سياسة 27-11-2025, 16:10 | --
+A -A


خريطة سياسية جديدة.. مبادرتان تعيدان ترتيب البيت الكردستاني قبل مفاوضات بغداد

بغداد اليوم – كردستان

بعد أشهر من الجمود السياسي داخل البيت الكردستاني، وتراكم الخلافات بين الحزبين الرئيسيين حول تشكيل حكومة الإقليم وتفعيل برلمانه، بدأت إشارات أولى على حراك جديد قد يغيّر مسار العلاقة بين القوى الكردستانية قبل التوجه إلى بغداد. وبرغم الفتور الذي طبع المرحلة الماضية، برزت خلال الساعات الأخيرة مبادرتان متزامنتان—إحداهما من الاتحاد الإسلامي الكردستاني والأخرى من الحزب الديمقراطي الكردستاني—تسعيان إلى إعادة ترتيب البيت الكردستاني وبلورة موقف موحد في لحظة سياسية حساسة تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية. هذه المبادرات، وفق ما يكشفه القيادي بالديمقراطي ياسين عزيز لـ"بغداد اليوم"، قد تمثل مفتاح الانفراج وعودة التنسيق بين القوى الكردستانية بعد فترة طويلة من القطيعة.

يقول عزيز إن المشهد الكردستاني يشهد اليوم مبادرتين متزامنتين يمكن أن تشكلا "مفتاح الانفراج"، الأولى أطلقها الاتحاد الإسلامي الكردستاني، وتركّز على لمّ شمل الأحزاب الكردستانية التي حققت مقاعد في الانتخابات، عبر اجتماع مرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة على مستوى المكتب السياسي، يعقبه تشكيل لجان تمهيدية لتأسيس مجلس سياسي كردستاني موحد.

وبحسب عزيز، فإن الهدف من هذا المجلس هو صياغة موقف كردستاني موحد للتوجه به إلى بغداد والتفاوض كفريق واحد مع الأطراف السياسية الشيعية والسنية، من أجل بحث موقع الكرد وحصتهم في المؤسسات والمناصب الرئاسية والحكومية، مع وجود "أجندة عمل واضحة وشروط كردستانية" تُعدّ أساساً لمشاركة القوى الكردستانية في المرحلة السياسية المقبلة.

وتشهد الساحة الكردستانية منذ أكثر من عام أزمة سياسية ممتدة أدّت إلى تعطيل برلمان الإقليم وتأخير تشكيل الحكومة الجديدة، بعد خلافات حادة بين الحزبين الرئيسيين—الديمقراطي والاتحاد الوطني—حول توزيع الصلاحيات والحقائب وآليات إدارة الإقليم. هذه الخلافات وصلت في بعض محطاتها إلى شبه قطيعة سياسية، خصوصاً بعد انقسام الموقف الكردستاني داخل بغداد خلال الحكومات السابقة وعدم قدرة القوى الكردية على الذهاب بوفد موحد في الملفات المتعلقة بالموازنة والنفط والمناصب الاتحادية.

وفي الأشهر الأخيرة، تصاعدت الضغوط الداخلية والخارجية التي تطالب بإنهاء الانقسام لما له من أثر مباشر على نفوذ القوى الكردية داخل العملية السياسية في بغداد، خصوصاً أن القوى الشيعية والسنية بدأت ترتب أوراقها لما بعد الانتخابات، بينما بقي الموقف الكردستاني موزعاً بين جبهتين متباعدتين.

وفي المسار الثاني، يوضح عزيز أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بدأ في اليوم نفسه مبادرة موازية، تتضمن زيارة جميع الأحزاب الفائزة في انتخابات مجلس النواب العراقي، في محاولة لتقريب المواقف وتوحيد المسار الكردستاني.

ويضيف: "نحن نتمنى وننتظر أن تكون لهاتين المبادرتين نتائج إيجابية، وأن يكون هناك فعلاً اجتماع قريب على مستوى المكتب السياسي لهذه الأحزاب، وإيجاد خارطة طريق كردستانية من أجل التوجه إلى بغداد والدخول بفريق كردستاني موحد وأهداف ومطالب واضحة."

ومع استعداد القوى السياسية العراقية لخوض مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، يرى مراقبون أن نجاح الحزبين الرئيسيين في تجاوز أزمة الثقة والتوصل إلى موقف موحد سيمنح القوى الكردستانية ورقة قوية في توزيع المناصب والتفاهمات المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بملف الرئاسة والموازنة وحقوق الإقليم.

وبحسب عزيز، فإن الكرد يدخلون هذه المرحلة وهم يدركون أهمية "أن يكون لهم صوت واحد وهدف واحد"، لتفادي تكرار أزمات السنوات الماضية التي ضيّعت الكثير من الفرص السياسية داخل بغداد.

وبحسب مراقبين، فإن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن تشتت القرار الكردستاني أدى إلى خسارة العديد من الاستحقاقات، سواء في ملف رئاسة الجمهورية أو المناصب الوزارية أو الاتفاقات الخاصة بالمادة 140 والرواتب والنفط. وتخشى قيادات كردستانية من تكرار سيناريو الأعوام السابقة، حيث أدى غياب الصوت الموحد إلى تقليص مساحة التأثير السياسي للإقليم.

وتشير دوائر سياسية إلى أن أي توجه كردستاني غير موحد إلى بغداد قد يضعف المفاوض الكردي في مرحلة حساسة تشهد تنافساً قوياً بين القوى الرئيسية على تشكيل الحكومة المقبلة، مما يجعل مسألة "توحيد البيت" ضرورة سياسية أكثر من كونها مبادرة مجاملة بين الأحزاب.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

أهم الاخبار

الحكومة العراقية تصدر بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية

بغداد اليوم - بغداد أصدرت الحكومة العراقية، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية، مؤكدة أنه سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل الى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات

اليوم, 13:50