارضة، مما أبقى المنطقة تحت سيطرة قسد (التي يشكل العرب حوالي 65% من كوادرها)، ومن ثم فإن المهمة الأساسية لقسد قد انتهت، ويجب النظر في حلها".

وأوضح المحيمد أن "الانسحاب الحالي جزء من عملية توزيع أدوار لمكافحة الإرهاب، ويؤكد ثقة الولايات المتحدة بالحكومة السورية الجديدة، رغم قصر فترة التعاون التي لم تتجاوز 9 أشهر، والتي حققت نتائج كبيرة، أبرزها تدمير 110 أوكار لداعش، واعتقال 63 قيادياً، وقتل العديد من عناصر التنظيم".

واختتم الباحث حديثه بالتطرق للموقف السوري الإسرائيلي، مشيراً إلى أن "إسرائيل استغلت الأيام الأولى لسقوط النظام السابق وتقدمت في مناطق خفض التصعيد وجبل الشيخ، واستمرت في اعتداءاتها. ورغم هذه التحديات، حرص الرئيس السوري أحمد الشرع على ألا تكون سوريا نقطة تهديد لأمن الجوار، ونتيجة الضغط الأمريكي واللقاءات الثنائية، تم التوصل لنتائج إيجابية، أهمها وقف الخروقات الإسرائيلية ووقف دعم (الهجري) وقسد، وهو ما تجسد بعدم تدخل إسرائيل في المعارك الأخيرة بين الجيش السوري وقسد، مما يثبت وجود دعم أمريكي وسعودي لدمشق".

أهم الاخبار

بابل تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة

بغداد اليوم - أعلن محافظ بابل، الحقوقي علي تركي الچمالي، الحـ،،ـداد العام في المحافظة لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من اليوم، وذلك على أرواح شـ،،ـهداء العراق ومحافظة بابل.

اليوم, 12:34