أمن 25-01-2026, 19:02 | --
+A -A


على تخوم الأمان.. حدود العراق محصّنة ودمشق خارج دائرة المغامرة

بغداد اليوم - بغداد
أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابي السابق عباس سروط، اليوم الأحد ( 25 كانون الثاني 2026 )، أن دمشق لن تتورط بأي انتهاكات للشريط الحدودي مع العراق، مستعرضاً ثلاث نقاط مهمة لبغداد في الوقت الحالي.

وقال سروط لـ“بغداد اليوم”، إن "الوضع الأمني والعسكري في العراق مستقر، ويمتلك قوات نخبة ضاربة، فضلاً عن القدرات العسكرية الموضوعة على الشريط الحدودي الممتد لأكثر من 600 كلم بين العراق وسوريا، من خلال ثلاث حزم متقاربة تعزز من أمن الحدود".

وأضاف أن "عودة أحداث 2014 مستحيلة، لأن الظروف وطبيعة القدرات العسكرية العراقية أعلى بكثير، إضافة إلى الدعم الشعبي الكبير وتفاعل المجتمع مع إجراءات تأمين الحدود".

وأشار سروط إلى أن "حكومة دمشق لن تتورط بأي انتهاكات أو تجاوزات أو خروقات للشريط الحدودي، لأنها تعاني من مشاكل داخلية وملفات حيوية، ولا يمكنها فتح جبهات متعددة".

وتابع أن "حالة التخويف وخلق الشائعات هي أجندة واضحة المعالم، لكنها لن تنطلي على الرأي العام الذي يدرك قوة وبسالة المؤسسة العسكرية والأمنية وقدرتها على مواجهة التحديات”، مؤكداً أنه “لا توجد مخاوف جدية تهدد قطاع الأمن على الشريط الحدودي الممتد لأكثر من 600 كلم".

وفي ذات السياق أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، امس السبت ( 24 كانون الثاني 2026 )، أن القائد العام وجه باستكمال بناء الجدار الكونكريتي مع سوريا الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 80 بالمئة، مشيرا إلى أن عناصر داعش القادمين من سوريا مطلوبون للعراق بقضايا إرهابية، لافتاً إلى أنهم سيوضعون في سجون محصنة.

وقال النعمان في تصريح صحفي تابعته "بغداد اليوم": إن " القائد العام للقوات المسلحة وجه بإكمال الجدار الكونكريتي على الحدود مع سوريا، ونسبة الإنجاز الحالية وصلت إلى أكثر من 80% وهو شارف على الانتهاء".

وأضاف أن "الجدار الكونكريتي مجهز بكاميرات حرارية، وقد اطّلع القائد العام ميدانياً على الشريط الحدودي والتحصينات القائمة"، موضحا أن "هذا الجدار الكونكريتي يعد واحداً من ثلاثة موانع رئيسة تفصل بين الحدود العراقية والسورية، إلى جانب الأسلاك الشائكة والخندق الشقي التي يضاف لها الجدار الكونكريتي".

وأكد أن "الحدود العراقية مؤمّنة بشكل كامل، ليس فقط مع سوريا بل مع جميع دول الجوار"، لافتاً إلى أن "خصوصية الوضع الأمني غير المستقر في سوريا، استدعت تركيزاً أكبر على تأمين الحدود العراقية – السورية".

وذكر أننا "نقول بثقة تامة أن الحدود مؤمنة بشكل كامل ولا توجد خشية من أي عمليات تسلل، حتى وإن كانت فردية وبسيطة بسبب التحصينات العراقية والانتشار الأمني المكثف".

وبين النعمان أن "قرار الحكومة العراقية بالموافقة على نقل معتقلي داعش من سوريا هو قرار مهم وشجاع اتخذ خلال جلسة طارئة للمجلس الوزاري للأمن الوطني، بعد نقاش مستفيض واستعراض كامل لحيثيات وتفاصيل هذا الملف"، موضحاً أن "الوضع في سوريا غير مستقر، وهذا الأمر جعل من بقاء هؤلاء المعتقلين خطراً حقيقياً بسبب الخشية من إمكانية الخروج أو الهروب من مخيم الهول، خاصة وأن أغلبهم من الإرهابيين الخطرين ومن المستويات القيادية الأولى"، مشيراً إلى أن "هؤلاء نفذوا عمليات إرهابية بحق الشعبين العراقي والسوري، وهم مطلوبون للقضاء العراقي".

وتابع أن "نقلهم يُعد فرصة كبيرة لجمع المطلوبين للقضاء العراقي، حيث تمتلك وزارة العدل خطة متكاملة لاستيعابهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم"، مضيفا أن "المعتقلين هم عراقيون وأجانب، ومتورطون بقضايا إرهابية ضد العراق وسوريا".

وأشار إلى أن "عملية اعتقالهم تمت في سوريا دون وجود جهات قضائية مختصة لدى قوات قسد، لذا ستُستكمل الإجراءات القضائية بحقهم داخل العراق كونهم مطلوبون للقضاء العراقي وبمذكرات رسمية".

وأكد أن "عملية النقل ستكون وفق خطة محكمة أعدّتها قيادة العمليات المشتركة والأجهزة الأمنية المختصة، وبالتنسيق مع وزارة العدل التي أعدّت بدورها خطة متكاملة لاستيعابهم داخل السجون العراقية"، موضحاً أن "السجون العراقية تتمتع اليوم بتحصينات عالية وقدرات أمنية متقدمة، وتدار من قبل قوات أمنية محترفة".

أهم الاخبار