بغداد اليوم - بغداد
تحت أضواء الشوارع الباهتة، يمضي سائقي الدليفري يومهم بين سباق الوقت وقلق الطريق يحملون أرزاقهم على عجل ولا يعلمون إن كانت رحلتهم التالية ستنتهي بعودة آمنة أم بخبر حزين يُضاف إلى سجل طويل من الفقد على طرقٍ لا ترحم، تتحول لقمة العيش إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، ويصبح النزيف اليومي ثمناً صامتاً لغياب الحماية والعدالة.
مركز العراق لحقوق الإنسان حدد، اليوم الأحد ( 25 كانون الثاني 2026 )، أكثر المهن نزفاً للدماء في البلاد، داعياً إلى بلورة سياق قانوني يضمن العدالة في ظل مئات الحوادث التي تُسجَّل سنوياً.
وقال رئيس المركز علي العبادي لـ "بغداد اليوم"، إن "مهنة سائقي الدليفري تُعد من أكثر المهن خطورة في العراق، رغم أنها برزت خلال السنوات الأخيرة بوصفها طوق نجاة لعشرات الآلاف من الشباب في مختلف المحافظات لتأمين لقمة العيش".
وأضاف أن "الجزء الأكبر من العاملين في هذا المجال هم من خريجي الجامعات، لكن قلة فرص العمل في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص دفعتهم إلى اللجوء لهذا المسار لتأمين متطلبات عائلاتهم".
وأوضح العبادي أن "معدلات حوادث سائقي الدليفري تتراوح يومياً بين خمس إلى عشر حوادث، بعضها ينتهي بفقدان الأرواح نتيجة الإصابات الشديدة"، لافتاً إلى أن "طبيعة العمل لساعات طويلة وضغوط المطاعم والمنشآت للإسراع في إيصال الطلبات تسهم بشكل مباشر في ارتفاع نسب الحوادث".
وشدد على "ضرورة إلزام المطاعم والشركات وجميع الجهات التي تعتمد نظام التوصيل، بإبرام عقود تأمين على الحياة لسائقي الدليفري، بما يضمن تعويض المتوفين أو المصابين"، مبيناً أن "جزءاً غير قليل من هذه الحوادث يؤدي إلى عاهات مستديمة أو وفيات".
وأكد العبادي أن "هذه الشريحة بحاجة إلى إجراءات داعمة ومسارات رسمية تضمن حقوقها وتوفر لها الحد الأدنى من الأمان، بعيداً عن الإهمال الذي يتسبب بنزيف دموي مستمر".
بغداد اليوم - بغداد أصدرت الحكومة العراقية، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إنه "رغم كل الجهود العراقية السياسية