سياسة / ملفات خاصة 28-12-2025, 12:28 | --
+A -A

بعد الأعياد


"رجل الحشيش" في بغداد.. سافايا يطرق أبواب الخضراء بـ"فيتو" ترامبي ولائحة عقوبات جاهزة

بغداد اليوم - بغداد

بينما تنشغل الصالونات السياسية في بغداد بترميم تحالفاتها المتعثرة، تتجه الأنظار صوب مطار بغداد الدولي بانتظار وصول "المبعوث المثير للجدل"، مارك سافايا. مصادر مطلعة كشفت لـ "بغداد اليوم" أن ممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد للوصول إلى العاصمة العراقية في أعقاب أعياد الميلاد، في زيارة لا تُصنف كـ "بروتوكولية"، بل كإعلان عن مرحلة "الحزم" التي وعدت بها إدارة ترامب الثانية، وسط أجواء مشحونة بالتهديدات المتبادلة وحرب "التغريدات" التي كسرت التقاليد الدبلوماسية.

سافايا.. "النهج الخشن" وكسر التابوهات

سافايا، رجل الأعمال الأمريكي من أصل عراقي "كلداني"، لا يمثل الدبلوماسية الهادئة؛ بل يتبنى خطاباً وُصف بالاستعلائي في أروقة "الإطار التنسيقي". فمنذ تعيينه، استبق وصوله بتغريدات حادة طالب فيها علانية بجدول زمني لنزع سلاح الفصائل وتفكيكها، واصفاً وجودها بأنه "تداخل خبيث" يعيق سيادة الدولة. وتؤكد المعلومات أن سافايا حافظ على قنوات اتصال "ساخنة" مع قيادات عراقية، مستفيداً من علاقاته الشخصية، وهو ما منحه اطلاعاً تفصيلياً على كواليس "بازار" تشكيل الحكومة.

موقف الحكومة: "رقصة فوق النصال"

حكومة بغداد، التي وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه، حاولت امتصاص الصدمة عبر مسارين؛ فبينما وصفت جهات حكومية وبرلمانية تغريدات سافايا بأنها "تدخل غير مقبول" في محاولة للحفاظ على هيبة السيادة، تشير المعطيات إلى تحركات "صامتة" خلف الكواليس لتشكيل لجان فنية تُعنى بحصر السلاح، كنوع من الاستجابة الاستباقية لـ "الإنذار الأمريكي" المتخفي وراء الزيارة، لتجنب عقوبات مالية قد تطيح باستقرار الدينار العراقي.

غليان الفصائل: "الضيف غير المرغوب فيه"

رد الفعل من "محور المقاومة" تجاوز لغة السياسة إلى التهديد المباشر؛ حيث وصفت حركة "النجباء" سافايا بـ "الخائن" لبلد ولادته، مهددة بأن المقاومة "ستضع حجرًا في فمه" إذا لم يتم إسكاته. هذا التصعيد يعكس إدراكاً لدى الفصائل بأن إدارة ترامب -عبر مبعوثها- ترفض "المناطق الرمادية"، وتضع العراق أمام مقايضة صعبة: إما الاندماج في المنظومة الدولية والالتزام بقيودها، أو مواجهة "عاصفة" اقتصادية وأمنية.

أجندة الزيارة: السلاح والمال والفلترة السياسية

تشير المعطيات إلى أن "رجل ترامب" يحمل في حقيبته ثلاثة ملفات رئيسية:

  1. التفكيك وليس النزع: سافايا يطالب بتفكيك كامل للبنى التحتية للفصائل، وليس مجرد تسليم السلاح.

  2. أوراق الضغط المالي: التلويح بسوط "الفيدرالي الأمريكي" ضد المصارف التي يشتبه بارتباطها بجهات خاضعة للعقوبات.

  3. الفيتو السياسي: وضع خطوط حمراء على أسماء بعينها في تشكيلة الحكومة القادمة، ما قد يعطل مسار التفاهمات لأشهر.

العراق أمام "الاختبار الصعب"

يُنظر إلى وصول سافايا بعد الكريسماس كـ "ساعة الصفر" لتقييم مدى مرونة السلطة في بغداد. فبينما تحاول أطراف سياسية المراهنة على عامل الوقت، يبدو أن واشنطن قررت استخدام "عملية جراحية" للواقع العراقي، حيث السيادة باتت مرهونة بمدى القدرة على لجم السلاح وتأمين تدفق الدولار.

ستكون الأيام التي تلي الزيارة كفيلة بكشف ما إذا كانت بغداد ستنجح في "امتصاص" الاندفاعة الأمريكية، أم أن العاصمة ستشهد فصلاً جديداً من الصدام الذي قد يغير شكل النظام السياسي برمته.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14