خبير اقتصادي يحذر من التوجه للاقتراض داخلياً وخارجياً ويطرح 3 حلول لتقليل اثار الازمة المالية
محليات | 30-04-2020, 18:10 |
بغداد اليوم- بغداد
حذر الخبير الاقتصادي، صالح الهاشمي، الخميس (30 نيسان 2020)، من خطورة الاقتراض الخارجي والداخلي لعبور الازمة المالية التي تمر بها البلاد.
وقال الهاشمي في حديث لـ(بغداد اليوم)، إن "الازمة المالية التي يمر بها العراق معقدة وخطيرة جدا، بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا وتخفيض انتاج نفط العراق بنسبة مليون برميل يوميا بعد اتفاق اوبك+ الاخير، اضافة الى زيادة الإنفاق الحكومي والتزامات الدولة الداخلية والخارجية من الديون وفوائدها التي تبلغ 132مليار دولار ".
واضاف أن "اللجوء إلى الاقتراض داخلياً وخارجياً، خيار صعب جدا وخطير كون الجهات المقرضة، لن تعطِ للعراق ما يريده بسبب ديونه التراكمية".
وطرح الهاشمي "حلولا يمكن من خلالها تقليل خطوة الازمة المالية التي تمر بها البلاد، عبر تخفيض نفقات الدولة، كحل مؤقت يساعد البلد على الصمود لفترة محددة"، مبينا أن "هذا الحل لا يمكن الاعتماد عليه لفترة طويلة بسبب زيادة الطلب على الخدمات والزيادة السكانية التي تحصل في البلاد سنويا، إلى ما يقارب الـ800 الف نسمة تقريبا".
وبين أن "من الحلول التي يمكن الاعتماد عليها ايضا، هي الترشيق الحكومي ووضع خطة اقتصادية تستهدف قطاع الزراعة والصناعة والنقل والاتصالات والخدمات التي من شأنها ان تساهم في تطوير ميزانية الدولة وتساعد في تقليل الضغط عليها".
وشدد الخبير الاقتصادي على "ضرورة الخلاص من الفساد الذي ينخر بجسد الدولة، والذي يستنزف اغلب ايرادتها المهمة في المنافذ الحدودية والضرائب والرسوم التي تجنيها الجولة من جميع مؤسساتها".
وفي وقت سابق ، حذر الخبير الاقتصادي راسم العكيدي، من إعلان العراق إفلاس نظامه المالي إذا اتخذت الحكومة خطوة باتجاه سحب أموال من احتياطي العملة في البنك المركزي.
وقال العكيدي في حديث لـ (بغداد اليوم)، ان "أي قرار حكومي محتمل بسحب الاحتياطي النقدي في البنك المركزي يعتبر بمثابة رفع الغطاء عن العملة، مما يؤدي الى انهيارات في السياسة النقدية والمالية وحجم الاقتصاد وسيؤدي الى انهيارات اجتماعية وهو بمثابة إعلان افلاس للنظام المالي"، مبينا أن "الاحتياطي النقدي يجب أن لا يسحب منه مهما كانت الظروف".
وتساءل العكيدي: "ماذا بعد هذا القرار إذا انهارت العملة. بالتأكيد ستلجأ الحكومة الى سحب أكبر قدر من الاحتياطي وبالنتيجة ستكون لحظة الانكشاف وإعلان الافلاس وانهيار العملة ما يؤدي إلى فوضى عارمة".
وأشار إلى أن "المسألة ترتبط بالعملة العراقية ويفترض أن يكون هناك سحب للكتلة النقدية في الأسواق إلى البنوك بطرق عديدة من أجل إعطاء مساحة للحكومة لتوفير المرتبات والانفاق العام الضروري وبخلاف ذلك ستذهب كل الحلول والاموال الموجودة في حوزة البنوك الى فراغات لا يحمد عقباها".
وضربت أسعار النفط العالمية، عاصفة كبيرة أدت إلى انخفاض تاريخي، بسبب تخمة المعروض التي يشهدها العالم، مع ارتفاع معدلات الانتاج، وفي ظل انتشار كورونا، ما يؤثر سلباً على توفير الأموال في العراق، والذي يعتمد في تمويل وارداته على بيع النفط.
وانتشرت انباء تفيد بأن الحكومة ستقرر تخفيض رواتب الموظفين واستقطاع نسبة منها، بسبب انهيار أسعار النفط، فيما أكد نائب رئيس الوزراء وزير النفط ثامر الغضبان، بأنه لا يوجد أي قرار بتخفي