بغداد اليوم - كركوك
أكد المراقب السياسي شاهو نجم كركوكي، اليوم الأربعاء ( 17 كانون الأول 2025 )، أن مدينة كركوك شهدت، اليوم، تحركًا سلميًا نفذه عدد من الشباب الأكراد، تمثّل بوضع علم إقليم كردستان في يد تمثال البيشمركة، واصفًا الخطوة بأنها تعبير مشروع عن الهوية الثقافية والسياسية، ولا تشكّل أي تهديد أمني فعلي.
وأوضح كركوكي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن "التحرك، على بساطته وسلميته، قوبل بحشد أمني واسع"، معتبرًا أن "الاستجابة جاءت غير متناسبة مع طبيعة الحدث، ما يثير تساؤلات حول معيار التناسب بين الإجراء الأمني والضرورة الواقعية على الأرض".
وبيّن أن "علم إقليم كردستان يتمتع باعتراف دستوري وفق القوانين النافذة في جمهورية العراق، ويمثل رمزًا لهوية شريحة واسعة من المواطنين في الإقليم وكركوك وسائر المناطق الكردستانية"، لافتًا إلى أن "هذا الرمز يجسّد تضحيات قوات البيشمركة التاريخية في الدفاع عن المدينة ومحيطها، وهي تضحيات موثقة ومعترف بها وطنيًا".
وأشار إلى أن "الحق في التعبير السلمي مكفول دستوريًا، ولا يجوز تقييده إلا ضمن ضوابط قانونية واضحة ومتناسبة مع الضرورة الأمنية"، محذرًا من أن "معالجة الخلافات السياسية والرمزية بأساليب أمنية قد تُفهم بوصفها تصعيدًا غير مبرر".
ودعا كركوكي إلى "إحالة القضايا الخلافية ذات الطابع السياسي والرمزي إلى مجلس النواب العراقي بوصفه الجهة الدستورية المختصة، إلى جانب فتح حوار وطني شامل يضم جميع مكونات كركوك، بهدف الوصول إلى صيغ توافقية تحترم التنوع وتُعزز الهوية المشتركة، مع الالتزام بسيادة القانون وحماية الحقوق الدستورية دون تمييز".
كما شدد على ضرورة "التزام الأجهزة الأمنية بدورها في حماية المواطنين وضمان حقهم في التعبير السلمي، وتجنب أي إجراءات قد تُفسر على أنها ضغط أو ترهيب"، داعيًا إلى ضبط النفس والتعامل المهني بما يحفظ السلم الأهلي.
وختم كركوكي بالتأكيد على أن "مطالب شباب كركوك مشروعة ودستورية، وأن تعبيرهم عنها جاء سلميًا وحضاريًا"، داعيًا السلطات التشريعية والتنفيذية إلى "تفعيل الآليات الدستورية والحوار والتوافق السياسي بدلًا من الحلول الأمنية.
وتعود جذور الحساسية المرتبطة بالرموز في كركوك إلى أحداث عام 2017، حين شهدت المحافظة تغيّرًا جذريًا في خارطة السيطرة الأمنية، أعقب الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان.
آنذاك، انسحبت قوات البيشمركة من كركوك بعد سنوات من تولّيها الملف الأمني، ودخلت القوات الاتحادية لتتسلم إدارة الأمن في المحافظة. منذ ذلك الحين، بقي ملف الرموز والهويات في كركوك حاضرًا في المشهد السياسي والاجتماعي، بوصف المدينة نموذجا للتنوع القومي، ومسرحا لتداخل الذاكرة السياسية مع متطلبات الاستقرار والأمن، وهو ما يجعل أي تعبير رمزي محطّ نقاش واسع حول الدستور، والحقوق، وإدارة التعدد داخل المدينة.
بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات