أمن / ملفات خاصة 28-12-2025, 11:29 | --
+A -A


تعرّف على التنظيمات الإرهابية والميليشيات النشطة في سوريا وتأثيرها على العراق

بغداد اليوم - بغداد

سوريا، منذ اندلاع الأزمة عام 2011، تحوّلت إلى ساحة مفتوحة للصراعات المسلحة، ومختبر لظهور تنظيمات إرهابية متعددة تتنافس على النفوذ والسيطرة، سواء بالمعارك المباشرة أو بالعمليات الفردية الممنهجة. مع سقوط النظام السابق وتشكّل سلطة جديدة بقيادة أحمد الشرع، ظهرت ديناميكيات جديدة في العمل الإرهابي، حيث انتقل جزء من النشاط من السيطرة على الأراضي إلى خلايا نائمة، عمليات انتحارية، واستهدافات للأقليات والمجتمعات المدنية. هذا التحول لا يقتصر تأثيره على سوريا وحدها، بل يمتد إلى العراق، حيث تتقاطع الأيديولوجيات والأسلحة والخبرات العملياتية بين الحدود، ما يجعل من متابعة هذه التنظيمات وفهم طبيعة عملها أمرًا ضروريًا للأمن الإقليمي.

بالنسبة للعراق، فإن هذه التنظيمات تمثل تهديدًا مزدوجًا: أولًا عبر الحدود المفتوحة مع سوريا، حيث تنقل الخبرات والأسلحة والعناصر بين البلدين، وثانيًا عبر استغلال الفجوات الأمنية الداخلية في المناطق العراقية، ما يزيد من صعوبة السيطرة على العمليات الإرهابية ويستنزف الأجهزة الأمنية. كما أن استهداف الأقليات في سوريا يشكل خطرًا على الاستقرار الاجتماعي في العراق، نظرًا لتشابك المجتمعات والطائفية العابرة للحدود.

أبرز التنظيمات النشطة في سوريا 

1. داعش

  • أسلوب العمل: خلايا نائمة، هجمات انتحارية، اغتيالات، تفجيرات انتقائية، استهداف المدنيين والأقليات.

  • مناطق النشاط: العراق وسوريا، مع التركيز على الحدود الصحراوية والريفية.

  • تأثير على العراق: تهديد مزدوج عبر الحدود المفتوحة، نقل المقاتلين والأسلحة، التجنيد الإلكتروني للشباب، واستغلال الفجوات الأمنية.

2. أنصار السنة

  • أسلوب العمل: لامركزية، عمليات فردية وانغماس في المجتمع، تفجيرات، تخريب، استهداف مساجد وكنائس، خطابات على المنصات الرقمية.

  • مناطق النشاط: إدلب، الساحل السوري، حمص، ريف دمشق، وبعض الأنشطة عبر الحدود العراقية.

  • تأثير على العراق: استغلال الحدود المفتوحة، خلق بيئة حاضنة للتطرف، التأثير على الاستقرار المجتمعي والطائفي.

3. حراس الدين

  • أسلوب العمل: خلايا منضبطة، تخطيط لهجمات كبيرة، الالتزام بالعقيدة المتشددة، مقاومة أي مسار سياسي.

  • مناطق النشاط: شمال غرب سوريا، خصوصًا إدلب والمناطق الحدودية مع تركيا.

  • تأثير على العراق: إعادة إنتاج التطرف العابر للحدود، تنسيق محتمل مع خلايا داعش والجماعات الأصغر، تهديد نوعي للاستقرار الأمني.

4. بقايا هيئة تحرير الشام/جيش تحرير الشام سابقًا

  • أسلوب العمل: خلايا مستقلة، عمليات محدودة، السيطرة على مناطق صغيرة، تبني عمليات إرهابية إذا دعت الحاجة.

  • مناطق النشاط: إدلب ومحيطها، شمال سوريا.

  • تأثير على العراق: محدود نوعًا ما، لكنه قد يتقاطع مع نشاطات جماعات أخرى لتسهيل التهريب ونقل المقاتلين.

5. حركة الملثمين الأحرار

  • أسلوب العمل: عمليات محدودة، استهداف عابر للحدود، عمل رقمي على منصات التواصل لتجنيد الشباب.

  • مناطق النشاط: مناطق شمال غرب سوريا وبعض المناطق الحدودية مع العراق ولبنان.

  • تأثير على العراق: نشر الفكر المتطرف، استهداف الأقليات أو المناطق الهشة أمنياً، تعزيز البيئة الحاضنة للتنظيمات الأخرى.

6. الخلايا المحلية الصغيرة والمستقلة

  • أسلوب العمل: عمليات فردية، اغتيالات، تفجيرات محدودة، تخريب ممتلكات، استغلال الفجوات الأمنية.

  • مناطق النشاط: الريف والمدن السورية، بعض النشاطات عبر الحدود العراقية.

  • تأثير على العراق: إمكانية تنفيذ هجمات عبر الحدود، استنزاف الأجهزة الأمنية، إعادة ربط خلايا نائمة، تغذية تنظيمات أكبر.

7. تنظيمات ناشئة مرتبطة بداعش

  • أسلوب العمل: امتداد فكري وعملي لداعش، تحمل مسميات محلية، لا تحكمها هيكلية واضحة، تستغل ضعف الرقابة.

