بغداد اليوم- متابعة
بدأ أقصى شرق العالم يستقبل تدريجياً رأس السنة الجديدة 2026، لكن بينما اعتادت هذه الدول استقباله بالفرحة والألعاب النارية، سوف تستقبله هذه السنة بالحزن.
ومن أستراليا إلى هونغ كونغ مروراً بإندونيسيا تعرّضت دول شرق العالم في المحيط الهادئ، التي عادة ما تستقبل السنة الجديدة قبل الجميع، لكوارث في الفترة الأخيرة أبدلت فرحها السنوي حزناً.
رأس السنة حزين في أستراليا
على الساحل الشرقي لأستراليا عام 2026، وبالضبط في سيدني، كبرى مدن البلاد، ستُقام الاحتفالات في ظلّ حزنٍ عميقٍ على أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها أستراليا منذ ما يقرب من 30 سنة.
استهدف مُسلّحان احتفالاً بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بوندي في 14 ديسمبر/كانون الأول، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة 40 آخرين.
لا يعني ذلك أن هذا اليوم سوف يمر من دون ألعاب نارية في أستراليا، لكن عدداً كبيراً من رجال الشرطة انتشروا لمراقبة آلاف الأشخاص الذين احتشدوا على الواجهة البحرية لوسط المدينة لمشاهدة عرضٍ للألعاب النارية مُركّزٍ على جسر ميناء سيدني.
حمل ضباط عدة بنادق سريعة الطلقات بشكلٍ علني، في سابقةٍ من نوعها في هذا الحدث السنوي.
وقبل ساعةٍ من منتصف الليل، سيتمّ إحياء ذكرى ضحايا المجزرة بدقيقة صمتٍ بينما تُعرض صور الشمعدان اليهودي على أعمدة الجسر.
ودُعي الحضور لإظهار تضامنهم مع الجالية اليهودية في أستراليا من خلال إضاءة مصابيح هواتفهم عبر الميناء.
إندونيسيا حزينة بعد فيضانات
في إندونيسيا أيضاً، إحدى أقرب جيران أستراليا، قلّصت المدن احتفالات رأس السنة تضامناً مع ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية الكارثية التي ضربت أجزاءً من جزيرة سومطرة قبل شهر، وأودت بحياة أكثر من 1100 شخص.
وأعلن حاكم جاكرتا أن العاصمة لن تستقبل عام 2026 باحتفالاتها المعتادة، بل ستختار احتفالات هادئة وبرنامجاً تأملياً يتمحور حول الدعاء للضحايا.
كما أُلغيت الحفلات الموسيقية وعروض الألعاب النارية في جزيرة بالي السياحية الإندونيسية، واستُبدلت بفعالية فنية ثقافية تضم 65 فرقة تقدم عروضاً للرقصات التقليدية.
هونغ كونغ حزينة بعد حريق
هونغ كونغ أيضاً تستقبل عام 2026 من دون عروض الألعاب النارية المبهرة والملونة التي تُضيء سماء ميناء فيكتوريا الشهير، وذلك بعد الحريق الهائل الذي اندلع في نوفمبر/تشرين الثاني وأودى بحياة 161 شخصاً على الأقل.
وسيُقيم مجلس السياحة في المدينة بدلاً من ذلك حفلاً موسيقياً لفرقة الروك الهادئ "إير سبلاي" ومغنين آخرين في منطقة "سنترال" التجارية. وستتحول واجهات ثمانية معالم بارزة إلى ساعات عد تنازلي عملاقة، تُقدم عرضاً ضوئياً لمدة ثلاث دقائق عند منتصف الليل.
المصدر: وكالات