بغداد اليوم – بغداد
يستعد مجلس النواب لعقد جلسته المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، في محطة توصف بأنّها من أهم الاستحقاقات الدستورية خلال المرحلة الحالية، وسط حديث سياسي متزايد عن صعوبة حسم التوافق على مرشح واحد، واحتمال لجوء بعض الكتل إلى تعطيل النصاب أو دفع الجلسة نحو التأجيل، بما يفتح باب الأسئلة حول المسار الدستوري وما يترتب على أي تأخير جديد.
وفي هذا السياق، أكّد الخبير في الشؤون الدستورية والقانونية علي الحبيب، اليوم الثلاثاء ( 27 كانون الثاني 2026 )، أنّ جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية "تعد من أهم الجلسات الدستورية، لكونها ترتبط مباشرة باستكمال بناء السلطات الاتحادية وضمان استقرار النظام السياسي".
وقال الحبيب، لـ"بغداد اليوم"، إنّ "جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تمر بعدة مراحل دستورية وإجرائية واضحة، تبدأ بدعوة رسمية يوجّهها رئيس مجلس النواب إلى أعضاء المجلس، بعد استكمال المتطلبات القانونية وتقديم طلبات الترشيح ضمن المدد المحددة وفق الدستور والقوانين النافذة".
وبيّن أنّ "النصاب القانوني لانعقاد الجلسة يعد شرطا أساسيا، إذ لا يمكن الشروع بإجراءات الانتخاب ما لم يتحقق الحضور المطلوب من عدد أعضاء مجلس النواب، والنصاب يعكس أهمية التوافق والحضور السياسي الواسع في هذا الاستحقاق".
وأضاف الخبير الدستوري أنّ "الجلسة تبدأ بتلاوة جدول الأعمال الذي يتضمن فقرة انتخاب رئيس الجمهورية، يليها التأكد من أهلية المرشحين واستيفائهم للشروط الدستورية، ثم الانتقال إلى عملية التصويت التي تتم بالاقتراع السري المباشر داخل قاعة المجلس، بما يضمن حرية الاختيار واستقلالية القرار النيابي".
وتابع أنّ "عملية الانتخاب قد تمر بأكثر من جولة تصويت في حال عدم حصول أي مرشح على النسبة المطلوبة من الأصوات في الجولة الأولى، وهذا الإجراء يعكس الطبيعة الديمقراطية للعملية ويمنح الكتل السياسية فرصة لإعادة التفاوض والتوافق".
وأكّد الحبيب أنّ "جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ليست إجراء شكليا، بل محطة دستورية مفصلية تتطلب التزاما سياسيا عاليا وروحا وطنية مسؤولة، ويجب الحذر من أنّ تعطيل النصاب أو تسييس الجلسة ينعكس سلبا على استقرار الدولة ويؤخر استكمال الاستحقاقات الدستورية اللاحقة".
وبشأن السيناريوهات المطروحة في حال تعذر المضي بإجراءات الانتخاب أو تأجيل الجلسة، تشير قراءات قانونية إلى أنّ استمرار عدم حسم منصب رئيس الجمهورية يعني إبقاء مسار تشكيل السلطة التنفيذية في حالة "انتظار مفتوح"، وتأجيل تسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، فضلا عن إرسال إشارات سلبية للداخل والخارج حول قدرة القوى السياسية على احترام المدد والاستحقاقات الدستورية.
وبعد طلب تأجيل رسمي من قبل الكرد، يرى قانونيون أنّ أي تأجيل متكرر أو تعطيل متعمد للنصاب في جلسة انتخاب الرئيس سيبقي البلاد في دائرة التجاذب، ويحوّل واحدة من أوضح المواد الدستورية إلى ساحة صراع سياسي، ما يستدعي – بحسبهم – أن يتحمل النواب والكتل مسؤولياتهم كاملة، وأن يُترك حسم المنصب لصندوق الاقتراع داخل قبة البرلمان، بدلا من إبقاءه رهينة صفقات اللحظات الأخيرة.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات