بغداد اليوم - بغداد
اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق أمير موسوي، اليوم الثلاثاء ( 6 كانون الثاني 2026 )، أنّ موجة الاحتجاجات الأخيرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أفرزت ثلاث نتائج وصفها بـ"الإيجابية"، على صعيد السياسات الاقتصادية والأمن الداخلي ومستوى التماسك الشعبي في مواجهة الضغوط الخارجية.
وقال موسوي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنّ "الاحتجاجات المشروعة والمعقولة التي شهدتها إيران دفعت الحكومة إلى إجراء مراجعة واسعة لمسار الفريق الاقتصادي، ما انعكس في تعديلات مهمة على مشروع الموازنة الجديدة التي ستبدأ مع العام الإيراني المقبل، وإطلاق حزمة إجراءات عاجلة تشمل إصلاحات في ملف العملة، وتقديم منح مالية لكل مواطن إيراني، إضافة إلى توزيع بطاقات تموينية مجانية لتأمين الاحتياجات الأساسية للعوائل".
وبيّن أنّ "النتيجة الثانية تمثّلت في كشف بؤر واسعة من الجواسيس والعناصر المندسة داخل صفوف المحتجين، حيث جرى التعرف على عدد منهم والقبض عليهم، بعد أن أسهمت الحركة الاحتجاجية في فضح الأذرع المرتبطة بجهات خارجية تعمل على استثمار أي توتر داخلي لإضعاف البلاد".
وأضاف موسوي أنّ "النتيجة الثالثة كانت في ما وصفه بـ(صفعة جديدة) للإدارة الأميركية والكيان الصهيوني، من خلال ما اعتبره التفافًا شعبيًا حول النظام والقيادة، على غرار ما جرى خلال المواجهات الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، حيث برز دعم واسع لمسار الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، مقابل فشل الرهانات على إسقاط النظام أو تفكيك مؤسسات الدولة عبر الضغط الإعلامي والتحريض السياسي".
وفي محور آخر، تطرّق موسوي إلى "التهديدات الواضحة" التي يطلقها الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة ضد إيران، مبينًا أنّ "الجهوزية هذه المرة عالية جدًا على المستويين الشعبي والعسكري، وأنّ كل الصنوف العسكرية والقوات المسلحة، إلى جانب القيادة العليا، في حالة استعداد لمواجهة أي عدوان محتمل".
ولم يستبعد موسوي، في حديثه، لجوء إيران إلى "عمليات استباقية" إذا استمرت التهديدات وعمليات الحشد ضدّها في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ "أي اعتداء قد يقابَل هذه المرة ليس فقط باستهداف مراكز العدو الأساسية، بل قد يمتد إلى أذرعه وقواعده ومن يعاونه في الإقليم، بما في ذلك القواعد الموجودة في بعض دول الجوار إذا ثبت استخدامها منصّات للاعتداء على إيران".
ودعا موسوي دول المنطقة إلى "عدم التحوّل إلى ممر أو مخزن لإمكانات العدو، وعدم السماح بتحويل أراضيها إلى منصّات لاستهداف الجمهورية الإسلامية"، محذرًا من أنّ "تكرار الأخطاء السابقة قد يجرّ المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل وجود تحالف إقليمي يجري الإعداد له للرد على أي هجوم كبير يستهدف إيران ومحور المقاومة".
تأتي هذه التطوّرات في أعقاب موجة احتجاجات واسعة شهدتها مدن عدّة في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة خلال الأيام الماضية، على خلفيّة الأزمة الاقتصاديّة وتراجع قيمة العملة وارتفاع كلفة المعيشة، ما دفع شرائح من الموظّفين والطلبة والعمّال إلى الخروج إلى الشارع للمطالبة بإصلاحات عاجلة في السياسات الاقتصاديّة وتحسين الأوضاع المعيشيّة. وقد شهدت بعض التجمّعات، خصوصًا في المدن الكبرى والأطراف ذات الكثافة السكّانيّة، مواجهات بين المحتجّين وقوّات الأمن، استخدمت خلالها الغاز المسيّل للدموع وإجراءات تفريق بالتدريج، قبل أن تتطوّر في بعض المواقع إلى صدامات مباشرة تسبّبت بسقوط ضحايا من الطرفين.
وأفاد مراسل "بغداد اليوم" في طهران بأنّ حصيلة الأحداث بلغت حتّى الآن نحو 29 قتيلًا من الطرفين، فضلًا عن إصابة ما لا يقلّ عن 1200 شخص، بينهم محتجّون وعناصر من قوّات الأمن، في وقت تؤكّد فيه السلطات الإيرانيّة أنّ الأوضاع الأمنيّة في معظم المدن عادت إلى حالتها الطبيعيّة تدريجيًا، مع استمرار مراقبة بعض البؤر المحدودة التي ما زالت تتابع مسار الإجراءات الحكوميّة الجديدة على الصعيد الاقتصادي.
بغداد اليوم - أربيل كشف مصدر أمني، اليوم الجمعة ( 3 نيسان 2026 )، عن تعرض مدينة أربيل لهجوم واسع نفذته سبع طائرات مسيّرة، تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة. من جانبه، طمأن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، الرأي العام مؤكداً أن الدفاعات الجوية