سياسة 5-01-2026, 19:32 | --
+A -A

آلية نجاة


مرشح التسوية يقترب: كواليس الإطار في "الغرف المغلقة".. قد تُطيح بالثلاثة الأقوياء

بغداد اليوم – بغداد

يَعقِدُ قادةُ الإطارِ التنسيقي، اليومَ الاثنين (5 كانون الثاني 2026)، اجتماعاً وُصِف بالحاسم والمفصلي لحسم آلية اختيار رئيس الوزراء المقبل، في ظلّ استمرار الخلافات داخل المكوّن الشيعي حول الأسماء المطروحة وشكل الحكومة الجديدة.

وقال مصدر مسؤول في الإطار التنسيقي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنّ "الاجتماع المرتقب لقادة الإطار، اليوم، يُعَدّ اجتماعاً حاسماً ومفصلياً في ملف اختيار رئيس الوزراء، وسيبحث بشكل معمّق آليات حسم هذا الاستحقاق السياسي المهم في ظلّ استمرار الخلافات حول بعض الأسماء المطروحة".

وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنّ "قادة الإطار سيتجهون خلال اجتماع اليوم إلى مناقشة والاتفاق على آلية جديدة لاختيار شخصية رئيس الوزراء، تختلف عن الآليات السابقة، وذلك بهدف تجاوز حالة الجمود السياسي وتقريب وجهات النظر بين القوى المختلفة داخل الإطار"، مشيراً إلى أنّ "النقاشات ستتركز على وضع معايير واضحة ومحددة لاختيار المرشح، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة ويحقّق التوازن السياسي".

وأضاف أنّ "بعض القوى ما تزال متمسّكة بمرشحيها، الأمر الذي قد يعقّد عملية الحسم في حال عدم التوصل إلى توافق شامل"، موضحاً أنّ "من بين الملفات المطروحة أيضاً تحديد الجهة التي ستتولى رسمياً تقديم اسم المرشح لرئاسة الوزراء، سواء باسم الإطار ككتلة موحّدة أو عبر الكتلة النيابية الأكبر داخل مجلس النواب".

وتابع المصدر أنّ "خيار الذهاب نحو مرشح تسوية يبقى مطروحاً بقوة على طاولة النقاش، ولا سيّما إذا استمرت الخلافات بشأن الشخصيات المرشحة حالياً"، لافتاً إلى أنّ "هذا الخيار قد يكون الأقرب في حال فشل القوى في التوصل إلى اتفاق حول أحد الأسماء المتداولة، خصوصاً مع ضيق السقوف الزمنية الدستورية وازدياد الضغط الشعبي للإسراع بتشكيل الحكومة". 

وبحسب معطيات سياسية متقاطعة، تقلّصت قائمة المرشحين داخل الإطار التنسيقي من تسعة أسماء إلى ثلاثة فقط، هي رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، في سباق يعكس انقساماً واضحاً بين القوى القريبة من الفصائل المسلحة والقوى التي تميل إلى إعادة تدوير شخصيات مجرّبة ضمن صيغة "الاستقرار مقابل الإصلاح المحدود".

ويأتي هذا الحراك في سياق ما بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في 11 تشرين الثاني 2025، وأسفرت عن برلمان جديد تقدّم فيه ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة السوداني بوصفه الكتلة الأكبر بنحو 46 مقعداً، فيما حصدت القوى المرتبطة بالفصائل المسلحة أكثر من 90 مقعداً، ما جعل الإطار التنسيقي المظلّة الأوسع للقوى الشيعية، لكنه في الوقت نفسه أدخله في سباق داخلي معقّد على هوية رئيس الحكومة المقبلة وصلاحياته وحدود علاقته مع الأطراف الإقليمية والدولية.

وتشير قراءات سياسية إلى أنّ الإطار يعيش واحدة من أصعب جولات التفاوض على رئاسة الوزراء منذ عام 2003، في ظلّ تنافس حاد بين "الأسماء التقليدية" ورغبة معلنة في تجديد الوجوه من دون التفريط بتوازنات النفوذ داخل الدولة، إذ تُظهِر التصريحات المعلنة واللقاءات المغلقة تبايناً بين من يدعم تجديد ولاية للسوداني وبين من يدفع باتجاه عودة المالكي أو إعادة طرح العبادي في إطار "استعادة الخبرة التنفيذية" لمواجهة مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

كما تفيد تقارير صحفية بأنّ بعض أوساط الإطار ناقشت خلال الأسابيع الماضية سيناريو تكليف رئيس وزراء سابق لقيادة الحكومة المقبلة، في محاولة للجمع بين عامل الخبرة والقدرة على التفاوض مع القوى الدولية، ولا سيما واشنطن وطهران، في ملفات الجيش والوجود العسكري الأجنبي والاقتصاد والعقوبات، وهي ملفات يُتوقّع أن تكون على طاولة الحكومة المقبلة منذ اليوم الأول لتشكيلها. 

في المقابل، تراقب القوى السنّية والكردية مسار اجتماع اليوم بوصفه مفصلاً حاسماً في رسم شكل التحالفات المقبلة داخل البرلمان، إذ يرتبط حسم هوية رئيس الوزراء بحزم تفاهمات أوسع حول رئاسة الجمهورية، وتقاسم الوزارات السيادية، وملفات حسّاسة مثل الموازنة، والنفط والغاز، والمناطق المتنازع عليها، ما يجعل مخرجات الاجتماع مرشّحة لأن تكون نقطة انطلاق لمفاوضات أشمل على شكل النظام التنفيذي خلال السنوات الأربع المقبلة. 

وبينما ينتظر الشارع العراقي إشارات واضحة على اتجاهات هذا الاجتماع، ترى مصادر برلمانية أنّ النجاح في الاتفاق على آلية واضحة لاختيار رئيس الوزراء قد يكون الخطوة الأهم لكسر الجمود، أكثر من الاسم نفسه، لأنّ تثبيت "قواعد اللعبة" داخل الإطار سيسهّل إنتاج تسوية قابلة للحياة، فيما سيُبقي الفشل في ذلك باب الاحتمالات مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، من إطالة أمد حكومة تصريف الأعمال إلى تجدد الدعوات لخيارات أكثر حدّة داخل المشهد السياسي. 

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

أهم الاخبار

المرور تمنع استقلال الدراجات النارية من شخصين وتلوّح بعقوبات فورية

بغداد اليوم - بغداد وجهت مديرية المرور العامة، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، أصحاب الدراجات النارية بعدم استقلال الدراجات النارية من أكثر من شخص. وقالت المديرية في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن "إلى الإخوة أصحاب الدراجات النارية بناءً على

اليوم, 09:10