سياسة 26-11-2025, 21:49 | --
+A -A


أزمة إسكان موظفي الكهرباء تنفجر في الشارع.. احتجاجات غاضبة ووعود ضائعة منذ 3 سنوات

بغداد اليوم – بغداد

تتسع رقعة الغضب أمام جمعية إسكان موظفي الكهرباء مع دخول التظاهرات يومها الثاني، حيث واصل عشرات الموظفين اعتصامهم حتى ساعات متأخرة من الليل، مطالبين بكشف مصير أموالهم التي دفعت منذ عام 2021، ومتهمين إدارة الجمعية ورئيسها مصعب المدرس بـ“أكبر عملية نصب” طالت موظفي وزارة حكومية خلال السنوات الأخيرة.

مراسل "بغداد اليوم" الذي واكب الاحتجاجات أشار إلى أن التجمّع بدأ عصراً أمام مقر الجمعية، قبل أن يتحول إلى اعتصام مفتوح مع حلول المساء بداخل وزارة الكهرباء، وسط هتافات تطالب باسترجاع الأموال وإحالة الملف إلى القضاء فوراً. المتظاهرون أكدوا أن صبرهم نفد، وأنهم “لم يعودوا يثقون بأي وعود”، خاصة بعد ثلاث سنوات من التأجيل المستمر وعدم تنفيذ بند واحد من العقود.

أحد المحتجين قال لـ“بغداد اليوم” إن “الجمعية أخذت من كل موظف عشرة ملايين دينار ولم تُعد ديناراً واحداً… نريد قراراً قضائياً الآن قبل أن تضيع حقوق 4000 عائلة”. فيما حذر آخرون من “تصعيد أكبر” في حال لم تتحرك وزارة الكهرباء والجهات الرقابية خلال الساعات المقبلة.

التصعيد في الشارع ترافق مع خطوة قانونية مهمة، إذ تقدم عدد من الموظفين المتضررين بشكوى رسمية إلى قاضي محكمة الكرخ المختصة بالنزاهة ضد جمعية إسكان موظفي الكهرباء ورئيسها مصعب المدرّس، اتهموا فيها الإدارة بالامتناع عن تنفيذ العقود وإعادة الأموال المدفوعة منذ عام 2021.

وتوضح الشكوى، التي حصلت عليها “بغداد اليوم”، أن الموظفين سلّموا المبالغ وفق عقود أصولية للحصول على قطع أراضٍ في مناطقي الكاظمية/291 والنهروان/291، لكن الجمعية – بحسب الشكوى – لم تنفذ أي التزام، ولم تُعد الأموال رغم مطالبات امتدت لعامين، ورغم صدور قرارات قضائية ذات صلة عامي 2017 و2024.

المشتكون أكدوا أيضاً أن الأموال لا تزال مودعة في مصرف زين الأهلي، ولا يمكن سحبها إلا بتوقيع رئيس الجمعية أو بقرار قضائي نافذ، ما يزيد مخاوفهم من ضياع حقوقهم بالكامل مع تغيّر الإدارات والظروف السياسية.

تعود أزمة الجمعية إلى عام 2021، حين بدأت – برئاسة مصعب المدرّس – بتسلم مبالغ الموظفين مقابل تخصيص قطع أراضٍ سكنية خلال مدد محددة. لكن رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات، لم تتم أي خطوات فعلية، ولم تحصل الجمعية على الأراضي أو توزعها، بينما ظل الموظفون يتلقون وعوداً متناقضة وتأجيلات متكررة.

وخلال الأشهر الماضية، نشرت “بغداد اليوم” تقارير كشفت تغيّب المدرّس عن اجتماعات رسمية دعت إليها الوزارة لمعالجة الملف، ما أدى إلى انفجار الغضب داخل أروقة الوزارة ودفع وزير الكهرباء إلى فتح باب طلبات استرجاع الأموال. لكن رغم ذلك، لم يُعد دينار واحد فعلياً.

كما أكدت مصادر لـ“بغداد اليوم” أن الوزارة لم تتسلم أي كشوفات مالية شاملة، ولم تحصل الجهات الرقابية على مستندات كافية توضّح حجم الإيرادات أو كيفية التصرف بها.

مصدر مطلع قال لـ“بغداد اليوم” إن الموظفين “يستعدون لتقديم شكوى جزائية إضافية تتضمن طلباً رسمياً لحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس الجمعية مصعب المدرّس”، مشيراً إلى أن الأخير يمتلك عقارات داخل بغداد وخارجها “لا يُعرف مصدر تمويلها”.

وبحسب المصدر، فإن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأموال خلال فترة ما بعد الانتخابات، وسط حديث عن وجود “غطاء نافذ” يحاول حماية إدارة الجمعية.

وبين الهتافات والملفات القضائية، يبدو أن أزمة جمعية إسكان موظفي الكهرباء دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، لن تهدأ إلا بكشف مصير الأموال، أو صدور قرارات قضائية ملزمة تعيد حقوق آلاف الموظفين قبل فوات الأوان.

وتنوه وكالة بغداد اليوم الإخبارية بأن حق الرد مكفول لكل جهة أو شخصية قد ورد ذكرها في التقرير.

أهم الاخبار

الحكومة العراقية تصدر بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية

بغداد اليوم - بغداد أصدرت الحكومة العراقية، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية، مؤكدة أنه سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل الى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات

اليوم, 13:50