بغداد اليوم - بغداد
تمثل طريقة دخول المسؤولين الأمريكيين إلى العراق جزءاً من لغة سياسية موازية، لا تقل أهمية عن هدف الزيارة ذاته. ففي العرف الدبلوماسي الأمريكي، تُقرأ كيفية الوصول بوصفها رسالة مُشفّرة، تستقبلها بغداد بصورة دقيقة، وتشير إلى كيفية قراءة واشنطن للمرحلة المقبلة.
وصول نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الإدارة والموارد مايكل ج. ريغاس عبر البوابات الاعتيادية لمطار بغداد الدولي—ليس عبر الممرات العسكرية أو المسارات المغلقة—ليس تفصيلاً لوجستياً. إنه رسالة متعددة الطبقات، وهو ما توقف عنده فريق التحليل في مجموعة إيكاروس الدولية للاستشارات بوصفه تحولاً رمزياً مقصوداً يحمل حسابات سياسية واضحة.
اعتادت واشنطن إدخال مسؤوليها عبر قنوات عسكرية أو مسارات مقفلة. كسر هذا النمط يسعى لعرض صورة جديدة:
عرض “الشريك الطبيعي” بدلاً من “القوة المحصّنة”.
قراءة إيكاروس ترى أن هذا التغيير يعكس رغبة في إظهار درجة محسوبة من الثقة بالبيئة الأمنية العراقية، مع إبقاء الهشاشة السياسية في الحسبان.
ريغاس مسؤول عن إدارة السفارات والبصمة الأمنية، واختياره المرور من المسارات المدنية يشير—بحسب تقييم إيكاروس—إلى أن واشنطن تعيد تقييم تموضعها، لا أنها تعدّ لانكفاء. إنها خطوة رمزية، لكنها مشروطة بإدارة دقيقة كي لا يُساء فهمها.
الدخول عبر البوابات الاعتيادية يُقرأ، وفق تحليل إيكاروس، كرسالة احترام للمنافذ العراقية وإشارة إلى رغبة في علاقة أقل استثناءً وأكثر تطبيعاً. لكن تحويل الإشارة إلى مسار دائم يحتاج إلى آليات متابعة وليس الاكتفاء بإشارة رمزية.
تتابع مجموعة إيكاروس النقاشات الأمريكية حول شكل الوجود الدبلوماسي الملائم في العراق، وتضع خطوة ريغاس في إطار “اختبار لقدرة العراق على استقبال زيارات رفيعة دون هندسة أمنية استثنائية". لكنها تؤكد أن الاختبار الرمزي لا يكفي دون استراتيجية واضحة.
للقوى السياسية: رغبة في علاقة طبيعية بلا أزمات مستمرة.
للفصائل المناهضة: رسالة تهدئة وثقة، لكنها ليست إعلان ضعف.
للرأي العام: صورة دبلوماسية أكثر ووجود أقل عسكرية.
ترى إيكاروس أن المقارنة بين زيارات الماضي—السرية والمحروسة بشدة—والزيارة الأخيرة تشير إلى أن العراق في لحظة انتقال. لكنها لحظة رخوة، قابلة للتوتر ما لم تُدار بحرفية عالية من الطرفين.
وفق القراءة التي أجرتها مجموعة إيكاروس الدولية للاستشارات، فإن دخول ريغاس عبر “البوابات الاعتيادية” يمثل تحولاً رمزياً يعكس رغبة أمريكية في علاقة طبيعية مع العراق، لكن الرمزية وحدها لا تكفي. المسار يحتاج إلى إدارة دقيقة، رؤية واضحة، وأدوات عملية تمنع الانزلاق نحو سوء الفهم أو الانتكاس.
وكان نائب وزير الخارجية الأمريكي مايكل ريغاس قد وصل إلى بغداد، أمس الاثنين، عبر البوابات الاعتيادية في مطار بغداد الدولي، في زيارة مفاجئة حملت دلالات لافتة بشأن طريقة دخول الوفود الأمريكية إلى العراق.
المصدر: بغداد اليوم+ موقع أكس
بغداد اليوم - بغداد طالب لفيف من اصحاب الشركات والمساهمين، بإلغاء شرط تقديم ورقة جباية الماء والكهرباء من معاملات دائرة تسجيل الشركات للمساهمين أو مقرات الشركات. وقال أصحاب الشركات في مناشدة عبر " بغداد اليوم": إنهم قدموا طلباً الى "دائرة