  • مناطق النشاط: معظم الأراضي السورية، خصوصًا المناطق الصحراوية والحدودية.

  • تأثير على العراق: تعزيز قدرات داعش عبر الحدود، تسهيل مرور المقاتلين والأسلحة، خلق بيئة حاضنة للإرهاب.

8. خلايا العلويين والدروز 

  • أسلوب العمل: مجموعات صغيرة متشددة، استهداف الأقليات لأغراض تحريضية، نشر الفتنة الطائفية.

  • مناطق النشاط: الساحل السوري والمناطق المحيطة به والسويداء.

  • تأثير على العراق: ارتفاع التوتر الطائفي عبر الحدود، تهديد الاستقرار المجتمعي، نشر خطاب الكراهية.

9. حزب العمال الكردستاني (PKK)

  • أسلوب العمل: حرب عصابات، خلايا لوجستية، تحركات ليلية، تجنيد عناصر محلية ودولية.

  • مناطق النشاط: شمال شرق سوريا، جبال كردستان السورية، الحدود مع العراق.

  • تأثير على العراق: تهديد للمناطق الحدودية، وجود خلايا مسلحة، تعقيد المشهد الأمني مع الفصائل الكردية العراقية.

10. قوات سوريا الديمقراطية (قسد)

  • أسلوب العمل: السيطرة على المدن والقرى، عمليات استخباراتية، تعاون مع التحالف الدولي.

  • مناطق النشاط: شمال وشرق سوريا، الحسكة، دير الزور، الرقة.

  • تأثير على العراق: الحد من نشاط داعش، ضغط على الحدود، تعقيد الوضع السياسي والأمني عبر الحدود.

11. مقاتلو الشيشان والإيغور

  • أسلوب العمل: خلايا صغيرة متنقلة، انخراط في العمليات الميدانية، دعم لوجستي وتدريب لعناصر محلية، استخدام وسائل التواصل للتجنيد.

  • مناطق النشاط: شمال وشرق سوريا، مناطق القتال في إدلب والرقة، بعض الممرات الحدودية مع العراق وتركيا.

  • تأثير على العراق: دخول مقاتلين أجانب عبر الحدود، رفع مستوى الخبرة القتالية للتنظيمات المحلية، إمكانية تنفيذ عمليات إرهابية أو إنشاء خلايا نائمة داخل الأراضي العراقية.

12. مقاتلو العشائر 

  • أسلوب العمل: مجموعات مسلحة محلية، حماية مناطقهم، أحيانًا المشاركة في صراعات عابرة للحدود، استغلال الفوضى الأمنية لتحقيق مكاسب قبلية أو سياسية.

  • مناطق النشاط: المناطق الحدودية بين سوريا والعراق والأردن، محافظات الأنبار، ديالى، نينوى، والمناطق الصحراوية.

  • تأثير على العراق: تصاعد التوتر القبلي، زيادة صعوبة ضبط الأمن، فتح ممرات آمنة للعناصر الإرهابية العابرة للحدود، تهديد الاستقرار المجتمعي والسياسي المحلي.

العراق أمام تحديات الأمن السوري المتعدد الأبعاد

المشهد الإرهابي في سوريا لم يعد محصورًا في عمليات محدودة أو مناطق معينة، بل أصبح متعدد الوجوه ومتغير الأساليب، حيث تتنقل التنظيمات بين العمليات الميدانية، التفجيرات الفردية، والخطاب الرقمي التحريضي. هذا التنوع يجعل الحدود العراقية خط تماس دائمًا مع عناصر مسلحة قادرة على الحركة السريعة والتكيف مع الظروف الأمنية.

  • تهديد مباشر عبر الحدود: تنتقل العناصر المسلحة بسهولة بين الحدود السورية والعراقية، مستغلة التضاريس الوعرة والفراغات الأمنية، ما يزيد احتمالية تنفيذ هجمات أو إنشاء خلايا نائمة على الأراضي العراقية.

  • إعادة إنتاج التطرف بين الشباب: تستغل التنظيمات وسائل التواصل والمنصات الرقمية لنشر الفكر المتطرف، وجذب الشباب العراقي والسوري المراهق أو الضعيف اجتماعيًا، ما يخلق جيلًا جديدًا من المقاتلين المحتملين.

  • استنزاف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية: كثافة النشاطات وغياب مركزية السيطرة على التنظيمات يجعل أجهزة الأمن العراقية تعمل على عدة جبهات، مما يرهقها ويؤخر كشف الخلايا أو محاصرتها.

  • خلق بيئة توتر طائفي ومجتمعي: استهداف الأقليات والمناطق الهشة يخلق تصدعات مجتمعية وطائفية، وهو الهدف الاستراتيجي للتنظيمات الصغيرة والكبيرة على حد سواء.

في النهاية، يبقى العراق أمام اختبار استباقي للأمن والاستقرار، يتطلب تنسيقًا استخباراتيًا متقدمًا، تكثيف مراقبة الحدود، وتعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وضمان حماية المجتمع من أي موجة جديدة من الإرهاب أو التطرف.

تقرير: محرر الشؤون الأمنية في بغداد اليوم

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14