مقالات الكتاب 17-11-2025, 15:37 | --
+A -A


"الإنذار الأخير" قبل الإنهيار الشامل عام 2035

كتب: حيدر عبدالجبار البطاط

الأمطار تتلاشى… دجلة والفرات يحتضران… والمنطقة كلها تتجه نحو جفاف مُطْبِق ولم يعد الحديث عن أزمة مناخية بل عن مصير جغرافي قد يتغيّر بالكامل.

العراق اليوم يعيش واحدة من أخطر اللحظات في تاريخه لحظة يتزامن فيها ( الانهيار المناخي، الجفاف الإقليمي، الانفجار السكاني، وشيخوخة الموارد المائية في تركيا وإيران، وانهيار نظام الأمطار ذاته".

النتيجة (مشهد يقترب من نقطة اللاعودة بحلول 2035)

أولا: الاحتباس الحراري يرفع (السماء الباردة) … والسحاب يتوقف عن الولادة، فصناعة المطر تحتاج إلى تبخّر → صعود → طبقة باردة → تكثيف → مطر.

لكن ما يحدث اليوم أشبه بقطع (سُلّم المطر) هذا يعني ببساطة، البخار يصعد… ولا يجد برودة تكفي ليصبح غيماً … فيعود جفافًا فوق جفاف.

1 - الطبقات الباردة ترتفع إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة لارتفاع الحرارة تمدّدت الطبقات السفلية من الغلاف الجوي وأصبحت الطبقات الباردة أعلى بكثير مما كانت عليه قبل 20 سنة.

2 - الهواء الحار مثقل بالبخار لكنه عاجز عن الصعود يحمل رطوبة أكثر… لكن ارتفاع حرارته يجعله أثقل وأقل قدرة على الوصول لتلك الطبقة الباردة لكي يتكثف.

3 - تعطلت آلية المطر في العراق لم تعد السحب تتكوّن بسهولة.

أصبحت الأمطار ظاهرة استثنائية نادرة مبعثرة ومركّزة على شكل سيول مفاجئة لا تُغني ولا تُسمن بمعنى آخر أن نظام المطر الذي عاش عليه العراق آلاف السنين… ينهار أمام أعيننا.

ثانيا: تركيا وإيران تدخلان مرحلة (شيخوخة المياه) والخسارة عراقية قد يعتقد البعض أن تركيا وإيران تمتلكان فائضاً مائياً لكن الحقيقة صادمة

فتركيا بخزانات ممتلئة لكن السماء جافة و الأناضول يفقد أمطاره تدريجياً وتراجع مخزون السدود في سنوات متتالية.

• تراجع الثلوج المتراكمة التي تُغذي دجلةو ازدياد الطلب المحلي مع نمو سكاني مضطرد.

تركيا تحاول إنقاذ مستقبلها المائي ولو بإفراغ مستقبل العراق.

إيران أسوأ حالاً:

إيران دخلت مرحلة (الهرم المائي) — مياه قليلة + طلب مرتفع وهذا يدفعها لتحويل الأنهر بالكامل وبناء سدود حتى على الأودية الصغيرة.

إيران لم تعد تمتلك مياهاً لتشاركها وهي نفسها على حافة الجفاف لذلك سوف يتحمل العراق فاتورة بقائها.

وشيخوخة الموارد المائية الإقليمية تعني شيئاً واحداً وهي ان الأنهار العابرة للحدود ستذبل وتختفي أولًا عند الدولة الأضعف.

ثالثا" الداخل العراقي… سياسة ( الانتحار البيئي )

بينما يجفّ النهران العراق يدمّر رئته الخضراء بيده يواجه التمدد السكاني العشوائي يلتهم الأراضي الخضراء وكل سنة تُقتل آلاف الدونمات من البساتين وتتحول إلى أحياء سكنية عشوائية ومخازن و مصانع.

مناطق ترابية مكشوفة فلقد دمّر العراق ( رئته الخضراء) والنتيجة غبار لا ينتهي وحرارة أعلى و رطوبة أقل و انعدام تشكيل السحب.

تناقص الغطاء النباتي وصل مرحلة الانهيار و لم يعد هناك توازن مناخي قادر على إنتاج المطر أساسًا.

رابعا: 2035… عام الحقيقة المرّة

كل المؤشرات المناخية والهيدرولوجية والسكانية تشير إلى صورة قاتمةب جفاف دجلة والفرات بسبب السدود التركية ستعمل بأقصى تخزين ممكن مع تراجع أمطار الأناضول.

ايران لن تستطيع اعادة أي من أنهاره و العراق سيعاني تبخراً أعلى بـ ‎%‎40 على الأقل.

والمناطق الزراعية في وسط وجنوب العراق تنهار بنسبة تفوق 70% و3.المياه الجوفية ستنضب بسبب السحب الجائر وغياب التغذية.

أما بغداد والبصرة والنجف وكربلاء فستواجه درجات حرارة تتجاوز 55–60 م° في الصيف في ظل انعدام البحيرات والأنهار التي كانت تخفف الحرارة.

خامسا.. …. ما القادم ؟؟

إن استمرت الأمور كما هي فإن العراق ذاهب إلى انهيار زراعي شاملو تراجع الموارد المائية إلى مستويات تهدد الحياةو تصحّر يصل إلى أبواب بغداد واختفاء مناطق كاملة من الخارطة الزراعيةو توقف نهائي لعدد من فروع دجلة والفرات.

ومجتمع مُنهك… ومنطقة حضرية مكتظة فوق أرض بلا ماء.

هذا ليس مقالًا تشاؤمياً بل تحذيراً وجودياً اخير !! فالعراق لا يواجه أزمة … بل يواجه موتاً مناخياً والمعضلة الكبرى أن الجفاف الإقليمي في تركيا وإيران — وليس العراق فقط — يجعل أي حل سياسي أو تفاوضي شبه مستحيل.

إن لم تبدأ الدولة اليوم وفوراً بإجراءات كبرى… و حسب ما اشرنا اليك عشرات المرات منذ 2009 فإن 2035 لن يكون عاماً عادياً بل سيكون العام الذي تتغير فيه حياة العراقيين إلى الأبد.

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14