محليات 3-12-2025, 00:24 | --
+A -A


وثيقة: النزاهة تدخل على ملف أراضي الكهرباء بعد إحالة رئاسة الجمهورية للشكوى

بغداد اليوم – بغداد

حصلت "بغداد اليوم" على وثيقة رسمية صادرة من رئاسة الجمهورية موجّهة إلى هيئة النزاهة، تتعلق بشكوى مقدّمة من مجموعة من موظفي وزارة الكهرباء ضد الجمعية الإسكانية الخاصة بموظفي الوزارة، على خلفية مبالغ مالية دفعها الموظفون مقابل قطع أراضٍ لم تُسلّم منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وتشير الوثيقة إلى إحالة الشكوى إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بعد مطالبة الموظفين بالكشف عن مصير الأموال التي جرى استحصالها وعدم تنفيذ الالتزامات المتعلقة بشراء قطع الأراضي.

 

خلفيات القضية

جاءت هذه الخطوة بعد فتح "بغداد اليوم" ملف الجمعية التعاونية للإسكان في وزارة الكهرباء، وخروج آلاف الموظفين للاحتجاج والمطالبة بمصير أموالهم وقطع الأراضي التي دفعوا أقساطها منذ أكثر من ثلاث سنوات، من دون أي تقدم فعلي في المشروع.

وكان رئيس الجمعية، مصعب المدرس، قد أصدر رداً مقتضباً ذكر فيه أن "الملف يسير باتجاه الحسم"، وأن الأسبوع المقبل سيشهد خطوات مرتبطة بأراضي منطقة الكاورية، مؤكداً أن "الإجراءات استكملت فنياً". إلا أن هذا الرد، وفق الموظفين، "لم يجب عن أي سؤال جوهري"، ولا يكشف عن مصير الأموال التي قد تتجاوز 12 مليار دينار.

الموظفون: الدعاوى ستكون جزائية وليست مدنية

وقال عدد من المتضررين لـ"بغداد اليوم" إنهم يستعدون لتقديم دعاوى جزائية خلال الأسبوع المقبل، بعد خروج القضية من نطاق "التأخير الإداري" ودخولها مرحلة "انعدام الشفافية". وأوضحوا أن الجمعية لم تقدّم حتى الآن أي سندات قبض أو كشوفات مالية، ولم تبيّن مكان إيداع المبالغ أو كيفية التصرف بها.

ويؤكد الموظفون أن توجههم نحو الدعاوى الجزائية سيفتح الباب أمام إجراءات قانونية مشددة، من بينها الحجز الاحتياطي على الأموال ومنع السفر بحق كل من يرد اسمه في التحقيقات، معتبرين ذلك "الخطوة الأولى لاستعادة الحقوق".

الكاورية… تفاصيل غامضة ومبالغ إضافية

وقال مصدر مطلع لـ"بغداد اليوم" إن الأراضي التي تتحدث عنها الجمعية تقع في منطقة الكاورية، وإن إنجاز معاملاتها قد يحتاج من أربعة إلى ستة أشهر إضافية، وربما أكثر، بانتظار إصدار السندات وتحويل الملكية.

وأضاف المصدر أن الجمعية تحاول استيفاء مبالغ مالية إضافية لإيداعها لدى الجهات المختصة بهدف المضي بعملية الشراء وتحويل صنف الأراضي ضمن منطقة الخرنابات، لكنه أكد أن "جميع هذه الخطوات يشوبها الغموض"، لعدم وجود أي كشوفات مالية أو وثائق رسمية توضح حجم المبالغ التي تسلمتها الجمعية حتى الآن.

بداية الأزمة

وتعود القصة إلى إعلان الجمعية التعاونية في وزارة الكهرباء قبل نحو ثلاث سنوات عن فتح باب التسجيل لقطع أراضٍ لموظفي الوزارة، مع اشتراط دفع الثلث الأول من قيمة القطعة بما يقارب 10 ملايين دينار، مقابل إنهاء معاملات التخصيص خلال ستة أشهر.

لكن بعد أكثر من 36 شهراً، لم يحصل أي موظف على قطعة أرض، ولم تُعد الأموال، فيما امتنعت الجمعية عن تقديم أي توضيح رسمي، وأغلقت أبوابها أمام الموظفين الغاضبين، ما دفع آلاف العائلات إلى تقديم شكاوى لدى هيئة النزاهة.

وفي إحدى جلسات الاستماع داخل الهيئة، أدلى أحد الموظفين بشهادة أثارت الجدل بعد نفيه وجود مخالفات، وهو ما اعتبره الموظفون محاولة لـ"التغطية على الملف"، قبل أن تصدر وزارة الكهرباء كتاباً رسمياً يدعو كل متضرر إلى تقديم شكوى.

أهم الاخبار

بابل تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة

بغداد اليوم - بابل أعلنت محافظة بابل، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة. وقالت المحافظة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إن "محافظ بابل علي تركي الچمالي أعلن الحداد العام في

اليوم, 12:34