محليات 14-11-2025, 20:44 | --
+A -A

وثيقة


أزمة جمعية إسكان موظفي الكهرباء تتفاقم.. الموظفون يتجهون للقضاء لحجز ممتلكات "مصعب المدرس"

بغداد اليوم - بغداد

تقدم عدد من موظفي وزارة الكهرباء بشكوى رسمية إلى قاضي محكمة الكرخ المختصة بقضايا النزاهة ضد جمعية إسكان موظفي الكهرباء ورئيسها مصعب المدرس، متهمين الجمعية بالامتناع عن تنفيذ العقود وإعادة الأموال المدفوعة منذ عام 2021، رغم تسديد كل موظف عشرة ملايين دينار.

وتوضح الشكوى أن الموظفين سلّموا مبالغهم وفق عقود رسمية للحصول على قطع أراضٍ سكنية في مناطق “الكاظمية/291” و“النهروان/291”. لكن الجمعية – بحسب الشكوى – لم تنفذ أي بند من بنود العقد، وامتنعت عن إعادة الأموال رغم مطالبات دامت عامين.

وأشار المشتكون إلى أن الجمعية استمرت بالمماطلة، ورفضت إعادة المبالغ أو تحديد موعد واضح للتسليم، على الرغم من صدور قرارات قضائية ذات صلة عامي 2017 و2024 (القرار 136 والقرار 137)، إضافة إلى عدم كشف مصير الأموال المودعة في صندوق الجمعية والتي تتعلق بحقوق نحو 4000 موظف.

وطالب الموظفون القضاء باتخاذ الإجراءات القانونية ضد رئيس الجمعية وأعضاء إدارة الصندوق، وإلزامهم بإعادة الأموال فوراً، مشيرين إلى أن رئيس الجمعية "مصعب المدرس" يواصل تعطيل الملف دون مبرر، رغم مرور سنوات على جمع الأموال.

 

وتعود أزمة جمعية إسكان موظفي وزارة الكهرباء إلى عام 2021، عندما بدأت الجمعية – برئاسة مصعب المدرّس – بتسلم مبالغ من الموظفين مقابل وعود بمنحهم قطع أراضٍ في عدة مواقع ضمن بغداد، أبرزها مناطق الكاظمية (البيان 291) والنهروان (الكورنيش 291). ووفق الوثائق الرسمية، دفع كل موظف مبلغ عشرة ملايين دينار بموجب عقود أصولية، على أن يتم التخصيص خلال مدد واضحة تم تثبيتها داخل العقود.

لكن رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات، لم تنفذ الجمعية أي خطوة فعلية في المشروع، ولم يتم استحصال الأراضي أو توزيعها، في وقت تشير فيه الإفادات الرسمية إلى استمرار رئيس الجمعية ومجلس إدارتها بتقديم وعود متضاربة وتأجيلات متكررة، وهو ما تسبب بتفاقم الغضب داخل الوزارة وارتفاع حالة الاحتقان بين آلاف المتضررين.

وخلال الأشهر الماضية، نشرت “بغداد اليوم” عدة تقارير تحذّر من خطورة المماطلة، وكشفت تغيّب رئيس الجمعية مصعب المدرّس عن اجتماعات رسمية دعت إليها الوزارة بهدف معالجة الملف، ما أدى إلى تصاعد احتجاجات داخل أروقة الوزارة ودفع الوزير إلى إصدار توجيه باستقبال طلبات الراغبين باسترجاع أموالهم. لكن رغم هذه الخطوة، لم يتم إعادة دينار واحد فعلياً، إذ لا تزال الأموال مودعة في مصرف زين الأهلي، ولا يمكن سحبها إلا بتوقيع رئيس الجمعية نفسه أو بقرار قضائي نافذ.

وتشير معلومات حصلت عليها "بغداد اليوم" إلى أن الوزارة لم تتسلم حتى الآن كشوفات كاملة بحجم المبالغ ولا بآلية التصرف بها داخل الجمعية، كما أن الجهات الرقابية في الوزارة لم تتلقَّ أي مستندات توضيحية من قبل إدارة الجمعية رغم المخاطبات الرسمية.

وقال مصدر مطلع لـ“بغداد اليوم” إن “الموظفين لن يكتفوا بالشكوى الحالية أمام محكمة النزاهة، بل يستعدون لتقديم شكوى جزائية إضافية خلال الأيام المقبلة، تتضمن طلباً رسمياً بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس الجمعية مصعب المدرّس، كونه يمتلك عدداً كبيراً من العقارات داخل بغداد وخارجها لا يُعرف مصدرها ولا كيفية تمويلها”.

وأوضح المصدر أن “الخطوة تأتي لمنع تهريب الأموال أو تصفيتها خلال فترة الانتخابات، خصوصاً مع تداول معلومات عن وجود جهات نافذة توفر غطاءً لإدارة الجمعية”.

وتكشف هذه التطورات – بحسب الموظفين – أن الأزمة تجاوزت كونها مشكلة إدارية داخل وزارة الكهرباء، وتحولت إلى “ملف فساد مالي مكتمل الأركان”، يهدد بضياع أموال أكثر من 4000 عائلة تنتظر مصيرها منذ سنوات دون أي تحرّك فعلي من الجهات الحكومية المعنية.

ومع تأجيل حسم الملف إلى تشرين الثاني المقبل، تزداد مخاوف الموظفين من أن تؤدي التغييرات السياسية بعد الانتخابات إلى طيّ القضية بالكامل، ما يدفعهم اليوم إلى تسريع اللجوء إلى القضاء والنزاهة والجهات الرقابية العليا لحماية أموالهم قبل فوات الأوان.

المصدر: قسم الرصد والمتابعة في بغداد اليوم

أهم الاخبار

الحكومة العراقية تصدر بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية

بغداد اليوم - بيان ••••• رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل

اليوم, 13:50