بغداد اليوم- بغداد
أكد الخبير في العلاقات الدولية محمد اليمني، اليوم الأحد، ( 8 شباط 2026 )، أن القادة السياسيين والعسكريين في تل أبيب يطرحون شروطاً قاسية لأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، وذلك لتجنب جر إسرائيل للولايات المتحدة إلى الحرب.
وقال اليمني في تصريح خاص لـ "بغداد اليوم"، أن "هذه الشروط تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء البرنامج النووي، وإغلاق مصانع الصواريخ الباليستية أو تحويلها لأغراض مدنية، إضافة إلى الامتناع عن تقديم أي دعم مالي أو عسكري لحلفاء إيران في المنطقة".
وأضاف، إن "من بين هذه الشروط ما يثير تساؤلات واسعة، كطرح فكرة فتح الأجواء الإيرانية أمام الطائرات الإسرائيلية، على غرار ما يجري في لبنان، وهو ما يُعد مساساً مباشراً بالسيادة الإيرانية،" مشيراً إلى، أنه "يُراد من طهران القبول باتفاق لا يقتصر على التفاهم مع واشنطن فحسب، بل يمتد ليشمل متطلبات إسرائيل أيضاً، في وقت يرفض فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسار الدبلوماسي، ويميل إلى اعتبار الخيار العسكري الطريق الوحيد لإضعاف النظام الإيراني".
وأضاف، أنه "على الرغم من التقارب الاستراتيجي بين الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن الأهداف تختلف، إذ يسعى نتنياهو إلى إعادة تشكيل المشهد الإقليمي، بينما تركز واشنطن على منع تمدد النفوذ الصيني في المنطقة،" لافتاً إلى، أن "لقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع القيادات الأمنية الإسرائيلية يكتسب أهمية خاصة، لما يحمله من دلالات حول طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت المفاوضات تمثل مساراً دبلوماسياً جدياً أو مجرد أداة ضغط سياسي وعسكري".
وتابع اليمني أنه "رغم قتامة المشهد، تبقى نافذة الدبلوماسية مفتوحة عبر دور ويتكوف، المعروف بتفضيله الحلول السياسية، في محاولة لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تكون تداعياتها شديدة الخطورة على استقرار الشرق الأوسط ومصالح القوى الكبرى".
وقد أجرت إيران والولايات المتحدة جولة محادثات في العاصمة العمانية مسقط، أول أمس الجمعة، وسط أجواء مشحونة بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي أرسل حاملة طائرات وقدرات عسكرية أخرى إلى الشرق الأوسط ملوّحا بعمل عسكري ضد طهران.