بغداد اليوم – بغداد
تزداد المؤشرات داخل الأوساط السياسية والبرلمانية على أنّ ملف رئاسة مجلس النواب بات أقرب إلى زعيم تحالف العزم النائب مثنّى السامرائي، في ظلّ تكرار اسمه داخل النقاشات السنية ومع الكتل الأخرى، وطرحِه كخيار قادر على إدارة المجلس من دون افتعال أزمات، وبمنهج يميل إلى الحياد النسبي والحفاظ على علاقات رصينة مع مختلف القوى. هذا القرب لا يرتبط فقط بحسابات المقاعد، بل بطبيعة الصورة التي رسّخها السامرائي خلال السنوات الماضية داخل البرلمان وخارجه.
قبول برلماني ودعم سياسي واسع
السياسي المستقل طلال الجبوري، أكّد أنّ زعيم تحالف العزم النائب مثنّى السامرائي يعدّ المرشّح الأقرب لتولي رئاسة مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة، في ظلّ ما يحظى به من دعم سياسي واسع من مختلف الكتل النيابية.
وقال الجبوري، لـ"بغداد اليوم"، إنّ "السامرائي يتمتّع بقبول واضح داخل مجلس النواب، نتيجة مواقفه المتوازنة وقدرته على بناء التفاهمات بين القوى السياسية المتباينة، الأمر الذي جعله خيار توافقي يحظى بدعم كتل مؤثرة داخل البرلمان". وبيّن أنّ "السامرائي لا يواجه أي فيتو سياسي داخلي، كما لا توجد اعتراضات إقليمية أو دولية تحول دون وصوله إلى رئاسة البرلمان، وهذا العامل يعزّز من فرص حسم ملف رئاسة مجلس النواب خلال فترة قريبة". وأضاف أنّ "المرحلة الحالية تتطلّب شخصية قادرة على إدارة المؤسسة التشريعية بروح توافقية، وتفعيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، وهو ما يتوفّر في شخصية السامرائي وخبرته السياسية".
منهج الحياد وعدم افتعال الأزمات
القراءة المتداولة داخل أغلب الكتل تشير إلى أنّ السامرائي اعتمد، خلال وجوده النيابي وقيادته لتحالف العزم، منهجًا أقلّ تصادمية من أساليب أخرى عرفتها الساحة السنية في دورات سابقة. فهو يحرص على عدم تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهات شخصية، ويتجنّب التصريحات الحادّة التي يمكن أن تُغلق أبواب الحوار مع أي طرف، سواء داخل البيت السني أو مع القوى الشيعية والكردية.
هذا النمط من السلوك السياسي جعله في موقع يسمح له بالتحرك بين الأطراف المختلفة من دون أن يُنظر إليه كجزء من مشكلة قائمة، بل كشخص يمكن أن يساهم في تخفيف التوتر داخل المجلس، خصوصًا في الملفات التي تتطلّب تفاهمات عابرة للمكوّنات. كما أنّ طريقة إدارة حضوره الإعلامي والبرلماني تعتمد على التركيز على لغة التفاهم والتسويات داخل المؤسسات، بدلًا من خطاب التصعيد أو تصدير الأزمات إلى الشارع.
علاقات رصينة مع مختلف الكتل
إلى جانب منهجه الهادئ، اعتمد السامرائي على بناء شبكة علاقات متوازنة مع قوى أساسية في الإطار التنسيقي، ومع أطراف كردية فاعلة، ومع القوى السنية الأخرى التي تختلف فيما بينها في كثير من الملفات. هذه العلاقات لم تتشكّل في لحظة واحدة، بل تراكمت عبر مشاركته في جولات الحوار السياسي، وحضوره في اجتماعات المجلس السياسي الوطني، ومشاركته في النقاشات المتعلقة بتشكيل الحكومة والاتفاقات البرلمانية.
العلاقات الرصينة التي تجمعه مع أكثر من طرف تمنحه، وفق تقديرات سياسية، فرصة أكبر للمرور في تصويت مجلس النواب، لأنّ ترشيحه لا يُقرأ على أنه استفزاز لطرف معيّن، ولا يُربط بتحالف ضيّق مغلق، بل يُطرح كاسم يمكن أن يكون مقبولًا داخل أكثر من معسكر، مع الحفاظ على تمثيله للبيت السني من خلال تحالف العزم.
رئاسة البرلمان ومتطلبات المرحلة المقبلة
المرحلة الحالية تضع على رئاسة مجلس النواب مسؤوليات إضافية؛ فالمؤسسة التشريعية مطلوبة منها معالجة ملفات متراكمة تتعلّق بالتشريعات الاقتصادية، والاتفاقات السياسية، والرقابة على الأداء الحكومي. وفي مثل هذا الظرف، يصبح البحث عن رئيس يمتلك القدرة على إدارة الجلسات والملفات الخلافية بهدوء، وفتح قنوات تواصل مع جميع الكتل، عاملًا حاسمًا في اختيار الشخص الذي سيتولّى المنصب.
ترشيح مثنّى السامرائي في هذا السياق يُقدَّم من قبل داعميه على أنه استجابة لحاجة المجلس إلى شخصية "إدارية – توافقية"، قادرة على تنظيم العمل التشريعي والرقابي، والمحافظة على توازن العلاقة بين مجلس النواب والحكومة، من دون الدخول في مواجهات يومية تعرقل عمل المؤسستين. ومع تكرار الحديث عن اقتراب حسم هذا الملف، يبقى الامتحان الحقيقي مرتبطًا باللحظة التي سيتحوّل فيها هذا الترشيح إلى تصويت داخل قاعة البرلمان، وما إذا كانت الصورة الحالية من الدعم والقبول ستترجم إلى أصوات فعلية تمنحه رئاسة المجلس في المرحلة المقبلة.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - بابل أعلنت محافظة بابل، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة. وقالت المحافظة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إن "محافظ بابل علي تركي الچمالي أعلن الحداد العام في