عربي ودولي 15-02-2026, 10:42 | --
+A -A


ماذا بعد تقليص الوجود العسكري الأمريكي في سوريا؟

بغداد اليوم - متابعة
أثار الانسحاب الأمريكي من قاعدة التنف عند المثلث الحدودي السوري–العراقي–الأردني تساؤلات واسعة حول مستقبل الدور الأمريكي في سوريا، وسط مؤشرات على تحول في التكتيك لا في الاستراتيجية، بالتزامن مع تنامي مستوى التنسيق بين واشنطن ودمشق.

ورغم مغادرة القوات الأمريكية قاعدة التنف، تؤكد المعطيات أن واشنطن لم تغيّر أهدافها الرئيسية في سوريا، وعلى رأسها محاربة تنظيم داعش، بل أعادت صياغة أدوات تنفيذها عبر إسناد مهام ميدانية إلى الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع، بدلاً من الاعتماد على حلفاء محليين كما في السابق.

ويرى المحلل السياسي خالد الفطيم أن الانسحاب الأمريكي جاء مدروساً ومتدرجاً، وبدأ التفكير به منذ سقوط النظام السابق، مشيراً إلى أن انضمام دمشق إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب سرّع وتيرته، وهو ما تُرجم عملياً بالانسحاب من قاعدتي الشدادي والتنف. ويعتبر الفطيم أن واشنطن منحت ثقة كبيرة للحكومة السورية، انعكست في التخلي عن سنوات من التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية لصالح التنسيق المباشر مع وزارة الدفاع السورية، ودفع الفصائل العاملة سابقاً تحت المظلة الأمريكية إلى الاندماج في الجيش السوري.

وبحسب هذا الطرح، فإن الوجود الأمريكي يتحول من حضور عسكري مباشر إلى تنسيق أمني بين دولتين، مع بقاء هدف مكافحة الإرهاب ثابتاً، لكن عبر مؤسسات الدولة السورية بدلاً من التشكيلات المسلحة غير النظامية.

من جانبه، يرى المحلل السياسي جمال رضوان أن واشنطن تتجه نحو تقليص وجودها العسكري المباشر في سوريا، مع الإبقاء على انتشارها التقليدي في الأردن وأربيل شمال العراق، مقابل تعزيز نفوذ قائم على مراكز تنسيق وتدريب وتبادل معلومات استخباراتية. ويعيد رضوان إحياء الحديث عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانسحاب الكامل من سوريا، مع الاستعاضة عن ذلك بشراكات أمنية إقليمية.

ويؤكد رضوان أن أولوية واشنطن تبقى حماية إسرائيل وضمان أمنها، لافتاً إلى أن تراجع النفوذ الإيراني في سوريا خفّف من دوافع الوجود العسكري الأمريكي المكثف، في ظل ما تعتبره واشنطن التزاماً سورياً بعدم التصعيد إقليمياً.

وفي المحصلة، تبدو المرحلة المقبلة مرهونة بقدرة الحكومة السورية على ضبط الأمن داخل حدودها وتعزيز التنسيق مع العراق والأردن وتركيا، بما يرسخ نموذجاً جديداً من الشراكة الأمنية الإقليمية، يقوم على تقليص القواعد العسكرية مقابل توسيع قنوات التعاون الاستخباراتي والسياسي.

المصدر: روسيا اليوم + وكالات 

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14