الصفحة الرئيسية / اعتبارات اقليمية تُقيد ردّ طهران على تل أبيب.. نائب ايراني لـ "بغداد اليوم": نُدير المشهد بلباقة

اعتبارات اقليمية تُقيد ردّ طهران على تل أبيب.. نائب ايراني لـ "بغداد اليوم": نُدير المشهد بلباقة

بغداد اليوم- طهران

كشف عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين ملكي، اليوم الاحد (21 كانون الثاني 2024)، عن أسباب ارتفاع وتيرة الاغتيالات التي طالت المسؤولين والقادة الايرانيين خلال الآونة الأخيرة بعمليات قصف اسرائيلية. مؤكدًا أن الأخيرة تريد جرّ بلاده إلى "الحرب"

وفي رده عن سؤال يتعلق بتزايد حالات الاغتيال والاستهداف للمستشارين والقادة العسكريين الايرانيين في سوريا، قال ملكي في حديث لـ “بغداد اليوم": إن "تصرفات إسرائيل تهدف إلى أنها تريد جر إيران إلى الحرب، وحركة المقاومة حماس هي ذاتها لم تكُ تريد أن تدخل طهران الحرب الدائرة"، على حدّ قوله.

وأوضح "لولا بعض الاعتبارات الإقليمية لكانت إيران قدمت للكيان الصهيوني إجابات ثقيلة جداً، وكوننا ندير المشهد بحيث لا تضطرب المنطقة أكثر، لا يعني صمت إيران"، مضيفاً "النهج الذكي الذي اتبعته ايران في حرب غزة أحبط مؤامرة إسرائيل، ولقد كانوا يبحثون عن جر إيران إلى حرب معقدة"

ويقول أيضًا: "بعد الحرب الدموية التي شنتها إسرائيل على غزة والهجمات الوحشية التي نفذوها وتشويه سمعتهم في الحرب المباشرة التي خاضوها مع مقاتلي حماس، وبدلاً من مواجهة حماس وجهاً لوجه، تحولوا إلى الإرهاب وقاموا بعمليات الاغتيال ضد الأبرياء، حتى أن بعض المسؤولين الأمريكيين أدركوا أن إسرائيل مجرد خدعة"، بحسب وصفه.

وتابع: "بعد هذه الحرب حدثت تطورات جديدة وأصبحت أوضاع المنطقة أكثر تعقيداً، ومن المؤكد أن مثل هذه العمليات تزيد من تعقيد الحرب، ويجب على المنظمات الدولية أن تمنع تصرفات إسرائيل بأي وسيلة".

وأوضح قائلاً "هم – في إشارة إلى اسرائيل- يريدون اشاركنا في هذه الحرب، إيران تدير المشهد بلباقة، ولولا بعض الاعتبارات الإقليمية لكانت طهران قد قدمت إجابات ثقيلة جداً على الصهاينة وسيتم تقديم هذا الجواب المهم في وقته"، بحسب تعبيره.

 وبين ملكي أن "إسرائيل تريد الانتقال من الحرب الاستخباراتية إلى الحرب العسكرية بدعم أمريكي، بالتأكيد ليس هذا هو الحال بالنسبة لإسرائيل؛ لو كانت الأوضاع في المنطقة والشرق الأوسط طبيعية، فكان الرد الإيراني سيكون ثقيلاً، وحقيقة أن إيران تدير المشهد بحيث لا تصبح المنطقة أكثر اضطراباً لكن هذا لا يعني صمت إيران"

وكانت إسرائيل قد استهدفت الامس هدفاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في العاصمة السورية دمشق وأسفر عن مقتل خمسة من المستشارين الإيرانيين بينهم رئيس وحدة الاستخبارات في فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تعليقا على مقتل 5 من الحرس الثوري في دمشق: إن "طهران لن تترك الجريمة الإسرائيلية دون رد"، مضيفاً "جريمة الكيان الصهيوني خرق للمقررات الدولية وتمت بدعم قوى الاستكبار ومنها واشنطن"

كما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: أن "عقوبة قاسية ستنتظر إسرائيل بعد اغتيالها قادة من الحرس الثوري في سوريا".

وأعلنت إيران، أمس السبت، أنها "تحتفظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين" على مقتل عسكرييها "في الهجوم الإسرائيلي" على العاصمة السورية دمشق.

وجاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية الإيرانية أورد فيه تصريح المتحدث باسم الوزارة ناصر كنعاني، في تعليقه على هجوم إسرائيلي طال إحدى أحياء العاصمة السورية دمشق، وأدى إلى مقتل "4 مستشارين عسكريين" في الحرس الثوري الإيراني.

وأدان كنعاني الهجوم الإسرائيلي في هذا الإطار، وقال إن: "الانتهاك المتكرر لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وتصعيد الهجمات العدوانية والاستفزازية على مختلف الأهداف في سوريا من قبل الكيان الصهيوني الإجرامي القاتل للأطفال يظهر عجز هذا الكيان في ساحة المعركة والقتال أمام المقاومة في غزة والضفة الغربية"

وأضاف: "من المناسب أن تقوم الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالرد بشكل علني على الأعمال العدوانية والإرهابية والإجرامية التي يقوم بها الكيان الصهيوني وإدانتها بحزم"

21-01-2024, 11:15
العودة للخلف