بغداد اليوم - متابعة
أكد الكاتب والمحلل السياسي الإيراني، محسن صالحيخواه، اليوم الأربعاء (19 تشرين الثاني 2025)، أن المرحلة السياسية الجديدة في العراق تتطلب فهماً دقيقاً لطبيعة علاقات بغداد الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن القوى السياسية المقرّبة من إيران تبقى في النهاية "قوى عراقية" تعمل وفق ما تراه منسجماً مع مصالح بلدها، ما لم يطغَ البعد الأيديولوجي على رؤيتها.
وقال صالحيخواه، في مقال تحليلي ترجمته "بغداد اليوم"، إن "الإفصاح عن ارتباط بعض القوى العراقية بإيران خلال السنوات الماضية، خصوصاً في سياقات الدعاية الإعلامية، ألحق أضراراً بكلٍّ من طهران وبغداد، إلا أن النظرة الوطنية في العراق – وخاصة بعد انحسار تهديد تنظيم داعش – أصبحت أكثر رسوخاً في المشهد السياسي".
وأضاف أن "المراقبين يرون أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يركز في أولوياته على تنمية العراق، وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي والقوات المتبقية من التحالف الدولي، ومعالجة آثار الاحتلال الأمريكي والحرب ضد داعش".
وأشار صالحيخواه إلى أن "السوداني لا يسعى إلى عراق تابع لإيران ولا إلى عراق تابع للولايات المتحدة، بل يعمل على إعادة ضبط التوازن في علاقات بغداد مع كلٍّ من طهران وواشنطن بما يخدم المصالح الوطنية العراقية".
وفي السياق ذاته، قدّم المتخصص في قضايا الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، ألكس فتَنكا، من معهد الشرق الأوسط في واشنطن، رؤية معمقة حول مستقبل التعايش بين الولايات المتحدة وإيران داخل العراق عقب الانتخابات الأخيرة.
وبين في مقاله أن حاجة بغداد إلى التوازن بين الطرفين تجعل خيار الصدام الشامل مكلفاً للجميع، ما يدفع نحو إدارة التوتر بدل تفجيره، منوهاً بأن واشنطن تسعى لاحتواء نفوذ الفصائل المقرّبة من إيران دون الإضرار بالاقتصاد العراقي أو مصالح شركاتها.
ولافـتاً إلى أن "طهران، في المقابل، تفضل تحويل بعض أذرعها إلى قوى سياسية أولاً حفاظاً على نفوذها وتقليل الاحتكاك العسكري"، مبيناً أن "هذا التعايش الهش قد يستمر، ما لم يعتقد أي طرف أنه قادر على تغيير قواعد اللعبة بالقوة".
المصدر: وكالات
بغداد اليوم - أعلن محافظ بابل، الحقوقي علي تركي الچمالي، الحـ،،ـداد العام في المحافظة لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من اليوم، وذلك على أرواح شـ،،ـهداء العراق ومحافظة بابل.