بغداد اليوم – متابعة
قال الخبير الإيراني في قضايا العراق الدكتور علي شاهرخي، اليوم الأربعاء ( 3 كانون الأول 2025 )، إن موجة الأخبار الأمنية التي انتشرت خلال الأيام الماضية، وبينها الحديث عن احتمال "هجوم استباقي" إيراني، تأتي في إطار "حرب نفسية" تقودها أطراف خارجية بهدف الإيحاء بوجود توتر غير طبيعي في العلاقات بين بغداد وطهران وأربيل، رغم ما وصفه بـ"تنسيق أمني مستقر امتدّ لسنوات طويلة".
وانتشرت خلال الأيام الماضية تقارير إعلامية تحدثت عن تحليق مقاتلات إسرائيلية برفقة طائرات تجسّس أمريكية في الأجواء العراقية باتجاه الحدود مع إيران، إضافة إلى شائعات حول استهداف صاروخي إيراني لمواقع داخل إقليم كردستان. غير أن مصادر أمنية عراقية قلّلت من أهمية تلك الأنباء، واعتبرتها "تهيئة إعلامية وأجواء نفسية" لا تعكس واقعاً ميدانياً جديداً.
الطيران الأجنبي في العراق… واقع مزمن
وقال شاهرخي، في مقابلة إعلامية ترجمتها "بغداد اليوم"، إن تحليق الطائرات الأجنبية في الأجواء العراقية "ليس أمراً طارئاً"، مبيناً أن العراق شهد منذ سقوط نظام صدام حسين حركة مستمرة للطائرات الأمريكية، ولا سيما المقاتلات والمسيّرات، التي تتحرك ـ حسب قوله ـ "بشكل غير منضبط". وأشار إلى أن واشنطن استخدمت المجال الجوي العراقي لتنفيذ عمليات نوعية، من بينها العملية التي أدت إلى اغتيال قاسم سليماني.
أما بشأن الادعاءات الأخيرة حول تحليق طائرات إسرائيلية، فقال شاهرخي إن الرواية الرسمية العراقية التي عزت التحليق إلى تدريبات لسلاح الجو العراقي "تستبعد تماماً" صحة تلك التقارير، مؤكداً أن القدرات التقنية لبغداد "تتيح معرفة هوية أي طائرة تخترق أجواءها".
وأضاف أن تضخيم هذه الأخبار يخدم أهدافاً سياسية، موضحاً: "إسرائيل والولايات المتحدة تريدان الإيحاء بأن لهما اليد العليا في سماء المنطقة، وأن على الحكومة العراقية المقبلة أن تراعي مصالحهما خلال عملية تشكيلها".
شائعات القصف الإيراني… استهداف للاستقرار بين طهران وأربيل
وعن الأنباء التي تحدثت عن ضربات صاروخية إيرانية داخل إقليم كردستان، رأى شاهرخي أنها تهدف إلى "خلق حالة قلق" بين السكان تجاه إيران، رغم أن العلاقات الأمنية بين طهران وأربيل ـ وفق قوله ـ "مستقرة وواضحة"، وتخضع لمذكرة التفاهم الأمنية المشتركة مع بغداد.
وأكد أن توقيت نشر هذه الأخبار يستهدف "تعطيل مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة"، مستبعداً إمكانية تأثيرها على الأطراف السياسية التي "اكتسبت خبرة في التعامل مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية".
"الهجوم الاستباقي"... مصطلح خارج العقيدة العسكرية الإيرانية
ورفض شاهرخي تماماً ما يُتداول حول احتمال تنفيذ إيران "هجوماً استباقياً"، مشيراً إلى أن هذا المفهوم "لا وجود له في الأدبيات الدفاعية الإيرانية". وأوضح أن الدول المتدخلة عادة ما تستخدمه لتبرير اعتداءاتها وتجاوزاتها على سيادة الدول.
وقال إن التنسيق الأمني بين إيران والعراق يتم عبر لجان مشتركة تعالج التوترات قبل وصولها إلى الإعلام، مستشهداً بالزيارات المتواصلة لمسؤولي الأمن بين البلدين، وبينها زيارة مستشار الأمن القومي العراقي الأخيرة إلى طهران.
لقاءات القوات الأمريكية مع البشمركة… نشاط روتيني
وبشأن الصور التي ظهرت مؤخراً للقوات الأمريكية المظلية خلال لقائها بقوات البشمركة، أوضح شاهرخي أن هذه النشاطات "روتينية" وتأتي ضمن التقييمات الدورية للبرامج التي تمولها واشنطن في الإقليم.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تضغط منذ سنوات لتوحيد وحدات البشمركة التابعة للحزبين الرئيسيين، وهو شرط لاستمرار الدعم العسكري والمالي.
وأضاف أن تزامن نشر هذه الصور مع الجدل السياسي في الإقليم يشير إلى "محاولة بعض الأطراف توظيف الحدث إعلامياً"، مؤكداً أن التعاون الأمني بين إيران والإقليم "لا يزال قائماً ولا يحمل أي مؤشر على توتر".
المصدر: وكالات
بغداد اليوم - بابل أعلنت محافظة بابل، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة. وقالت المحافظة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إن "محافظ بابل علي تركي الچمالي أعلن الحداد العام في