بغداد اليوم – بغداد
أعلنت أمانة بغداد، اليوم الجمعة (21 تشرين الثاني 2025)، عن إجراءات صارمة ضد محطات غسل السيارات ومنظومات تنقية المياه غير المرخصة، في خطوة تهدف إلى الحد من هدر المياه وضمان استدامة مصادر المياه الصالحة للشرب في العاصمة. وأكدت الأمانة إنتاج أكثر من 4 ملايين متر مكعب من مياه الشرب يومياً، داعية المواطنين للإبلاغ عن أي هدر أو كسور في الشبكة عبر تطبيق "صوت المواطن".
وقال الناطق الإعلامي باسم الأمانة، عدي الجنديل، في تصريحات صحفية، تابعتها "بغداد اليوم"، إن الإجراءات شملت غلق الكراجات غير المرخصة التي تستخدم لغسل السيارات ومراقبة منظومات تنقية المياه الخاصة بشركات تعبئة القناني، مشيراً إلى أن فرقاً ميدانية تعمل على إصلاح أي كسور أو نضح في الشبكة. وأضاف أن الحملات لا تقتصر على الإجراءات العقابية، بل تشمل حملات توعية مستمرة باستخدام وسائل الإعلام والشاشات العملاقة، لتعزيز وعي المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه وحماية الثروة الوطنية. وأوضح الجنديل أن الأمانة تعمل على تطوير مشاريع مستقبلية لزيادة الطاقة الإنتاجية، من بينها المرحلة الثانية من مشروع معرض الرصافة العملاق.
وكانت "بغداد اليوم" قد نوهت في وقت سابق إلى خطورة هذا الهدر، مستندة إلى تحذيرات الخبير في الشؤون المائية مرتضى الجنوبي، الذي وصف الوضع بأنه "كارثة مائية صامتة" ناجمة عن محطات غسل السيارات المنتشرة في المدن العراقية، في ظل أزمة مياه غير مسبوقة تواجه البلاد منذ عقود. وقال الجنوبي إن كل محطة غسل سيارات تهدر ما بين 2000 و5000 لتر يومياً، ما يضاعف خسارة الموارد المائية السطحية والجوفية، خاصة مع التوسع العشوائي وغياب أنظمة التدوير. وأضاف أن الأزمة تمتد لتشمل التلوث البيئي بسبب تصريف المياه الملوثة بالزيوت والمواد الكيميائية، ما يهدد الصحة العامة ويزيد المخاطر البيئية.
ودعا الجنوبي إلى تشديد الرقابة على المحطات وإلزامها باستخدام أنظمة إعادة التدوير التي تقلل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 80%، وفرض غرامات على المخالفين، وتشجيع استخدام وسائل الغسيل الحديثة ذات الكفاءة العالية. وحذر من أن استمرار الهدر سيؤدي إلى واقع مائي قاسٍ يهدد الأمن المائي والغذائي، وقد يصل العراق إلى مرحلة اللاعودة إذا لم تتحرك الحكومة بسرعة.
تتزامن هذه التحذيرات مع استمرار الأزمة الأوسع الناجمة عن تراجع مناسيب نهري دجلة والفرات، وانخفاض المخزون المائي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين، فضلاً عن استمرار الخلافات مع دول المنبع، خصوصاً تركيا وإيران، حول الحصص المائية. وتشير التقارير الرسمية ومنظمات بيئية إلى أن العراق يفقد سنوياً مئات ملايين الأمتار المكعبة من المياه بسبب الهدر وسوء الاستخدام، إلى جانب ضعف البنى التحتية وغياب أنظمة التدوير الحديثة في المنشآت الخدمية والصناعية.
بغداد اليوم - بيان ••••• رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل