بغداد اليوم - طهران
كشفت مصادر في الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء ( 27 كانون الثاني 2026 )، أن جهوداً دبلوماسية مكثفة تجري في الكواليس بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد وإحياء مسار تفاوضي بين الجانبين، إلا أن هذه الجهود "لم تُفضِ حتى الآن إلى أي تقدم ملموس".
وأكدت المصادر لـ"بغداد اليوم"، أن "طهران أبلغت واشنطن رسمياً رفضها الكامل للشروط التي طرحتها الإدارة الأمريكية"، معتبرة إياها "غير واقعية وتمس جوهر سيادتها الوطنية"، ولا سيما ما يتعلق ببرنامجها النووي وقدراتها الدفاعية وسياساتها الإقليمية.
وأشارت المصادر إلى أن "قنوات التواصل، سواء المباشرة أو عبر وسطاء إقليميين ودوليين، لا تزال مفتوحة، إلا أن الهوة بين مواقف الطرفين ما زالت واسعة، ما يقلل فرص التوصل إلى اتفاق سريع في المرحلة الراهنة".
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن "الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح في فتح نافذة تفاوض حقيقية، أم أنها ستبقى ضمن إطار الاتصالات غير المثمرة".
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه التهديدات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الجانبين، وسط تحذيرات دولية من أن أي فشل في المسار الدبلوماسي قد يدفع بالمنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن منطقة الخليج العربي تمثل محوراً حيوياً للاقتصاد العالمي، مشدداً على أن "معيشة الغرب الجماعية تعتمد بشكل غير مستقر على مرور الموارد الطبيعية عبر هذه المنطقة"، محذراً من أن أي اضطراب في هذا الممر الاستراتيجي ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الدولي.
وقال عراقجي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الخليج العربي يُعد "الفضاء الحيوي" لإيران، مضيفاً أن الحفاظ على استقرار هذه المنطقة يصب في مصلحة جميع الأطراف، ولا سيما الدول الغربية التي تعتمد على تدفق الطاقة والتجارة عبره.
وفي سياق متصل، رفض وزير الخارجية الإيراني المطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، واصفاً إياها بأنها "غير واقعية وغير قابلة للتطبيق".
وأوضح عراقجي أن واشنطن تطالب بإزالة كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وفرض التزام بما يسمى "التخصيب الصفري"، إلى جانب شروط تتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني وسياسات طهران في دعم حلفائها الإقليميين.
وشدد على أن هذه المطالب "غير قابلة للتفاوض"، مؤكدًا أن إيران "لن تقبل أي اتفاق يمس سيادتها أو قدراتها الدفاعية".
المصدر: بغداد اليوم + وكالات