أمن / ملفات خاصة 23-02-2026, 11:03 | --
+A -A


طبول الحرب تقرع في الخليج.. مواجهة أمريكية إيرانية محتملة تضع العراق بقلب العاصفة

بغداد اليوم – بغداد

حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية عباس الجبوري، اليوم الاثنين ( 23 شباط 2026 )، من أن التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وايران قد يتجاوز حدود الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية، ليتحول إلى مواجهة عسكرية مفتوحة تحمل تداعيات كارثية على المنطقة، وفي مقدمتها العراق.


حشد عسكري غير مسبوق ومؤشرات تصعيد


وقال الجبوري، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بدخول المنطقة مرحلة توتر غير مسبوقة منذ سنوات، في ظل تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط منذ مطلع 2026، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني وتصاعد الخطاب المتبادل بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن نشر حاملات طائرات وقوات إضافية، مع التلويح بإجراءات عسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي، يعكس مستوى عالياً من الاستعداد لسيناريوهات مواجهة مباشرة، مقابل تأكيد إيراني بالرد على أي استهداف لأراضيها أو منشآتها الاستراتيجية.


من ضربة محدودة إلى حرب إقليمية


وأشار الجبوري إلى أن أخطر السيناريوهات يتمثل في توجيه ضربة أمريكية محدودة لمنشآت نووية أو عسكرية إيرانية، محذراً من أن مثل هذه الضربة قد لا تبقى ضمن نطاقها الضيق، بل قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة بسبب طبيعة الرد الإيراني المتوقع.

وبيّن أن إيران تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة قادرة على استهداف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، ما يعني توسيع رقعة الصراع فور اندلاعه، خصوصاً في ظل تشابك التحالفات الإقليمية.


لماذا سيكون العراق في دائرة الخطر؟


وأكد الجبوري أن العراق سيكون من أكثر الدول عرضة للتداعيات الخطيرة، لعدة أسباب أبرزها، وجود قوات أمريكية وقواعد عسكرية داخل أراضيه، ما قد يجعله ساحة رد مباشر أو غير مباشر، والقرب الجغرافي من إيران، بما يجعله ضمن مدى أي تصعيد صاروخي محتمل، فضلا عن حساسية موقعه السياسي والأمني، في ظل علاقات متشابكة مع كل من واشنطن وطهران.

وأضاف أن أي تصعيد قد يضع الأراضي العراقية ضمن دائرة الاستهداف الاستراتيجي، سواء بصورة مباشرة أو عبر تداعيات أمنية داخلية.


ارتدادات اقتصادية وأمنية واسعة


وحذر الجبوري من أن اندلاع حرب لن يقتصر أثره على الجانب العسكري، بل سيمتد إلى اضطراب أسواق الطاقة عالمياً، وتهديد الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، فضلا عن احتمالات موجات نزوح وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة وتراجع الاستقرار الاقتصادي في دول المنطقة.

وأشار إلى أن أي صراع طويل قد يدفع الشرق الأوسط إلى حالة عدم استقرار شاملة، في ظل امتلاك إيران قدرات صاروخية كبيرة وأدوات رد غير تقليدية عبر حلفائها الإقليميين.


الحل الدبلوماسي.. الخيار الأقل كلفة


وختم الجبوري بالتأكيد على أن المسار الدبلوماسي يبقى الخيار الأقل كلفة للمنطقة والعالم، محذرا من أن الحرب قد تتحول إلى نزاع إقليمي واسع يصعب احتواؤه، ويهدد الأمن القومي لدول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها العراق الذي قد يجد نفسه في قلب المواجهة بحكم الجغرافيا والتوازنات السياسية.

ويشهد الخليج منذ سنوات توترا متصاعدا بين الولايات المتحدة وايران على خلفية الملف النووي الإيراني والصراعات الإقليمية. وقد أدت هذه التوترات إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ورفع احتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

ويقع العراق في موقع جغرافي حساس بين الطرفين، مما يجعله معرضاً لتداعيات التصعيد العسكري والسياسي، سواء عبر الضربات المباشرة أو التداعيات الاقتصادية والأمنية، ويضع مسؤوليه أمام تحديات كبيرة في إدارة علاقاته المتشابكة مع كل من واشنطن وطهران.

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14