سياسة 14-02-2026, 16:25 | --
+A -A


خبير: نقل محتجزي داعش من سوريا إلى العراق خلال 23 يوما "تطور مهم"

بغداد اليوم – بغداد

قال الباحث في السياسات الاستراتيجية كاظم ياور، اليوم السبت ( 14 شباط 2026 )، إن عملية نقل المحتجزين من عناصر داعش من سوريا إلى العراق خلال 23 يوما من قبل القيادة المركزية الأمريكية تمثل تطورا مهما في ملف شديد التعقيد، مبينا أن وزير العدل خالد شواني أعلن تسلم العراق هذه الأعداد من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف ياور، في تصريح خاص لـ"بغداد اليوم"، أن وزير الخارجية فؤاد حسين أوضح اتخاذ إجراءات لإيداع هؤلاء في سجون مركزية محصنة داخل بغداد، مع مباشرة الإجراءات القضائية بحقهم، إلى جانب التواصل مع الدول التي لديها رعايا ضمن المحتجزين لإقناعها باستلام مواطنيها.

وأكد أن أعداد المحتجزين تقدر بالآلاف، ما يتطلب ترتيبات لوجستية وقضائية متكاملة تشمل مراكز احتجاز مؤهلة ومحاكمات وإجراءات فنية وأمنية دقيقة، مشيرا إلى أن العراق، وفق المعايير الدولية، يحتاج إلى دعم من الدول الإقليمية والأوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة، لأن هذا الملف لا يمثل مشكلة عراقية فقط بل قضية ذات أبعاد إقليمية وتأثيرات دولية.

وبين ياور أن العراق تحمل أعباء إيواء هؤلاء ونقلهم إلى أراضيه ضمن استراتيجية لضمان أمنه القومي، خصوصا مع وجود تسويات أمنية وسياسية تجري على الأراضي السورية قد تخلق أوضاعا خطرة على مراكز الاحتجاز هناك وتفتح احتمالات الهروب أو التهريب، بما ينعكس مباشرة على الأمن القومي العراقي.

وأشار إلى وجود حسابات أمريكية تتعلق بإمكانية تقليص عدد القوات الأمريكية في سوريا، لا سيما في مناطق الحسكة ومحيط دير الزور، مع وجود خطط لخفض عديد القوات أو إعادة الانتشار، ما يدفع واشنطن إلى عدم الإبقاء على ملف شائك قد تستغله أطراف ذات مصالح في الساحة السورية لخلق توترات أمنية.

وختم ياور بالقول إن بقاء عناصر داعش في بيئة متوترة داخل سوريا قد يشكل عاملا لتصعيد مستقبلي وربما وقودا لصراعات إقليمية، مؤكدا أن معالجة هذا الملف تبقى معقدة قضائيا وسياسيا ودوليا وتحتاج إلى استمرار التواصل مع المجتمع الدولي، بالتنسيق مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكذلك الدول العربية والإسلامية، عبر تعاون جماعي يضمن حلا تدريجيا وشاملا.

يأتي هذا التصريح في وقت يتصاعد فيه الجدل حول ملف المحتجزين من عناصر داعش في شمال شرقي سوريا، وتحديات نقلهم ومحاكمتهم وتأمين مراكز الاحتجاز، وسط مخاوف أمنية من احتمالات الهروب أو إعادة تشكل الخلايا النائمة، وبالتزامن مع حديث متكرر عن تغييرات محتملة في انتشار القوات الأمريكية داخل الأراضي السورية.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

أهم الاخبار