الصفحة الرئيسية / عضو بالقانونية النيابية تكشف عن مادة دستورية ستزيح كثيرين من العملية السياسية لو تم تطبيقها

عضو بالقانونية النيابية تكشف عن مادة دستورية ستزيح كثيرين من العملية السياسية لو تم تطبيقها

بغداد اليوم - متابعة

كشفت عضو اللجنة القانونية النائب عالية نصيف، الاحد، 10/ 2/ 2019، عن وجود مادة في الدستور العراقي لو تم تشريع قانون لها ستزيح السياسيين الذين يمتلكون جنسية ثانية.

وذكرت نصيف في تصريح صحفي تابعته (بغداد اليوم)، أن "المادة 18 الفقرة الرابعة من الدستور العراقي كانت واضحة بعدم تسلم من يمتلك أكثر من جنسية منصباً سيادياً عالياً على أن يشرع ذلك بقانون، لذا عندما أردنا أن نشرع ذلك وقفنا أمام عدة تساؤلات أولها ماهو المنصب السيادي المترتب عليـه تنفــيذ القـانـون، وهل  يتعلق المنصب السيادي  بالدرجات العسكرية أو بمجلس النواب أو الرئاسات الثلاث، لتكن هــذه نـقطة الخلاف بين القوى السياسـية كـون أغلبهم جاء مـن خارج العراق ويمـتلكون أكثـر من جنسية، بالتـالي سيزاحون من العــملــية برمـتها في حال تشـريعه، ليـبقى هذا القانـون فـي أدراج اللـجنة القـانونـية دون اتـخـاذ إجراءات حاسمة بـشـأنه".

وأوضحت أن "الكثير من المسؤولين أعلنوا عبر الوسائل الاعلامية تنازلهم عن الجنسية وهم في الحقيقة لم يتنازلوا بطريقة قانونية يترتب عليها فعلاً التنازل عن الجنسية بعيداً عن الترويج الاعلامي بالتنازل التي تتطلب تقديم طلب بموافقة وزارتي الداخلية والخارجية لإتمام التنازل بشكل صحيح، وهذا ما قام به فعلاً رئيس الجمهورية (برهم صالح) الذي اتخذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالتنازل عن جنسيته الأخرى".

وأكدت عضو اللجنة القانونية، أن "عدم تشريع القانون سيبطل من الحقوق المتعلقة بمحاسبة الأشخاص المتهمين بالفساد في العراق كما حدث في بعض القضايا عندما رفضت دول الجنسية المكتسبة محاسبتهم في العراق لأنهم من مواطنيها ويحملون الجنسية التابعة لها، بالتالي أجد أن لهذا القانون محاذير كبيرة جداً في حالة عدم تطبيقه".

ومن الناحية القانونية، يقول الخبير علي التميمي إن "الدستور العراقي أجاز تعدد الجنسيات للمواطنين العراقيين بشرط التخلي عن جنسياتهم المكتسبة في حال تسنمهم منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً وهذا ما نصت عليه المادة 18 من الدستور، كما نص على ذلك قانون الجنسية العراقية رقم 6 لعام 2006 ومنع مزدوجي الجنسية من تولي مناصب سيادية أو أمنية".

ولفت ألى أنه "جرى رفع موضوع تولي بعض المسؤولين المزدوجي الجنسية مناصب سيادية وأمنية رفيعة في الحكومة العراقية الى المحكمة الاتحادية التي حولّت الموضوع إلى مجلس النواب لتشريع قانون من أجل تنفيذ هذه المادة من الدستور، ومنع مزدوجي الجنسية من تولي أي مناصب تتعارض مع ما جاء ضمن فقرات الدستور العراقي".

وأوضح التميمي قائلاً: "يحاكم حاملو الجنسية المكتسبة من المسؤولين في ما لو ثبت تورطهم بدعاوى وقضايا فساد وفق ما يسمى بـ (الاختصاص المكاني)، ويصعب على العراق المطالبة بهم عن طريق الانتربول الدولي ومحاكمتهم في المحاكم العراقية، كون الدولة التي يحملون جنسيتها ترفض تسليمهم، وهذا ماترتب عليه تهريب الكثير من الأموال خارج العراق”. مشيراً الى أن “العراق انضم في عام 2007 الى اتفاقية 2003 في الامم المتحدة لاسترداد الاموال المهربة، ويستطيع العراق من خلالها استرجاع الاموال المهربة وتسلم الاشخاص الذين أثبت القضاء تورطهم بقضايا فساد لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم داخل العراق".

10-02-2019, 01:47
العودة للخلف