محليات 29-11-2025, 23:05 | --
+A -A

رد غامض


12 مليار مفقودة.. تحقيق "بغداد اليوم" يدفع 4000 موظف من إسكان الكهرباء نحو القضاء الجزائي

بغداد اليوم – بغداد 

بعد ساعات من فتح “بغداد اليوم” ملف الجمعية التعاونية للإسكان في وزارة الكهرباء، وخروج آلاف الموظفين للمطالبة بمصير أموالهم وقطع الأراضي التي دفعوا ثمنها منذ أكثر من ثلاث سنوات، أصدرت الجمعية رداً مقتضباً عبر رئيس مجلس إدارتها، من دون أن يقدّم أي تفاصيل مالية أو وثائق تُظهر أين ذهبت المبالغ أو طبيعة الإجراءات التي جرت خلال الأشهر الماضية.

وقال رئيس الجمعية مصعب المدرس في إيضاح مقتصر، إن “الملف يسير باتجاه الحسم، وإن الأسبوع المقبل سيشهد خطوات متعلقة بأراضي منطقة الكاورية”، مضيفاً أن “الإجراءات استكملت من الناحية الفنية”. إلا أن هذا الرد، بحسب الموظفين، “لا يغني ولا يحل شيئاً”، ولا يكشف مصير الأموال التي دفعها أكثر من 4000 موظف والتي قد تتجاوز 12 مليار دينار.

الموظفون: سنلجأ للقضاء الجزائي

وبحسب ما أكده عدد من المتضررين لـ"بغداد اليوم"، فإنهم يعتزمون خلال الأسبوع المقبل إقامة دعاوى جزائية بعد خروج القضية من إطار “التأخير الإداري” وانتقالها إلى ما وصفوه بـ“مرحلة انعدام الشفافية”. ويقول الموظفون إن الجمعية “لم تفصح حتى الآن عن الأموال المستحصلة، ولم تقدّم أي سندات قبض أو كشوفات حسابية، ولم تحدد أين وُضعت هذه المبالغ أو كيف صُرفت”.

ويشير المتضررون إلى أن إقامة دعاوى جزائية وليست مدنية، سيفتح الباب أمام إجراءات قانونية مشددة، من بينها “الحجز الاحتياطي على الأموال ومنع السفر بحق كل من يرد اسمه في التحقيقات”، وهو ما يعدّه الموظفون “أول خيط طريق لاستعادة الحقوق”، وفق تعبيرهم.

الجمعية: معاملات الكاورية تحتاج 4 إلى 6 أشهر

مصدر مطلع تحدث لـ"بغداد اليوم" كشف أن الأراضي التي تتحدث عنها الجمعية، والمذكورة في ردها، تقع ضمن منطقة الكاورية، وأن إنجاز معاملاتها “قد يحتاج من أربعة إلى ستة أشهر إضافية أو ربما أكثر”، بانتظار استكمال إصدار السندات وتحويل الملكية، مضيفاً أن الجمعية “تحاول استيفاء مبالغ إضافية مقابل تلك الأراضي لإيداعها لدى الجهات المختصة، بهدف المضي بعملية الشراء وتحويل صنف الأراضي ضمن منطقة الخرنابات”.

لكن المصدر أكد أن “جميع هذه الخطوات يشوبها الغموض”، ولا توجد وثائق مالية معلنة أو كشف حساب يبيّن ما استلمته الجمعية حتى الآن.

خلفيات القضية

وبدأت القصة قبل نحو ثلاث سنوات حين أعلنت الجمعية التعاونية في وزارة الكهرباء عن فتح باب التسجيل لقطع أراضٍ لموظفي الوزارة، مشترطة دفع الثلث الأول من قيمة كل قطعة أرض بمبلغ يقارب 10 ملايين دينار، على أن تُنجز عملية التخصيص خلال ستة أشهر.

لكن بعد مرور أكثر من 36 شهراً، لم تظهر أي قطعة أرض، ولم تُعد الأموال، وامتنع القائمون على الجمعية عن تقديم أي توضيح رسمي. كما أغلقت الجمعية أبوابها أمام الموظفين، ما دفع آلاف العائلات إلى تقديم شكاوى لدى هيئة النزاهة.

وفي إحدى جلسات الاستماع داخل الهيئة، أدلى أحد الموظفين بشهادة أثارت الجدل، حين نفى وجود مخالفات بحق الجمعية، ما دفع الموظفين إلى اتهامه بمحاولة “التغطية على الملف”، قبل أن يصدر لاحقاً كتاب رسمي من وزارة الكهرباء يدعو كل متضرر إلى تقديم شكوى رسمية.

حق الرد

وتؤكد “بغداد اليوم” أن حق الرد مكفول للجمعية ورئيس مجلس إدارتها وجميع الأطراف المذكورة، وأنها على استعداد لنشر أي توضيح أو وثائق مالية تُرسل إليها، بما في ذلك كشوفات المبالغ المستحصلة أو مراحل تخصيص الأراضي.

أهم الاخبار

الحكومة العراقية تصدر بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية

بغداد اليوم - بيان ••••• رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل

اليوم, 13:50