سياسة 18-01-2026, 13:17 | --
+A -A


تغليب المصلحة الوطنية.. كيف رسم تنازل السامرائي مساراً جديداً للاستقرار السياسي؟

بغداد اليوم - بغداد
في خطوة سياسية نادرة تعكس درجة عالية من المسؤولية والوعي الوطني، وبعد أن أعلن زعيم تحالف العزم، مثنى السامرائي، تنازله عن رئاسة مجلس النواب لصالح السياسي والقيادي بحزب تقدم، هيبت الحلبوسي، أعاد هذا القرار إلى الأذهان أهمية التنازلات في صناعة الاستقرار السياسي.

وجاء هذا القرار في وقت حساس تمر به العملية السياسية العراقية، حيث تتطلب المرحلة الحالية تجاوز الانقسامات الحزبية والمناورات الفردية من أجل إتمام تشكيل الحكومة الجديدة دون تعطيل.

وفي هذا السياق، دعا المحلل السياسي واثق الجابري، اليوم الأحد ( 18 كانون الثاني 2026 )، الأطراف السياسية إلى الاقتداء بخطوة السامرائي من أجل تعزيز الاستقرار الوطني.

خطوة تعكس الوعي الوطني

وقال الجابري، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "انسحاب السامرائي من سباق رئاسة مجلس النواب خطوة مسؤولة تعكس وعيًا وطنيًا عاليًا، وحرصًا صادقًا على الحفاظ على وحدة المكون السني ومنع انزلاق المشهد السياسي إلى حالة من الانغلاق أو الاستقطاب الحاد".

وأضاف أن "قرار السامرائي جاء في توقيت حساس تمر به العملية السياسية، حيث تتطلب المرحلة تقديم المصلحة العامة على الطموحات الشخصية أو الحزبية، وهذه الخطوة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الاستقرار السياسي لا يتحقق إلا عبر التنازلات المتبادلة وتغليب منطق التوافق والشراكة".

وأشار الجابري إلى أن "انسحاب السامرائي أسهم في تهدئة الأجواء السياسية داخل البيت السني، وفتح الباب أمام تفاهمات أوسع يمكن أن تنعكس إيجابًا على عمل مجلس النواب ودوره التشريعي والرقابي، فضلاً عن تعزيز الثقة بين القوى السياسية المختلفة. ومثل هذه المواقف تسهم في قطع الطريق أمام أي محاولات لتعميق الخلافات أو استثمارها بما يضر بوحدة الصف".

اعتماد نهج المرونة السياسية

وشدد الجابري على أن "من الضروري أن يقتدي باقي الشركاء السياسيين بهذه الخطوة، من خلال اعتماد نهج المرونة السياسية وتقديم التوافق الوطني على حساب المكاسب الضيقة. فالمرحلة المقبلة تتطلب قيادات قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة تضع مصلحة البلاد واستقرار مؤسساتها فوق كل اعتبار".

وختم بالقول إن "ما قام به زعيم تحالف العزم يمثل نموذجًا إيجابيًا في العمل السياسي، ورسالة أمل بإمكانية تجاوز الخلافات وبناء مسار سياسي أكثر نضجًا، قائمًا على الحوار والتفاهم، بما يخدم تطلعات المواطنين ويعزز وحدة الصف الوطني".

ويرى المختصون أن خطوة السامرائي لم تكن مجرد تراجع عن منصب رفيع، بل رسخت نهجًا جديدًا في السياسة العراقية يقوم على تقديم المصلحة الوطنية على الطموحات الشخصية والحزبية، وإعلاء منطق التوافق والشراكة، ويعتبر هذا التنازل مؤشرًا واضحًا على أن الاستقرار السياسي ممكن تحقيقه عندما تسود المرونة والوعي الوطني بين القيادات، بما يسهم في تهدئة الأجواء وفتح الطريق أمام تفاهمات أوسع بين القوى السياسية المختلفة.

أهم الاخبار

بابل تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة

بغداد اليوم - بابل أعلنت محافظة بابل، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة. وقالت المحافظة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إن "محافظ بابل علي تركي الچمالي أعلن الحداد العام في

اليوم, 12:34