سياسة 21-01-2026, 22:46 | --
+A -A


بعيداً عن منطق "المنتصر والمهزوم".. الكرد في خطر: دعوات لوقف إطلاق نار شامل في سوريا

بغداد اليوم - كردستان

قال المحلل السياسي باز بكاري، اليوم الأربعاء ( 21 كانون الثاني 2026 )، إن المخاطر التي تواجه الكرد في المرحلة الحالية تتمحور حول ما وصفه بـ“التهديد الوجودي” للكرد في سوريا، مشيراً إلى أن السلطات تتحرك بعناصرها وفصائلها باتجاه المناطق الكردية، وما يرافق ذلك من انتهاكات وتهديدات بحق المدنيين، واتهامات جاهزة لكل من لا يتماشى مع توجهاتها بوجود ارتباطات بحزب العمال الكردستاني، الأمر الذي أسهم في موجات تهجير ونزوح واسعة.

وأوضح بكاري في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن هذه المخاوف لا تأتي من فراغ، بل تستند إلى تجارب سابقة مع السلطة الانتقالية الحالية، مستشهداً بما جرى في الساحل السوري بحق العلويين، وكذلك في الجنوب السوري بحق الدروز، واصفاً ذلك باتباع “الاستراتيجية والسيناريو نفسيهما”، ولا سيما ما يتعلق بنقض الاتفاقيات والتفاهمات تحت ذرائع مختلفة، من بينها ما يُعرف بـ“الهبة العشائرية”.

وأضاف أن هذا النهج، بحسب وصفه، يشكل مؤشراً خطيراً لا يهدد الكرد فحسب، بل مستقبل سوريا ككل، لافتاً إلى أن تشكيل قوى مسلحة رديفة وغير منضبطة قد يفضي إلى تحميلها مسؤولية الانتهاكات وجرائم الحرب، في مقابل تنصل السلطة من المساءلة عبر الإشارة إلى أنها نزاعات أو تحركات عشائرية.

وبيّن بكاري أن خصوصية المناطق الكردية في سوريا، بما تشهده من تداخل اجتماعي وروابط جوار ومصاهرة وعلاقات شعبية وثيقة بين القرى والمدن، تجعل من تأليب مكونات المجتمع بعضها على بعض مؤشراً بالغ الخطورة على السلم الأهلي.

وأشار إلى أن من بين أبرز المخاوف على المدى البعيد مسألة الحقوق القومية للكرد، وحقوقهم كمواطنين سوريين في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية، منتقداً ما وصفه باختزال مطالبهم في الحقوق اللغوية والثقافية فقط، أو في الاعتراف بعيد النوروز، معتبراً أن ذلك لا يلبي الطموحات السياسية للكرد ولا يعكس البعد القومي للعيد كما يراه المجتمع الكردي.

وأضاف أن هناك أيضاً مخاوف أوسع تتعلق بمستقبل سوريا عموماً، ولا سيما ما يخص مسار الديمقراطية، والحياة السياسية، والحريات العامة، وطبيعة الدولة ومدنيتها، معتبراً أن ممارسات السلطة الحالية تسير، وفق رأيه، بعكس هذه المبادئ.

وأكد بكاري أن التوقعات السابقة كانت تميل إلى إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية تتيح قدراً من الحرية أو الإدارة المحلية للمناطق والمدن الكردية لإدارة شؤونها الذاتية، إلا أنه أشار إلى عدم وجود أي توافق حتى الآن على شكل هذه الإدارات، في ظل مطالبة السلطة بتبعية كاملة وحل قوات سوريا الديمقراطية والقوات الكردية ودمج عناصرها كأفراد، وهو ما وصفه بأنه شرط يصعب تحقيقه في ظل انعدام الثقة القائم.

وختم بالقول إن الحل الأمثل، في حال وجود جدية حقيقية من جانب السلطة والدول الضامنة والمعنية بالشأن السوري، يتمثل في تثبيت وقف إطلاق نار شامل ودائم، وفتح المجال أمام فترة من التهدئة تمتد لأسابيع أو أشهر، تمهيداً للعودة إلى طاولة المفاوضات من منطلق وطني جامع، بعيداً عن منطق المنتصر والمهزوم، وبهدف معالجة أسباب الاحتقان ودرء المخاطر عن البلاد.

بحسب متابعين للملف الكردي السوري، أنّ جزءًا من تعقيدات المرحلة الراهنة يعود إلى خسارة القوى الكردية لعدد من التفاهمات السابقة مع الحكومة السورية، إلى جانب تراجع سيطرتها على مساحات واسعة كانت تخضع لنفوذها خلال الحرب ضد تنظيم داعش.

ويُشار في هذا السياق إلى أنّ أنقرة ودمشق ظلّتا تتعاملان مع وحدات الحماية وقوات قسد بوصفها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، وهو ما استُخدم ذريعة في عمليات عسكرية سابقة، مثل الهجوم التركي على عفرين عام 2018 الذي أفضى إلى إخراج الكرد من المنطقة، ثم في المراحل الأحدث من التقدّم العسكري الحكومي في الشرق والشمال الشرقي، حيث تتهم القيادة السورية حزب العمال بـ"اختطاف قرار" قسد وتعطيل مسار الاندماج، الأمر الذي انعكس على مصير الاتفاقيات وعلى شكل السيطرة الميدانية في أكثر من منطقة.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

أهم الاخبار

الحكومة العراقية تصدر بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية

بغداد اليوم - بيان ••••• رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل

اليوم, 13:50