آخر الأخبار
بعد قرار الحكومة بتمليكها.. "غلاء فاحش" يتلاعب باسعار الاراضي والعقارات الزراعية في بغداد قائمة بالأسماء والمناصب.. مجمل التغييرات في مفاصل وزارة الداخلية  تكليف مدير جديد لوكالة استخبارات الداخلية بديلا عن احمد ابو رغيف آلام لا حصر لها.. "ختان البنات" في كردستان.. ضحايا جدد لعادات فرعونية وبرلمان "ضعيف" بغداد وطهران نحو تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة وتعزيز التعاون الامني

رداً على هجمات الجارتين.. العراق يتخذ قراراً لحماية خاصرته "الهشة"

سياسة | 25-11-2022, 11:29 |

+A -A

بغداد اليوم - متابعة

واحدة من الخطوات التي اتخذها العراق للحد من الهجمات التي تقوم بها تركيا وايران على محافظات الاقليم، هو قرار الحكومة الاتحادية في بغداد بإعادة انتشار قواتها على الحدود الرابطة بين العراق وكلا من إيران وتركيا، حيث قوبل قرار الاتحادية بترحيب كردي خصوصاً حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتمتع بنفوذ واسع في محافظة السليمانية المحاذية لإيران.
وتتخذ الدولتان الجارتان ذريعة محاربة الأحزاب الكردية المعارضة لطهران وأنقرة التي تتواجد في الأراضي العراقية، منفذا سهلا من خلاله تنتهك سيادة العراق.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط في تقرير لها تابعته (بغداد اليوم)، أن "القرارات الاتحادية التي اتخذت خلال اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني، برئاسة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني وحضور أعضاء المجلس ورئيس أركان قوات البيشمركة الكردية، وناقش الاعتداءات والخروقات التركية والإيرانية على الحدود العراقية، والقصف الذي طال عدداً من المناطق في إقليم كردستان العراق، وتسبب في ترويع الأهالي وإلحاق الأذى لهم ولممتلكاتهم".

واضافت أنه "طبقا للبيان وفي إطار العمل لوقف هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية، فقد اتخذ المجلس 4 قرارات هي: وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا، تأمين جميع متطلبات الدعم اللوجيستي لقيادة قوات الحدود وتعزيز القدرات البشرية والأموال اللازمة وإسنادها بالمعدات وغيرها، بما يمكنها من إنجاز مهامها، المناورة بالموارد البشرية المتاحة لوزارة الداخلية لتعزيز المخافر الحدودية، ضرورة التنسيق مع حكومة إقليم كردستان العراق ووزارة البيشمركة لإنجاز الإجراءات المقرة، بهدف توحيد الجهد الوطني لحماية الحدود العراقية".

وتابعت أن "كل من إيران وتركيا شنت، مطلع الأسبوع، سلسلة هجمات داخل الأراضي العراقية استهدفت مواقع الأحزاب الكردية المعارضة للبلدين تسببت بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 15 شخصاً، ما دفع إقليم كردستان والحكومة الاتحادية والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية إلى إدانة الهجمات والطلب من أنقرة وطهران وقف الأعمال العدائية التي تنتهك سيادة العراق".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "رحب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقرار الحكومة الاتحادية بإعادة انتشار قواتها لحماية الحدود"، مبينةً أن "القيادي في الحزب غياث السورجي أكد في تصريح لها، أنه نرحب بأي خطوة تقوم بها الحكومة الاتحادية لحماية الحدود وردع الاعتداءات التركية والإيرانية، الحقيقة أن ذلك من أولى مهام الحكومة الاتحادية، حيث ينص الدستور الاتحادي على أن حماية الحدود والمنافذ من واجباتها الحصرية، وسنقدم كل الدعم والمساندة لجهود الحكومة".

وأضاف السورجي أن "خطوة إعادة الانتشار ممتازة، وطبيعي أن قوات الحدود الاتحادية ستتولى المهمة بالتنسيق مع قوات البيشمركة، وستكون محل ترحيب واسع من معظم الأحزاب الكردية، نحن نلتزم بالدستور الاتحادي الذي يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية الأمن وحماية الحدود".

 وبشأن الاتهامات التي توجه غالبا لحزب الاتحاد الوطني وبقية القوى السياسية في إقليم كردستان، بشأن دعمها للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لطهران، نفى السورجي ذلك وذكر أن "حزبي الديمقراطي الكردستاني والكوملة المعارضين لطهران، كانا ينشطان في هذه المناطق منذ عهد حزب البعث ونظام صدام حسين وكان الأخير يقوم بدعمهما خلال صراعه الطويل مع إيران، نحن نساعدهم من الجانب الإنساني لكننا لا ندعم توجهاتهم بشن هجمات عسكرية داخل إيران وغيرها، هذا لا ينسجم مع مبادئنا ويضر بعلاقاتنا مع دول الجوار، نتعاطف معهم بحكم توجهاتهم القومية التي تشبه توجهاتنا، لكننا لا ندعم توجهاتهم العسكرية، إن وجدت".

وعن توقعاته بشأن نجاح الحكومة الاتحادية في مساعيها لمسك الحدود ووقف الهجمات الإيرانية والتركية، يرى السورجي، أن "الحكومة الاتحادية تأخرت في هذا الاتجاه وهي المسؤولة عن حماية حدود البلاد وأمنها، لكننا نأمل ونتمنى أن تنجح هذه المرة، لاحظ أن بعض القوات التركية تتواجد في قاعدة (زليكان) العسكرية في الموصل وهي غير خاضعة لإدارة الحكومة الاتحادية، بمعنى أن تحركات تركيا وإيران لا تقتصر على الأراضي الخاضعة لسيطرة الأحزاب الكردية وحكومة الإقليم إنما تمتد لمدن أخرى".

 وكانت طهران، اتهمت، أول من أمس، حكومتي بغداد وإقليم كردستان بعدم بذل ما يكفي من الجهود لردع الأحزاب الكردية المعارضة لها.